رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رغم الأزمة الاقتصادية.. مصر تحتضن 9 ملايين لاجيء من 133 دولة

بوابة الجمهورية

بشهادة المنظمة الدولية للهجرة

يحصلون علي كل المزايا.. وتوفر لهم كل سبل الأمان

رغم الصعوبات والأزمات الاقتصادية التي تتعرض لها مصر مثل باقي دول العالم إلا أننا ننفرد باحتضان ملايين اللاجئين من غالبية دول العالم ويجدون لدينا كافة المميزات التي يحصل عليها المواطن المصري دون أي تفرقة.


وكشفت المنظمة الدولية للهجرة في آخر مسح احصائي اجرته بين أكتوبر 2021 حتي يوليو 2022 وجود أكثر من 9 ملايين مهاجر يعيشون في مصر من 133 دولة بما يمثل 8.7% من سكان مصر.. ويأتي السودانيون في المرتبة الأولي بنحو 4 ملايين يليهم السوريون 1.5 مليون واليمنيون والليبيون مليون واحد لكل منهم.

الخبراء

احتضان المهاجرين.. يعكس "أخلاق الدولة المصرية"

الخبراء أكدوا أن مصر من أوائل الدول في دعم ومساندة حقوق اللاجئين وتوفير سبل الأمان الاجتماعي الاقتصادي وأنها منذ نشأتها سياسيا ضمنت كافة حقوق المواطنة للاجئين باستثناء الحقوق الانتخابية و هناك حقوق ثابتة للاجئين أبرزها توفير الضمانات السياسية لهم وعدم إجبارهم علي العودة لموطنهم الأصلي أو تغيير معتقداتهم الدينية أو الثقافية هذا الاحتضان للاجئين يعكس مفهوم "أخلاق الدولة" الذي يغيب عن الكثير من الدول في هذا الملف تحديدا.

قالوا ان اللاجئين يحصلون علي فرصهم كاملة في التعليم والعلاج مثل المصريين تماماً وان مصر البلد الوحيد الذي لا يوجد بها معسكرات للاجئين فهم يتحركون بحرية تامة ويتواجدون في كل محافظات مصر.

أضافوا ان الاستقرار الذي يجدونه في مصر هو السبب الأول في حضورهم إلينا رغم ما نتحمله من ضغط مالي كبير جراء احتضانهم بيننا واننا نمارس معهم قمة الإنسانية دون أي حجر عليهم.

د.علي الادريسي:

نوفر لهم الحماية ا للازمة ومشروعاتهم في كل مكان

يستفيدون من دعم المحروقات والبنية الأساسية

دكتور علي الادريسي : أستاذ الاقتصاد.. تنفرد مصر بجهودها الملموسة بتوفير الحماية اللازمة للاجئين قال د.علي الإدريسي أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للنقل البحري أنه يوجد أكثر من 10 ملايين مهاجر بنسبة 10% من سكان مصر وهم عدد ليس بالقليل حيث يمثلوا عامل مؤثر بشكل أو بأخر علي موارد الدولة عن طريق الاستفادة من الدعم الموجه للمحروقات والبنية التحتية سواء شركات المياه والصرف الصحي وخلافة.

أضاف الدولة تتعامل مع المهاجرين باختلاف جنسياتهم ليس كأنهم لاجئين ولكن التعامل بمبدأ الضيافة علي أرض مصر وتوفير مناخ الاستثمار لهم والمشاركة في العمليات الانتاجية والمشاركة في النشاط الاقتصادي بشكل عام ما يتطلب من المؤسسات الدولية تقديم مزيد من الدعم والمساعدات للحكومة المصرية مقابل احتوائها للاجئين لأنه إذا تم اتخاذ قرار بعدم قدرة مصر علي استعيابهم سيهاجرون إلي بوابات الدول الأوروبية مضيفا بسبب التحديات الاقتصادية والظروف الدولية الراهنة التي تتطلب توفير مزيد من الدعم حتي تستطيع الدولة تحمل الضغوط الاقتصادية التي تتحملها الدولة لنسبة تجاوز الـ10% من حجم سكانها.

أوضح أن مصر تنفرد بجهودها الملموسة بتوفير الحماية اللازمة للاجئين والسماح لهم بعمل مشروعاتهم الخاصة بهم دون قيد أو شرط بل وتقديم التسهيلات اللازمة لذلك مشيرا إلي أن القانون المصري ضمن حياة كريمة للاجئين وحرص علي تمتعهم بجميع الحقوق الأساسية بل انضمت مصر إلي كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بشئون اللاجئين

د.هيثم عمران:

فرصهم في التعليم والعلاج مثل المصريين تماماً

قال د : هيثم عمران مدرس علوم سياسية بكلية سياسة واقتصاد جامعة السويس أن مصر من أوائل الدول التي تعاملت مع ملف اللاجئين في اطار القانون الدولي والسياسات العالمية الخبرة المصرية في التعامل مع اللاجئين ليست خبرة حديثة مصر احتضنت اعداد مهاجرين وقت انتهاء الحرب العالمية الاولي من جنسيات مختلفة في اوئل القرن العشرين علما بأن ليس لدينا ارقام محددة باعداد اللاجئين للاسف الشديد لكن تقرير المنظمة الدولية للهجرة الصادف في اغسطس الماضي للعام 2022 أفاد بان مصر بها 9 ملايين لاجئ من 133 دولة وهؤلاء يشكلوا 9.8 من اجمالي عدد السكان المصريين الذين وصلو الي 104 ملايين نسمة فبالتالي هذا الرقم ضخم جدا بالنسبة الي اعداد المهاجرين واللاجئين في الدول الاخري مضيفا مصر لا تطلق عليهم لاجئين ولكنها تعتبرهم ضيوفاً علي الدولة المصرية.

أفاد تزايد اعداد المهاجرين لمصر بشكل متصاعد في 2019 مع زيادة الصراعات الاقليمية في الاقليم مثل الازمة الليبية أزمة السودان وايضا اليمن وسوريا والعراق فبالتالي كلما زادت حدة الصراعات كلما تزايد اعداد اللاجئين والمهاجرين وايضا من اسباب زيادة الاعداد هو رفض اوروبا استقبال اعداد اخري من اللاجئين خاصة بعد تزايد اعداد الهجرة غير الشرعية للدول الاوروبية وبالتالي يشكل هذا ضغوط واعباء علي الاقتصاد في الظروف الراهنة التي مرت بها البلاد مثل أزمة كورونا وبالتالي الدول الاوروبية لم يعد لديها القدرة ولا الاستعداد علي استقبال المزيد من اللاجئين فبالتالي بدات تدعم الدول القريبة من الصراعات علي استقبال اللاجئين مصر كانت من الدول التي تم دعمها من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والمنظمة الدولية علي استيعاب اللاجئين سبب زيادة اعدادهم مشيرا إلي أن اللاجئين الفارين من مناطق الصراعات اختارو مصر لاسباب متعددة منها مثلا علي سبيل المثال التعليم حيث تهتم المؤسسات التعليمية في مصر بالشعوب الاسلامية والعربية خاص مثلا الدارسين في الازهر والجامعات المصرية السبب الثاني هو قدرة هؤلاء علي الاندماج في المجتمع المصري وذلك بسبب فكرة وجود اللغة المشتركة والموروث الثقافي والطيبة والكرم الذي يتسم به الشعب والسبب الثالث ان مصر احتضنت اللاجئين ولم يتم وضعهم في ملاجئ بل العكس تم التعامل معهم علي اساس انهم مواطنين مصريين والدليل علي ذلك انه تم ادراجهم في خطه الدولة في التطعيم سواء كورونا او تطعيمات حملة 100 مليون مواطن او مواجهه فيروس سي.

د. عبدالرحمن عبد العال:

مصر البلد الوحيد التي لا يوجد بها معسكرات للاجئين

قال د.عبد الرحمن عبدالعال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف أن مصر دائما تفتح أبوابها للاجئين بشكل عام مما يجسد صفات كرم الضيافة المصري رغم الظروف الاقتصادية التي تعيشها مصر حاليا موضحا أن ثورات الربيع العربي زادت من اللاجئين والمهاجرين إلي مصر خاصة من السوريين و السودانيين موضحا أن هجرة الجنسيات الإفريقية كان يزعج الدول الأوربية وكانوا لا يستطيعون التعامل معهم بشكل حضاري ولائق.
أضاف أن الحرب التي حدثت داخل سوريا وانتشار العصابات الإجرامية دفع عددا كبيرا من السوريين إلي التوجه للدول الأوروبية ولكن مع فتح مصر لأبوابها أصبحت الأعداد الكبيرة تلجأ إلي مصر قبل اللجوء إلي أوروبا خاصة عندما شاهدوا أنهم يعيشون في مصر بنفس مستوي المواطن المصري لافتا إلي أن السوريين في مصر شعروا أنهم في بلدهم فلا يتم وضعهم في معسكرات للاجئين ولا يقفون وراء الأسلاك الشائكة وحراسة مشددة حولهم مثلما يحدث في أوروبا.

أوضح أن المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة بمصر ذات إمكانيات مادية محدودة وتعاني دائما من نقص تمويل ميزانيتها التي تدعمها الأمم المتحدة وتعتمد علي إعانات من دول أوروبية مضيفا أن مصر يمكنها أن تضغط بشكل أكبر علي الدول الأوربية باعتبارهم الأكثر استفادة من استضافة مصر لملايين المهاجرين لكي يكون لها دور مباشر مع الحكومة المصرية لتمويل العديد من الأعمال التي تقوم بها الحكومة المصرية لصالح اللاجئين.
أكد أن منظمة اللاجئين لديها عجز في ميزانيتها في عام 2022 يزيد علي 400 مليون دولار لافتا إلي أنه يجب علي الدول الأوربية أن تقدم المزيد من التبرعات في هذا الشأن خاصة أن الفئات التي تعد أكثر احتياجا بين اللاجئين طبقا للإحصائيات التي أعلنتها الأمم المتحدة في عام 2021 منهم في مصر ما يقارب مليون لاجئ ويحتاجون إلي دعم مباشر مما يزيد ضغط علي الميزانية المصرية التي توفر لهم الكثير من الدعم.

أوضح أنه كانت هناك مقترحات لتحصيل مائة دولار من كل لاجئ في مصر باستثناء المليون الأكثر احتياجا لكي يعوض نسبة ضئيلة مما يتمتع به اللاجئون من خدمات دعم تقدمها الحكومة له مثله مثل المواطن المصري من دعم في المستشفيات والمواصلات والكهرباء وغيرها ولكن الحكومة المصرية لم تستجب لهذا الطرح ولم تناقشه من الأساس رغم أن ذات الطرح مازال قائما في دول أخري.

أوضح أن اللاجئين أضافوا للاقتصاد المصري مثل السوريين وحركو فرص الاستثمار بشكل حقيقي مضيفا أن مدينة السادس من أكتوبر بها تكتلات سوريين وبها رواج اقتصادي قوي.

د.عادل عامر:

الاستقرار السبب الأول في حضورهم

المصريون يقدمون لهم كافة أنواع الدعم المطلوب

أوضح د.عادل عامر مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية أن سبب تزايد أعداد اللاجئين في السنوات الأخيرة لمصر إلي أن مصر دولة مستقرة حتي وأن كانت المعيشة مرتفعة بالنسبة لأوضاع اللاجئين ولكن اللاجئ يهمه في المقام الأول الشعور بالأمان والاستقرار وهما متوفران في مصر.

أضاف أن مصر تتعامل مع اللاجئين بشكل آدمي فلا يوجد لدينا معسكرات للاجئين لافتا أن اللاجئين يستفيدون بشكل قوي من الخدمات التي تقدمها الحكومة للمصريين خاصة اللاجئين السودانيين واليمنيين مؤكدا أن مصر منذ قديم الأزل تقوم بهذا الدور.

أفاد أن مصر لا تعتبر المتواجدين علي أرضها لاجئين والرئيس عبدالفتاح السيسي صرح بذلك من قبل مضيفا أن اللاجئين العرب هم أشقاء للمصريين وأنهم استفادوا بشكل كامل من مصر خاصة في مجال التعليم.

أكد أن الشعب المصري بطبعة ودود والجميع يستطيع الاندماج داخل مصر كما أن المصريين يتفهمون أن اللاجئين قادمون من أماكن صراع وحروب ولهذا يمدون لهم يد العون ويساعدونهم علي الانصهار في المجتمع المصري مضيفا أن هناك مظاهر ثقافية ظهرت في مصر نتيجة الاندماج الذي حدث بين المصريين وعدد من اللاجئين لمصر سواء في الأكلات أو المعاملات وأصبح الآن جزءا من أكلات العديد من المصريين.

أكد ضرورة دعم الدول الأوروبية للاجئين في مصر مؤكدا أن استيعاب مصر لـ9 ملايين لاجئ يؤثر بشكل مباشر علي الحالة الاقتصادية لها حيث إن هناك بعضا من اللاجئين وخاصة السوريين أقاموا مشروعات اقتصادية والحكومة المصرية سهلت لهم الكثير من الإجراءات وبكافة وسائل الدعم التي يأخذها المواطن المصري للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وكأنهم أبناء الوطن وليس كمستثمر أجنبي وأن كل هذه المزايا لا يحصل عليها اللاجئون في أي دول أخري.

د.وليد جاب الله :

نتحمل ضغط مالي كبير نتيجة احتضان المهاجرين

أكد د.وليد جاب الله الخبير الاقتصادي أن مصر تحتضن اللاجئين خاصة من الأشقاء العرب سواء من السودان أو سوريا أو اليمن والعراق وليبيا وغيرها وجميعهم يعاملون معاملة المواطن المصري في كل شيء ويعيشون وسط المصريين في المدن في كافة المحافظات المصرية دون الحجر عليهم في التحرك وتلك هي قمة الإنسانية.

أوضح أن المؤسسات الدينية وخاصة الكنائس تدعم اللاجئين وتدعم هجرتهم وتستضيفهم في البيوت وتوفر لهم فرص عمل وهذا عنصر إيجابي تقوم به تلك المؤسسات مضيفا أن فكرة تصدير المهاجرين واللاجئين لدول أوروبا تعتبره هاجسا أمنيا مخيفا لأوروبا مضيفا أن دول أوروبا تعتبر مصر هي الملاذ الأمن لجميع اللاجئين وتمنح بعضهم موافقات للهجرة لبعض الدول الأوروبية خاصة الجنسيات الأفريقية.

قال "مصر تعامل الأغراب عنها بقمة الإنسانية فلا تعزلهم في مخيمات ولا معسكرات نائية كما تفعل كثير من دول أوروبا ذاتها وإن كانت الدولة المصرية تتعامل بكل ذلك الرقي وكل تلك الإنسانية مع الأغراب فما بالنا بأبناء الوطن" مشددا أن مصر تحترم حقوق الإنسان بشكل كامل سواء للمصريين أو غير المصريين.

أضاف أن وجود الملايين من اللاجئين يمثل عبئاً وضغطاً علي الاقتصاد المصري خاصة أنهم يعاملون معاملة المصريين ويتمتعون بكافة أشكال الدعم المقدمة من الحكومة للمصريين وتتحمل مصر ماليا كثيرا نتيجة لهذا الأمر ولكن مصر تفعل ذلك انطلاقا من مبادئها العظيمة التي تتمسك بها علي مر الأزمان.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة