عدو الطائرات
تحاول رحلات الطيران الطويلة عادة. تفادي التحليق كثيرا فوق المحيط الهادي. وهو المحيط الأكبر في كوكبنا. الذي يشغل نسبة كبيرة من مساحة كوكب الأرض.
وقال موقع إكزيكوتيف فلايرز إن التحليق فوق المحيط الهادي يستغرق وقتا أكثر في أي رحلة كانت. ما يكلف الطائرات مصاريف إضافية.
وبالإضافة إلي اعتبارات التكلفة. يجب علي شركات الطيران أيضا مراعاة عامل الأمان.
تحمل الرحلات الطويلة معها خطرا يتمثل في أنه إذا تعرض شخص ما علي متن الطائرة لحالة طبية طارئة. فقد لا يكون هناك مكان آمن يمكن الانتقال إليه في الوقت المناسب للحصول علي المساعدة.
وفي حالة وقوع حادث تحطم طائرة. فإن المكان الأسوأ لوقوع ذلك هو المحيط الهادي. لأن المساحة واسعة جدا وفرصة العثور علي الركاب شبه معدومة.
بالإضافة إلي مخاوف السلامة. فإن الطقس فوق المحيط الهادي لا يمكن التنبؤ به في الواقع. فهناك العديد من العواصف الرعدية التي تحدث فوق المحيط والتي يمكن أن تؤدي إلي الاضطرابات.
وتتجنب معظم الطائرات الطيران فوق المحيط الهادي قدر الإمكان. لأنه مشابه لساحة حرب بالنسبة للطقس.
بالإضافة إلي ذلك. فإن التيارات النفاثة عامل مهم في تخطيط الرحلة لأنها أساسية في خفض تكاليف الوقود والوقت الذي يقضيه في الهواء. التيارات النفاثة هي رياح قوية تهب من الغرب إلي الشرق في جميع أنحاء الكوكب وتتشكل عندما تلتقي الكتل الهوائية الدافئة مع الهواء البارد.
يمكن للطائرات الطيران في هذه التدفقات والحصول علي دفعة عند الطيران في نفس اتجاه التدفق. وفوق المحيط الهادي. فإن الامر معاكس. فالطائرة تحلق عكس التيار النفاث. فتستغرق الرحلة وقتا أطول.
بسبب كل هذه الأسباب. كتبت مدرسة شيفيلد للملاحة الجوية أن الرحلات الجوية الوحيدة التي تطير بانتظام عبر المحيط الهادي هي رحلات متجهة غربا من الساحل الغربي للولايات المتحدة إلي أستراليا. ويمكن أن تصل مدة هذه الرحلات إلي 14 ساعة.