تعرف على صانعة السلام الكينية ماما شمسة الفائزة بجائزة الإخوة
أعلنت لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية، اليوم الثلاثاء، عن اختيارها صانعة السلام الكينية السيدة/ شمسة أبوبكر فاضل لتكريمهما بنسخة الجائزة لعام ٢٠٢٣.
ورصدت "الجمهورية اونلاين" السيرة الذاتية ل "ماما شمسة" وهي كالتالي:-
السيدة/ شمسة أبوبكر فاضل هي مواطنة كينية اشتهرت بجهودها في التوسط لصنع السلام والحشد المجتمعي. تشتهر بلقب "ماما شمسة" ورعايتها النشء والشباب في دولتها وحمايتهم من مخاطر العنف والإجرام والتطرف من خلال تقديم المشورة لهم ورعايتهم وتدريبهم.
في عام 2014، أنشأت منظمة شعبية أُطلق عليها اسم "التركيز على النساء والشباب في إقليم الساحل من أجل التنمية السياسية"، وقد أدى نجاح هذه المنظمةِ إلى انتخابها كأول امرأة تترأس لجنة السلام والأمن في مقاطعة نيالي الفرعية (DPSC)، وقد دفعها انتشار الأنشطة الإجرامية إلى قيادة حملةٍ شاملةٍ لإصلاح الشباب المتضررين في إقليم مومباسا شملت أكثر من 200 عصابة من الأحداث والشباب، وتطورت هذه الحملة إلى مشاركة متعددة القطاعات تضم قادة وأعضاء من الكيانات الدينية والمدنية والحكومية في البلاد.
وقد تأسست هذه الحملة في عام 2019 وساهمت في تحوّل أكثر من 1000 شابٍ اختاروا الخروج من عالم الإجرام ومكّنتهم من الحصول على العفو والعديد من المزايا أخرى كالاستشارات والفرص التدريبية.
تقلدت السيدة/ شمسة العديد من المهام البارزة منها قيادة لجنة التكامل والوئام الوطني وتلقيبها ببطلة السلام والوئام الوطني في منطقة الساحل.
وهي أيضًا رئيسة "شبكة نساء مومباسا المؤمنات" والتي تمثل فيها المجلس الأعلى لمسلمي كينيا، وفي ظل قيادتها تعمل هذه الشبكة على تعزيز العلاقات بين الأديان مع التصدي للعديد من التحديات على مستوى المجتمع كزواج القاصرات وعدد من قضايا العنف القائم على الجنس والتطرف العنيف.
وتقديرًا لشغفها وحماستها لتحقيق الوئام والتكامل وقبول التنوع والاختلاف بين النساء بغض النظر عن الانتماء للقبيلة، أو الدين، أو الحالة الاجتماعية، أو الانتماء السياسي تم تعيينها ممثلةً لمجلس إدارة شبكة نساء إفريقيا المؤمنات.
ومن المقرر أن يُكرَم الفائزَين خلال حفل الجائزة المقرر تنظيمه يوم الرابع من فبراير ٢٠٢٣ في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة يومًا دوليًا للأخوة الإنسانية.
يُذكر أن جائزة زايد للأخوة الإنسانية هي جائزة دولية سنوية مستقلة، قيمتها مليون دولار، تحتفي بالأعمال الجليلة للأفراد والكيانات من مختلف أنحاء العالم، ممن يساهمون في تحقيق التآلف بين الناس وبناء جسور التواصل والوئام، ويعملون بإيثار متجاوزين حدود الفرقة والانقسامات لتحقيق تقدم حقيقي يستند إلى قناعة ثابتة بقيم الأخوة الإنسانية كنهج لتقوية أواصر العلاقات الإنسانية، ولتحقيق إنجازات حقيقية من أجل تعزيز التعايش السلمي في مختلف المجتمعات.
تأسست الجائزة عام ٢٠١٩ احتفاءً باللقاء التاريخي الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، والذي وقَّعا خلاله وثيقة الأخوة الإنسانية.
وقد سُميت الجائزة باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة (طيب الله ثراه) والذي عُرف بجهوده الإنسانية وتفانيه في مد يد العون للشعوب من مختلف الثقافات والخلفيات.