رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تقبيل المصحف..هل هو بدعة؟

بوابة الجمهورية

القرآن كتاب الله تعالى، وهو المعجزة الكبرى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أجاز العلماء تقبيل المصحف الشريف؛ تعظيمًا لشأنه، وتقديرًا لحرمته.


وفى هذا السياق،لفت الدكتور مختار مرزوق_عميد كلية أصول الدين بالأزهر_إلى ما جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذكر الحنفية : ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ - ﺟﻮاﺯ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ ﻟﻪ، ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺬﻫﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ، ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ اﺳﺘﺤﺒﺎﺑﻪ، ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ: ﻛﺎﻥ ﻳﺄﺧﺬ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻛﻞ ﻏﺪاﺓ ﻭﻳﻘﺒﻠﻪ، ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻋﻬﺪ ﺭﺑﻲ ﻭﻣﻨﺸﻮﺭ ﺭﺑﻲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ.

ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﺒﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﻳﻤﺴﺤﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ،ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ اﻟﺘﺒﻴﺎﻥ: ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ اﻟﺪاﺭﻣﻲ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ ﺃﻥ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻀﻊ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻛﺘﺎﺏ ﺭﺑﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺭﺑﻲ (1) .

ﻭﻧﻘﻞ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺪﺭ ﻋﻦ اﻟﻘﻨﻴﺔ: ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺑﺪﻋﺔ، ﻭﺭﺩﻩ ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻧﻘﻠﻪ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ.
ﻭﺭﻭﻱ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ: اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ، ﻭﻓﻲ ﺟﻌﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺭﻓﻌﻪ ﻭﺇﻛﺮاﻣﻪ، ﻷﻥ ﻣﺎ ﻃﺮﻳﻘﻪ اﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﺱ ﻓﻴﻪ ﻣﺪﺧﻞ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻓﻌﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺇﻻ ﺑﺘﻮﻗﻴﻒ، ﻭﻟﻬﺬا ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﻋﻦ اﻟﺤﺠﺮ: ﻟﻮﻻ ﺃﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﺒﻠﻚ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﺘﻚ،ﻭﻟﻢ ﻧﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ اﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ.

أكد عميد أصول الدين إن تقبيل المصحف جائز عند بعض فقهاء المذاهب الأربعة وله أصل من فعل السلف،وأنه لا يصح لأحد أن ينكر على المسلمين هذا الأمر قبل أن يطالع فقه المذاهب الأربعة التي وافقت عليها الأمة،بل إن تقبيل المصحف يكون واجبا إذا وقع المصحف من يد المسلم وقد رأينا من علماء الأزهر من يفعله دون نكير .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة