وحياة ربنا _ما حكم الحلف بها وماذا لو كان ذلك برسول الله
اجاز العلماء الحلف بحياة الله تعالى لانها صفة من صفاته مشيرين ان تلك العبارة تعنى الحلف ببقاء الله
كما بينوا ان الحلف بكلام الله تعالى او المصحف او القرآن او احد اياته وسوره جائز ومشروع ويقع يميناً لانه يعد احد صفات الله تعالى
وفى ذات السياق قالت الافتاء انه اذا حلف المرء بالمصحف وا ياته او سوره على شئ واحد فى وقت واحد فعليه الوفاء فأن حنث فى يمينه فعليه كفارة يمين وهى اطعام عشرة مساكين أو يكسوهم فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام متتابعة، ذلك كفارة يمينه.لقوله تعالى " لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ , فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ " البقرة 225
حكم تعدد الحلف على شئ واحد
وبينت الافتاء ان الحلف يعد يمينًا شرعًا وهي يمين منعقدة؛ فإذا قصد الانسان إنشاء اليمين في كل مرة حلف فيها ثم أراد الحنث بعد ذلك تجب عليه كفارات متعددة بعدد مرات الحلف، أما إذا أراد بالتكرار التأكيد ومجرد الإعادة يصدق ديانة وفيما بينه وبين الله تعالى، وتجب حينئذٍ بالحنث كفارة واحدة، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين مما يشبع البطن أو كسوتهم بما يستر البدن، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
اليمين الغموس يقطع النسل ويسبب الفقر
وقد حذر الداعية الاسلامى الشيخ_ محمد ابو بكر_من علماء الازهر الشريف من _اليمين الغموس _ وهو اليمين الذى يتعمده صاحبه قاصداً وهو يعلم انه كاذب تساوى فى ذلك الحلف بالله فيه او الطلاق او النبى او المصحف مشيراً الى انه يمين يسبب العقم ويقطع النسل ويأتي بالفقر عاجلًا غير اجل ويذهب بالمال وهو يتساوى مع الشرك وقتل النفس التى حرم الله فى العقوبة وهو فى منزلة الاثم مؤكداً انه يمين لا كفارة له و يغمس صاحبه فى نار جهنم الا ان يتوب فمن تاب تاب الله عليه بشرط رد الحقوق وتكذيب النفس
حكم الحلف بالنبى صل الله عليه وسلم
وفى هذا الشأن قال الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية أن الترجي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس من الحلف، وإنما هو من المناشدة وسؤال الناس بعضهم بعضًا بما هو عزيز عليهم؛ قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ النساء: 1 _مشيراً الى ان الترجي أو تأكيد الكلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره ممَّا لا يُقْصَد به حقيقةُ الحلف لا ينبغي أن يُمنَع بالأدلة التي ظاهرها يُحَرِّمُ الحلف بغير الله؛ فهو ليس من هذا الباب، بل هو أمر جائزٌ لا حرج فيه؛ لما ورد في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة الكرام.