رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"جنين" مدينة الحدائق.. لماذا يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي..؟!!

بوابة الجمهورية

المتابع للأحداث المتلاحقة في فلسطين تتوارد الي ذهنه عدة تساؤلات حول جنين إحدي قلاع الصمود الفلسطيني ولماذا يستهدفها العدوان الإسرائيلي.


جنين- بلد الحدائق كما يعني اسمها بالفينيقية وهي صاحبة أطول حدود في الضفة الغربية مع أراضي 48 "75 كيلو متراً من 360". وهي تقع شمال الضفة الغربية وتابعة للسلطة الفلسطينية.

هي تبعد عن القدس 75 كيلو متراً إلي الشمال. وتطل جنين علي غور الأردن من ناحية الشرق. وسهل مرج بن عامر اخصب أراضي فلسطين إلي الشمال.

ويبلغ عدد سكان المدينة 39,000 نسمة. أما المحافظة فيقطنها حوالي 256,000 نسمة. وتصل مساحة مدينة جنين وحدها إلي 21,000 دونم.. مما يجعلها خامس أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية بعد مدن الخليل ونابلس وطولكرم ويطا. بينما تبلغ مساحة محافظة جنين 583 كيلو متراً مربعا أي 9,7%. من مساحة الضفة الغربية الإجمالية.

الدونم وحدة قياس ادخلها العثمانيون عندما حكموا فلسطين وهو وحدة قياس كانت تعادل 1116 متراً مربعاً. وعندما احتلت بريطانيا فلسطين خفضته إلي 1000 متر.

يتبع المدينة مخيم جنين الذي يقع غربها ويسكنه نحو 16,000 لاجئ. وترتفع المدينة عن سطح البحر بمعدل 175 متراً. ويعتقد ان تاريخ تأسيسها يعود الي عام 2450 قبل الميلاد لتصبح واحدة من أكبر مدن العالم.

وللمدينة التي تقع علي الطريق بين الناصرة والقدس قداسة خاصة لدي المسيحيين حيث يعتقدون أن السيد المسيح شفي المصابين بالبرص في قرية برقين التابعة لجنين. وتضم عدداً من الكنائس والأديرة الأثرية بسبب موقعها.

نضال

لجنين شأن عظيم في النضال الوطني الفلسطيني حتي قبل بداية الصراع الفلسطيني اليهودي. وظلت هاجساً بالنسبة لإسرائيل بسبب قربها من مدن الداخل ومشاركة عدد كبير من أبناءها في الكفاح المسلح.
قد احرق نابليون بونابرت المدينة عام 1799 بعد ان تصدت ببسالة للزحف الفرنسي علي فلسطين.

وهي تضم أحراش يعبد التي استشهد فيها الشيخ عز الدين القسام بعد معركة غير متكافئة مع القوات البريطانية عام 1935 وأقام لبعض الوقت في قرية قريبة منها. وكانت جنين لبعض الوقت مقراً لقيادة القسام.

خاضت جنين بمدنها وقراها معركة الدفاع عن الوجود ضد المنظمات الصهيونية المسلحة. التي استولت في أواخر مايو سنة 1948 علي عدد من قراها. وحاولت الاستيلاء علي مدينة جنين حيث تم تطويقها في 3 يونيو 1948 وكان عدد الصهاينة 4000 مقاتل» فاستولوا علي معظم أحياء المدينة وتحصن المجاهدون في المدخل الغربي لجنين. حتي وصلت نجدة للمحاصرين قوامها 500 جندي عراقي وحوالي 800 من المجاهدين الفلسطينيين من المدينة. وبعد معارك دامية خارج البلدة وفي شوارعها وأزقتها شارك فيها العديد من سكان المنطقة وقراها المجاورة تقدم العرب لاسترداد قراهم المحيطة بالمدينة.

وكانت معركة جنين 1948 مفخرة للمقاتلين من أهل البلاد الذين استشهد منهم العشرات بالإضافة للعدد الكبير من الجرحي. وأدت في آخر المطاف إلي انسحاب القوات الإسرائيلية من جنين في 4 يونيو سنة 1948 وتكبيدها خسائر جسيمة بلغت 1241 قتيل ومفقود من أصل 4000 جندي إسرائيلي كانوا يحاصرون المدينة.

منذ عدوان 1967 واحتلال جنين لم تتوقف المقاومة حتي بعد توقيع اتفاق غزة اريحا وقيام السلطة الفلسطينية التي تسيطر حتي الآن فقط علي مدن الضفة الغربية التي لا تشكل اكثر من 3%. من مساحتها. هذا بينما يعيث المستعمرون اليهود فسادا في باقي مساحتها.

اتضح ذلك خلال الاجتياح الإسرائيلي للضفة عام 2002 عندما كبدت جنين ومخيمها قوات الاحتلال خسائر موجعة حتي نفدت ذخيرة المقاتلين. وهنا اقتحمت قوات الاحتلال المخيم واعملت مذابحها في سكانه حيث يعتقد انها قتلت أكثر من 500 منهم.

لا تزال مسيرة البطولة مستمرة في بلد الحدائق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة