"اتونسوا" بالغاليين
طريق السعادة
د. هالة منصور ..أستاذ علم الاجتماع
"بتونس بيك وأنت معايا. بتونس بيك وبالاقي في قربك دنيايا. لما تقرب أنا بتونس بيك. وأما بتبعد أنا بتونس بيك. وخيالك بيكون ويايا"..
فعلا كل واحد فينا بيحتاج في حياته للأمان. للسند. للونس اللي بيجري دايما علي حضنه وقت الخوف. ويدور عليه وقت القلق ويحتمي بيه ساعة الخطر. ويطمن بيه عند الاحتياج. كلنا بندور علي الحبايب اللي بتلاقي معاهم الأمان والونس. بنحتاج للي نتونس بيهم ساعة الوحدة. بنحتاج للي نقدر نشكيله. ونحكيله. ونفضفض
معاه. ونستخبي في حضن وجوده من غدر الزمان. حتي لو وهو بعيد مجرد أن نستحضر خياله ونفكر فيه نشعر بالأمان والونس.
بنحتاج للي مجرد ذكر اسمه يطمنا. وينعش الذكريات الحلوة جوانا. ويبعث طاقة المحبة في قلوبنا. دايما الونس والألفة والسكينة مع الحبايب عمرها ما كانت مع الأشياء أو الممتلكات مهما كثرت وتنوعت. فلا شعور بقيمة الأشياء إلا في وجود الأحبة. ولا قيمة للأشياء ما لم نسعد بها مع من نحب. فالمحبة والمودة والونس والحنية والألفة والسكينة هي مفردات ومرادفات السعادة.
فتشوا عن الونس في العيلة. في الجيرة. في الأصدقاء. بين الزملاء. فتشوا عن المحبة. ضحوا ببعض الأموال والأشياء في سبيل شراء السعادة في الونس. جاملوا. هادوا. اكرموا. تنازلوا عن بعض الأشياء في مقابل كسب الود والحب والسعادة. أحسنوا اختيار الهدايا. تهادوا تحابوا. تهادوا بالاشياء. بالكلمات. بالمشاعر. بالاهتمام.
قدموا هداياكم بالأسلوب الرقيق في الوقت المناسب لتلبية احتياجات من نحبهم أو حتي نتعامل معهم ليقتربوا أكثر. لنسعد بالونس الجميل. بدفء القرب. تبادلوا المشاعر الحلوة. والكلمات الرقيقة والمحبة كي تذللوا الصعاب. وتداووا الجراح.
ليبدأ كل منا بنفسه. ليكون مصدر ونس وسعادة وراحة لنفسة أولاً. يبحث عما يسعدها. يستمع إليها. يحنو عليها. يقويها بالثقة والرحمة والمودة. بالتراضي كي يستطيع بعد ذلك أن يمارس ذلك بمهارة مع الآخرين لتتسع دائرة الونس وتتحقق مساحة الأمان والاطمئنان والرضا. ولا تنسوا جبر الخواطر ففي جبرها راحة وأمان ومحبة ورضا من الرحمن.. حبوا أنفسكم. اسعدوها بالونس الجميل. والصحبة الممتعة. والتودد للأحبة. وإرضاء الغاليين. واسعاد الشركاء لتستشعروا حلاوة طعم المحبة. وجمال الإحساس بوجود الونس. وللحديث بقية إن شاء الله.