إخباره بأحداث وقعت بعد موته
معجزات الرسول
من الأمور الغيبية التي تحققت بعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم. أن النبي صلي الله عليه وسلم بينما كان في تبوك» أنبأ أصحابه بوقوع ستة أحداث مهمة. رَتَّبَ وقوعَها فقال لعوف بن مالك رضي الله عنه: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي. ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ثُمَّ مُوتَانى يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ. ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّي يُعْطَي الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَاري فَيَظَلُّ سَاخِطًا. ثُمَّ فِتْنَةى لَا يَبْقَي بَيْتى مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ. ثُمَّ هُدْنَةى تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةي اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا .
في هذا الحديث يذكر النبي صلي الله عليه وسلم أحداثًا ستة يرتبها: أولها موتُه صلي الله عليه وسلم. ثم فتحُ بيت المقدس. وقد كان ذلك في العام الخامس عشرَ من الهجرة. ثم موتى عظيمى يصيب الصحابة. وتحقق ذلك في طاعون عمواس في السنة الثامنة عشرة للهجرة. ثم استفاضةُ المال حين كثرت الأموال زمن الفتوح في عهد عثمان. ثم الفتنةُ التي تصيب العرب. وقد وقعت زمن فتنة قتل عثمان رضي الله عنه والتي كانت بوابة للفتن» فما تركت بيتًا إلا ودخلته. ثم الهدنة بين العرب وبني الأصفر "الروم" وهي من علامات القيامة التي بشر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم.
قد خرج أهل الصحيح والأئمة ما أعلم به أصحابه مما وعدهم به من الظهور علي أعدائه. وفتح مكة. وفتح المقدس. واليمن. والشام. والعراق. وظهور الأمن حتي تظعن المرأة من الحيرة إلي مكة لا تخاف إلا الله. وإن المدينة ستغزي ويفتح خيبر علي يد علي في غد يومه. وما يفتح الله علي أمته من الدنيا ويؤتون من زهرتها. وقسمتهم كنوز كسري وقيصر.
كذلك إخبارُه صلي الله عليه وسلم عن شهادة عمرَ وعثمانَ وعليّ وطلحة والزبير. رضي الله عنهم أجمعين. وأن موتهم سيكون شهادة. وأنهم لن يموتوا علي فُرُشِهم أو يموتوا بما سوي ذلك مما يموت به الناس. وذلك عندما صعد رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حراء. هو وأبو بكري وعمرُ وعثمانُ وعليّى وطلحةُ والزبيرُ. فتحركت الصخرة. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: اهْدَأْ. فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيّى. أَوْ صِدِّيقى. أَوْ شَهِيدى فماتوا كلُّهم شهداء غيرَ النبي صلي الله عليه وسلم وأبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه.