رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وداعاً.. لاستيراد "الكاوتش"

بوابة الجمهورية


بدأت أول خطوة لتحقيق الاكتفاء الذاتي

الهدف.. توفير 2 مليار دولار سنوياًً.. والتصدير للخارج

العلامة التاريخية "نسر".. تعود من جديد

تحت شعار "صنع في مصر". تقرر إنتاج نحو 7.5 مليون إطار كاوتش سنوياً. من خلال تدشين مصنع جديد ببورسعيد وتطوير وتجديد مصنع النقل والهندسة بالإسكندرية. وتسعي مصر لتكون مركزاً إقليمياً لصناعة إطارات السيارات. لتحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المصري. طبقًا لمواصفات الجودة العالمية. وأيضاً فتح أسواق جديدة للتصدير للدول الأفريقية والعربية.


وما تزال الشركة القابضة للصناعات الكيماوية. تدرس تنفيذ المشروع المهم بالتعاون بين شركة النقل والهندسة المتخصصة في الصناعة والتابعة لها وبين إحدي الشركات العالمية. وسيوفر المصنع الجديد واردات بقيمة 2 مليار دولار سنوياً. كما يمكن إنتاج 4 ملايين إطار سنوياً يتم زيادتها في مراحل لاحقة لـ5 ملايين إطار. وبحسب المخطط يضم المشروع 5 أنواع من الإطارات منها الركوب والنقل والأتوبيسات والمعدات الزراعية والجرارات والموتوسيكلات الصغيرة وغيرها. وهناك محادثات مع العديد من الشركات لاستقدام الشريك ويكون عنده ماركة عالمية مع إحياء مصنع النقل والهندسة أو تدشين مشروع جديد في منطقة العامرية.

وتصنيع إطارات السيارات في مصر. من خلال مصنع أو أكثر. يخفض فاتورة الواردات وزيادة الصادرات. وعرضت وزارة قطاع الأعمال المشروع علي مبادرة توطين الصناعة ابدأ. وتمتلك النقل والهندسة خبرات كبيرة من خلال العلامة التاريخية "نسر". والتي كانت تصنع الإطارات لكل المركبات المصرية خلال السنوات الماضية. وتاريخيًا تأسست شركة النقل والهندسة في عام 1946 كشركة صناعات هندسية في مجال النقل. وبدأت الشركة نشاط إنتاج إطارات السيارات في عام 1956 تحت الاسم التجاري نسر. وأصبحت الشركة متخصصة في إنتاج إطارات المركبات بجميع أنواعها "ركوب. ملاكي. نصف نقل. أتوبيسات. نقل. مقطورات. زراعي. دراجات. موتوسيكلات. وتحتاج الشركة نحو 6 ملايين دولار فقط لتحديث مصانعها وإنتاج إطارات النقل.

يقع مصنع بيراميدز لإطارات السيارات في المنطقة الصناعية في منطقة بورسعيد. وهو أول مصنع ينتج الكاوتش بأيادي مصرية 100%. دون الاعتماد علي عنصر أجنبي في عملية الإنتاج. ويستورد مصنع بيراميدز لإطارات السيارات في بورسعيد. المواد الخام من دول شرق آسيا. وتتمثل في المطاط الطبيعي. والمواد الكيماوية التي تدخل في صناعة الإطار.

ويعتمد في عملية التصنيع علي المطاط الطبيعي المستورد من دول شرق آسيا. والمواد الكيماوية. علاوة علي المطاط الصناعي المُعاد تدويره من بقايا كاوتشات السيارات المتهالكة. ويصل حجم الإنتاج اليومي للمصنع إلي 10 آلاف إطار. ومن المرتقب زيادة حجم الإنتاج مع حلول أبريل المقبل ليسجل 30 ألف إطار يوميًا. وتطرح الشركة حاليًا أنواعاً عديدة من إطارات المركبات. ومنها إطارات الدراجات النارية. التروسيكل. الموتوسيكل. والسوزوكي الفان.

تبد أسعار إطارات بيراميدز المصنعة محلياً المتوفرة حاليًا في الأسواق من 370 ألف جنيه مصري. ومن المنتظر تقديم إطارات بيراميدز للسيارات الملاكي. مع نهاية العام الجاري 2023. بمقاسات 13 و14 و15 بوصة كمرحلة أولي.

قال د.تامر شوقي الخبير التربوي بجامعة عين شمس إن بعض الدول المتقدمة لديها تخصصات في تكنولوجيا صناعة إطارات السيارات مؤكداً أن التطور الهائل الذي حدث في قطاع التعليم خلال السنوات الماضية يؤهلها إلي إنشاء تخصصات من هذا النوع. وأن الدولة المصرية تسعي للتوسع في المدارس التكنولوجية التطبيقية ونشر الوعي المجتمعي بأهميتها. كنموذج ناجح للمدارس المتخصصة التي تعتمد علي التعاون مع القطاع الخاص لتلبية احتياجاته من الكوادر الفنية المتخصصة. خاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره يمثل أحد العناصر الأساسية لعملية الصناعة والتنمية. إلي جانب المهن الحرفية.

أضاف الخبير التربوي أنه يجب التركيز علي تطوير الكوادر البشرية والتوسع في إنشاء المدارس المتميزة الجديدة بمختلف أنواعها. وذلك في إطار التوجه الاستراتيجي والثابت للدولة بدعم الاستثمار في التعليم من أجل المساهمة في بناء الشخصية المصرية منذ المهد في فترة ما قبل التعليم الجامعي. بهدف صقل الأجيال الجديدة علمياً وثقافياً ومعرفياً. موضحاً أن مصر تسعي لتكون مركزاً إقليمياً لصناعة إطارات السيارات. لتحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المصري. طبقًا لمواصفات الجودة العالمية. وأيضاًً فتح أسواق جديدة للتصدير للدول الأفريقية والعربية.

اتجهنا إلي المهندس محمد غانم. مالك إحدي الشركات التي تعمل في مجال إعادة تدوير الإطارات. الذي قال إن مخلفات الإطارات تستخدم منذ سنوات طويلة في صناعة أنواع معينة من الأحذية. وبعض الوسائل التي تستخدم لحمل أدوات البناء. وأيضاً في صناعة الطوب والمنتجات اليدوية وبعض أنواع الوقود البديل الذي يعد مصدراً للطاقة لا يضر البيئة. كما يستخدم في صناعة أرضيات الملاعب. وتستخدم كل أنواع الإطارات في عمليات إعادة التدوير سواء للسيارة العادية أو إطار الشاحنات أو حتي إطارات الطائرات.

عبء علي الدولة

استكمل غانم قائلاً: هذه الإطارات كانت تشكل عبئاً علي الدولة وعلي النظام البيئي. ونحن باستغلالنا لها بالشكل الأمثل وإعادة التدوير نساعد الدولة في رفع هذا العبء بحماية المجتمع من التلوث. كما أننا نوفر الكثير من فرص العمل لآلاف الشباب. وامتد نشاطنا إلي المستوي الدولي. حيث يأتينا أشخاص من السودان وإثيوبيا والأردن وغيرها من الدول لتعلم هذه الحرفة ونقلها لبلادهم مرة أخري.
أوضح غانم أنهم يقومون أيضاً باستيراد الإطارات الجاهزة من الخارج. حيث إنهم يسيطرون علي 60%. من سوق استيراد إطارات السيارات المستعملة في مصر. وعن أبرز الاستخدامات الحالية لمنتجات ما بعد إعادة التدوير أكد أنهم يمدون مصانع الأسمنت بوقود بديل لا يضر بالبيئة يتم توفيره من الإطارات التي لا تصلح للصناعة. بعد تحويلها لحبيبات صغيرة. تستعمل كوقود بديل بضوابط معينة حددتها وزارة البيئة والهيئة العامة للتصنيع. وغيرها من الجهات المسئولة. كما أننا ننتج الكاوتش المطحون وهو مسحوق ناعم ناتج عن عملية فرم الإطارات المستعملة ويتم تصديره للخارج لمعالجته وتحويله لمطاط وإعادة بيعه مرة أخري.
أشار محمد مأمون صاحب محل كاوتش سيارات إلي أنه في السنوات الماضية كان صاحب السيارات يحرص علي تغيير إطارات السيارة الأربعة دفعة واحدة. إلا أنه مع زيادة الأسعار تغير الوضع وبات يغير إطارين فقط ويستهلكهما لفترات زمنية أكبر من المقدر لها. ولجأ عدد كبير من أصحاب السيارات إلي شراء الإطارات المستعملة. وهو الأمر الذي أدي إلي حدوث رواج في سوق الإطارات المستعملة. بديلاً عن الجديدة.

الاكتفاء الذاتي

وجه خالد سعد أمين عام رابطة مصنعي السيارات التحية والتقدير للواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد لنجاحه الكبير الذي حققه في تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعميق وتوطين مثل هذه الصناعات الاستراتيجية داخل مصر معرباً عن ثقته التامة في قدرة اللواء عادل الغضبان علي تحويل بورسعيد لواحدة من أهم المناطق والمحافظات الصناعية الواعدة والناجحة علي مستوي منطقة الشرق الأوسط بأسرها وأفريقيا لتكون واحدة من أهم المحافظات المصرية القادرة علي توطين وتعميق مختلف الصناعات داخل مصر. وطالب من حكومة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء بصفة عامة والمهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة تقديم جميع الحوافز التشجيعية لمصنع إطارات السيارات بمحافظة بورسعيد حتي يحقق جميع أهدافه في تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من إطارات السيارات والاتجاه إلي تصدير إطارات السيارات لمختلف دول العالم مشيراً إلي أهمية دراسة هذه التجربة الناجحة لهذا المشروع بهدف نقل هذه التجربة لمختلف المحافظات في مختلف المشروعات الصناعية الأخري. مؤكداً أن هذا المشروع يعتبر واحداً من أهم وأنجح المشروعات لتوطين وتعميق مختلف الصناعات داخل مصر خاصة بعد تصريحات المهندس إبراهيم جودة رئيس مجلس إدارة مصنع بيراميدز لإطارات السيارات في بورسعيد والذي أكد فيها أنه تم اطلاق مبادرة لتخفيض الأسعار لتبدأ من 370 جنيهاً حتي 2290 جنيهًا وبنهاية العام الجاري سيتم طرح إطارات للسيارات الملاكي مقاسات "13. 14. 15". حيث يتم حالياً صناعة 57 مقاسًا من الإطارات المتنوعة. ويتم التصدير إلي 10 دول حتي الآن وأن هذه هي المرحلة الأولي من المشروع وسيتم رفع الطاقة الإنتاجية بحلول شهر أبريل وحتي يونيو 2023. لتصبح 30 ألف إطار يومياً بدلاً من 10 الآف.
قال أمين عام رابطة مصنعي السيارات إنه من المتوقع استمرار ارتفاع أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة نتيجة مشاكل ومكونات الإنتاج غير المتوافرة بالمصانع. حيث شهد سوق السيارات المصرية. خلال العامين الماضيين. موجة زيادات متتالية في الأسعار طالت جميع السيارات تقريباً بنسب كبيرة. نتيجة زيادة الوكلاء والمستوردين للأسعار. بسبب خفض غالبية الإنتاج عالمياًَ. بسبب مشكلة نقص الرقائق الإلكترونية وارتفاع تكلفة الشحن وتعطل سلاسل الامدادات.

عملاء جدد

قال محمد مجدي. مدير قطاع الملاكي بشركة "بريدجستون" الوكيل المعتمد للإطارات في مصر. إن الشركة تتعاون مع العديد من المصنعين المحليين للسيارات بالسوق المصرية. كما نخطط لإضافة عملاء جدد خاصة بصناعة السيارات الكهربائية. مشيراً إلي أنه يوجد لديهم أكبر شبكة لنقاط الخدمة تغطي أكثر من 100 منطقة بالجمهورية. ونهدف لمضاعفة نقاط البيع لتصل إلي 200 نقطة وذلك خلال الـ5 سنوات المقبلة لتلبية احتياجات السوق من خدمات الصيانة. موضحاً أنه سيتم طرح طرازات جديدة من الإطارات الاقتصادية وأيضاً طرازات صديقة للبيئة تتوافق مع تكنولوجيا تصنيع السيارات الكهربائية.
وأكد مجدي أن الشركة تخطط مع بداية العام الجاري لتوفير برامج مختلفة ومنها "برامج تمويل لتيسير الدفع" لتلبي الاحتياجات العملية علي المستهلك. مضيفاً أن الشركة تتوقع نموًا بواردات الإطارات بنسبة تبدأ من 4%. وتصل إلي 5%. خلال الربع الثاني من العام المقبل مع النمو الاقتصادي الطفيف للسوق المصري. بسبب الظروف الاقتصادية العالمية ستؤثر علي النمو بالأسواق. نظراً للتضخم الزائد المتوقع استمراره خلال عام 2023. لافتاً إلي أن الشركة توفر جميع أنواع الإطارات بدءاً من إطارات الموتوسيكلات. مروراً بإطارات السيارات الملاكي. إلي النصف النقل. وشاحنات النقل الثقيل. فضلاً عن المعدات الثقيلة. وتابع أن فترة ضمان الإطارات يمكن ان تختلف نسبيًا من مصنع إلي آخر. أما بالنسبة لـ"بريدجستون" فتصل إلي 5 سنوات من تاريخ سنة الصنع ضد عيوب الصناعة.
أشار محمد مجدي مدير قطاع الملاكي ببريد جستون إلي عدة عوامل لإعادة صناعة إطارات السيارات مرة أخري بمصر فقد تحتاج لشراكة استثمار ضخم في خطوط إنتاج أوتوماتيكيا بتدخل بشري ضئيل. تتواكب مع متطلبات صناعه السيارات الحديثة والكهربائية. والعمل مع أحد خبراء صناعة الإطارات لسرعة نقل الخبرات والتدريب المهني الرفيع لزيادة جودة الإنتاج مضيفاً العمل لشراكة مع كبري مصنعي السيارات بالمنطقة للتصدير للوصول في فتره وجيزة لأقل تكلفة إنتاج. مع توفير عملة صعبة للدولة. حيث إن صناعة الإطارات تعد من الصناعات الثقيلة التي تفوق قدرات مستثمري القطاع الخاص. ويجب علي الدولة دعم مثل هذه الصناعات ومشاركة الاستثمار فيها بأشكال مختلفة لإنشاء مصانع قادرة علي المنافسة والتصدير بالمقام الأول.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة