الأسهم الأمريكية تسجل أكبر خسارة أسبوعية خلال 2023
سجلت الأسهم الأمريكية أكبر خسارة أسبوعية لها منذ بداية عام 2023 على خلفية ارتفاع عوائد سندات الخزانة وإعلان كبرى الشركات عن ارشادات سلبية لأرباحها الفصلية المستقبلية. وجاءت أحدث التصريحات الصادرة عن المسئولين ببنك الاحتياطي الفيدرالي مخيبة للآمال السابقة بشأن إبطاء الاحتياطي الفيدرالي لوتيرة رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى تحول السوق نحو تسعير رفع أكبر حجمًا لسعر الفائدة.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 1.11%، بقيادة القطاعات الدورية بما في ذلك قطاع خدمات الاتصالات (-6.59%) وقطاع السلع الاستهلاكية الكمالية (-2.22%). ورغم هذا، كان قطاع الطاقة (+5.03%) هو الرابح الوحيد. وبالإضافة إلى ذلك، تأثرت قطاعات التكنولوجيا الأكثر حساسية لتغير أسعار الفائدة بشكل كبير على خلفية هبوط مؤشر ناسداك المركب Nasdaq Composite بنسبة 2.41%، مسجلًا أول خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع.
ومن الجدير بالذكر، ان سهم شركة ألفابتAlphabet (جوجلGoogle ) (-9.74%) كان الأسوأ أداءً ضمن الشركات المدرجة بالمؤشر، نتيجة لما ورد عن روبوتات الدردشة الجديدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للشركة بتقديمها إجابات غير صحيحة. بينما واصلت أسهم شركة تسلا في تعويض بعض خسائرها السابقة، حيث ارتفعت بنسبة 3.64%، وذلك للأسبوع الخامس على التوالي على أمل تحسن الطلب على السيارات الكهربائية. وجاءت خسائر مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jones هامشية بنسبة 0.17%، ليسجل ثالث خسارة أسبوعية له في عام 2023. وارتفعت تقلبات الأسواق طبقًا لقراءات مؤشر VIX لقياس تقلبات الأسواق بمقدار 2.2 نقطة ليستقر عند 20.53 نقطة، أي أعلى من متوسطه البالغ 19.91 منذ بداية العام وحتى تاريخه.
وفي أوروبا، تراجعت المؤشرات الأوروبية الرئيسية أيضًا على خلفية تسعير المستثمرين لاتجاه كلا من بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية. وانخفض مؤشر STOXX 600 بنسبة 0.63%، حيث كان قطاعي السفر والترفيه (-5.57%) والتجزئة (-4.82%) الأسوأ أداءً، في حين جاء قطاع الطاقة (+7.90) كأفضل القطاعات أداءً. كما خسرت المؤشرات الإقليمية الأخرى في المنطقة بما في ذلك مؤشر DAX الألماني (-1.09%) ومؤشر CAC الفرنسي (-1.44%) وكذلك مؤشر FTSE 250 البريطاني (-2.74%).
اتبعت أسهم الأسواق الناشئة خطى نظيراتها في الولايات المتحدة، حيث أنهى مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئةEM MSCI تداولات الأسبوع على انخفاض بنسبة 2.41%، لكنه ظل فوق مستوى الـ 1000 دولار للأسبوع الخامس على التوالي.
سجل المؤشر خسائر حادة على مدار الأسبوع، حيث ركز المتداولون على احتمالات تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية إلى جانب تصاعد التوترات في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.
وبالانتقال إلى الصين، انخفضت معظم مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية خلال هذا الأسبوع بما في ذلك مؤشر شنغهاي المركب ومؤشر هانج سنج Hang Seng بنسبة 0.08% و2.17% بالترتيب، حيث أظهر تقرير بلومبرج أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني مما يجعل خطة نمو رئيس البلاد، شي جين بينج، الاقتصادية غالباً بعيدة المنال.