رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سرطان الثدي.. العدو الذي تحاربه المرأة

بوابة الجمهورية

وحش خبيث روضته "حواء".. وبالعلاج والتوعية حولته إلي صديق أليف
2.3 مليون امرأة مصابة بسرطان الثدي حول العالم
2.5 انخفاض سنوياً في معدل الوفيات بسبب المرض عالمياً
685 ألف ضحية للمرض حول العالم حتي عام 2020
12% من إجمالي مرضي الأورام في مصر مصابون بسرطان الثدي
90% من التكلسات في الثدي ليست سرطاناً

يعتبر سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعا بين السيدات. وأكثرها انتشارا في العالم. وحسب منظمة الصحة العالمية أصيبت 2.3 مليون امرأة بالمرض في بداية عام 2020. وسجلت 685000 حالة وفاة بسببه علي مستوي العالم. وفي نهاية نفس العام» سجلت 7.8 مليون سيدة علي قيد الحياة تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في السنوات الخمس الماضية.


وأشارت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر في مارس 2021 إلي أن معدلات البقاء علي قيد الحياة تشهد تحسنا منذ الثمانينات في البلاد التي تتاح فيها برامج الكشف المبكر عن المرض.

ويعد الثدي من أعضاء الجسم الذي تحظي بخصوصية شديدة لدي المرأة» إذ يعبر عن أنوثتها وجاذبيتها طالما كان طبيعيا وسليما. وأي مشكلة أو تغير يطرأ عليه. تقلق الأنثي بشأنه. خصوصا عندما تكتشف أنه مرض خطير يضطرها لإزالة جزءً منه أو استئصاله كاملا.

ولأن الوقاية خير من العلاج. فتحت "الجمهورية اونلاين" ملف سرطان الثدي. بغرض توعية وحماية النساء. من خلال التعرف علي قصص المريضات بطلات الحكاية. ورحلة كفاحهن ضد هذا المرض اللعين. واستخلاص العبر والدروس المستفادة.

تعلمي الفحص الذاتي.. بالمنزل

الفحص الذاتي في المنزل للسيدات "مرة شهريا" التشخيص المبكر المنزلي "نسبة الدقة به 100%"
يطرحه د.جمال مصطفي سعيد أستاذ جراحة الأورام بطب قصر العيني:

الاختبار الأول : اختبار رفع الذراعين.

ارفعي يديك الاثنين إلي أعلي. فإذا سبق أحد الثديين الآخر. فهذه علامة علي أن إحديهما به مشكلة

الطبيعي أن الاثنين يرتفعان في نفس الوقت.

الثدي الذي ارتفع إلي أعلي قبل الآخر دلالة علي وجود ورم سبب تلفيات ساهمت في رفعه بشكل أسرعپ

أما من توقف عن الرفع يعني وجود ورم أدي إلي ثقل في الثدي.

الاختبار الثاني: اختبار الركوع

قفي أمام المرآة. واركعي كأنك تصلي. الطبيعي أن يكونا الثديان في نفس المستوي من خلال وضع "مسطرة" في نهايتهماپإذا كان أحدهما مرفوعا عن الآخر. فهذا دليل علي وجود مشكلة.پ

الحالات التي يتوجب فيها الذهاب إلي الطبيب:

* عمل الاختبارات المنزلية السابقة واكتشاف مشكلة بالثدي.پ

* انكماش هالة الثدي إلي الداخل.

* تحول جلد الثدي إلي قشر البرتقال.


د. جمال مصطفي سعيد.. أستاذ جراحة الأورام بكلية طب قصر العيني: ليس كل آلام الثدي أوراماً.. ولابد من الكشف الدوري بعد سن الأربعين

يري الدكتور جمال مصطفي سعيد. أستاذ الجراحة وجراحة الأورام بكلية الطب قصر العيني أن الثدي هو العضو الوحيد في جسم الإنسان الذي لا يهمه صاحبه. هو يهم 3 أفراد: المرأة والرجل والطفل. ولذلك هو له أهمية خاصة. ويعد سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعا بين السيدات» موضحا أن من بين كل 9 سيدات يترددن علي العيادة الخارجية لمعهد الأورام. هناك واحدة مصابة بسرطان ثدي. والآخريات مصابات بأنواع أخري. إذن إذا اهتمينا بعلاجه. سنعالج ثمن المصابين بالسرطان وهذا رقم كبير حيث أن عدد المصابات بسرطان الثدي في مصر 12% من إجمالي المصابين بالسرطان.

يطلق د. جمال علي سرطان الثدي اسم "ورم من حرير. موضحا أن كلمة سرطان كبيرة عليه. لأنه عمليا الثديين عضو خارج الجسم. ونتائج علاجه حاليا 100%.

ويضيف أستاذ الجراحة أنه قديما كانت النساء لا يذهبن للأطباء خوفا من اكتشاف المرض واستئصال الثدي. لكن مع التقدم والاكتشافات الحديثة . أصبح هناك إمكانية للعلاج مع الاحتفاظ بالثدي. مشيرا إلي أن عدد المرضي لم يزد كما هو شاءع وإنما النساء اللاتي كن يخفن من الكشف. تجرأن. لعلمهن بالعلاجات الحديثة بدون الحاجة للاستئصال حيث أن الثدي كعضو يحتوي علي العديد من الفصوص تقترب من 25 واحداً. وكل فص مستقلا بذاته. وكنا قديما نقول سرطان الثدي. أما حاليا نقول سرطان في فص من فصوص الثدي. ولذلك ظهرت العلاجات التحفظية والتي أعطت نتائج مذهلةتساوي نتائج الاستئصال السابق.

يؤكد د. جمال أن ليست كل أمراض الثدي خبيثة. الأغلبية حميدة والاقلية سرطان. وذلك عكس المفهوم الشائع. فليست كل متاعب الثدي أوراما. هناك ألم عادي. ويوجد الالتهابات الهرمونية. والالتهابات في قنوات اللبن. كذلك المنطقة تحت الابط وهي ما تسمي بـ"ديل الثدي" وتعتبر ظاهرة طبيعية لكن السيدات يطلبن استئصالها لكن لا يجب الخوف منها لأنها جزء من تركيبة الجسم.

يضيف أن هناك علاقة وثيقة بين السرطان وسن المرأة. كلما كبرت السيدة في العمر زاد احتمالية إصابتها عن الفتاة الشابة. وكذلك الوزن. ولذلك تعتبر السمنة من الأمراض الخطيرة عالميا» ليس بسبب السمنة نفسها لكن لأنها هي العامل الرئيسي وراء أمراض القلب والشرايين والسرطان. وتابع أن الورم الخبيث في الثدي مرتبط بالحمل والرضاعة. فمن تزوجت ولم تنجب معرضة للإصابة. والمتزَوجة وأنجبت ولم ترضع طبيعيا معرضةايضا. أما من أنجبت وترضع طبيعيا معرضة أيضا للمرض ولكن بنسبة طفيفة. وكأن عدم الرضاعة الطبيعية عقابا ربانيا للسيدة وإصابتها باورام سرطانية.

يشدد علي الارتباط الوثيق بين زيادة كمية الملح في الطعام وآلام الثدي. فكلما مالت المرأة إلي أكل المخللات والفسيخ وخلافه كلما زاد الوجع في ثديها» ناصحا أيضا كل سيدة بعدم ارتداء حمالات الصدر الضيقة لأن الضغط علي الثديين فترة طويلة خطر جدا.

يوصي د.جمال مصطفي ببعض السلوكيات الحياتية والغذائية من أجل الوقاية . منها تشجيع الرضاعة الطبيعية. وعدم استخدام الزيت مرات متعددة »محذرا في هذا الصدد من بائع الطعمية. ويصفه بالمصيبة. وخير مثال علي ذلك دولة اليابان حيث أن الأكلة الشعبية بها السمك وتعتبر من أكثر الدول المنتشر بها سرطان المعدة

يحذر أيضا من مكعبات الشوربة والعصائر الغازية ويصفهمها بالمضرة . وكذلك الميكرويف حيث يعتقد البعض أنه علامة علي التحضر. في حين أنه مسئول عن أنواع كثيرة من السرطانات. أيضا لا للافراط في الكحوليات. وإعادة تسخين الوجبات المجمدة. وعدم حفظ المياه في الثلاجة في زجاجات بلاستيكية.

ينصح أستاذ جراحة الأورام كل سيدة فوق سن الأربعين في كل عيد ميلادها -حتي وإن لم تشتك من شيء- عمل "ماموجرافي" وهو عبارة عن جهاز يوضع داخله الثدي. ويتم ضغطه لأن يصبح مثل رغيف العيش. ويفحصه فحصا كليا.

رشا حافظ.. مؤسس مبادرة "ترياق النجاة" لدعم مرضي السرطان: المجتمع يجهل "المرض".. وبعض الأطباء يخطئون في تشخيصه

تقول رشا حافظ. الإعلامية ومؤسس مبادرة "ترياق النجاة لدعم مرضي السرطان" : أسست المبادرة بعد فترة علاج ابني عندما اكتشفت إصابته بسرطان المخ. وقبلها عانيت في اكتشاف مرضه وذهبت إلي العديد من الأطباء في تخصصات عديدة. وكل منهم يقول رأيا مختلفا. وهذا المرض من المهم جدا اكتشافه مبكرا للسيطرة عليه. واكتشفت أن هناك مرضي كثيرين عانوا من هذا الأمر. فهناك جهل كبير وعدم ثقافة عموما عن مرض السرطان وكيفية التعامل مع المريض من كافة المحيطين به. وهذا ما دفعني لتأسيس المبادرة للحصول علي دعم معلوماتي من خلال عقد ندوات ومؤتمرات. وتقديم الرعاية النفسية لمرضي السرطان من خلال عمل زيارات للمستشفيات. ومعنا فريق كورال للترفيه عنهم. مشيرة إلي أن الأطباء أنفسهم عندما يشرح لهم المريض الأعراض التي يعاني منها إما أن يستهينوا بها ويأخذونها ببساطة ويقولوا للعيان أو العيانة "إنتي بتدلعي" أو يشخص خطأ ويكون مصابا بورم خبيث مما يؤخر حالةالمريض.

تضيف أن المبادرة تهدف إلي البحث في المشكلات المصاحبة لمريض السرطان لأن منذ علمه بإصابته حياته تتوقف سواء مهنيا أو ماديا أو نفسيا. مما يحتاج إلي دعم من المؤسسات. موضحة أن رفقاء مريض السرطان يعانون في استخراج أي أوراق خاصة به أو لو طفل مثلا أثناء تقديم المدرسة. والجهات الرسمية تتعنت في الطلبات. والمريض لا يستطيع الانتظار طويلا وحتي المرافقين سواء الأم أو الأب أو الزوج. لا يراعون حالتهم النفسية.

وتدعو رشا حافظ كل طبيب أورام بعمل مقطع فيديو قصير وبسيط عن السرطان. كلا في تخصصه. لتثقيف المجتمع عن هذا المرض وأعراضه وكيفية التصرف والوقاية. وذلك علي مواقع التواصل الاجتماعي. وتوزيع منشورات في المدارس لتوعية المعلمين لملاحظة الطلبة إذا ظهرت عليهم أي أعراض غريبة ومتكررة.

د. باسم صالح.. أخصائي أورام وأمراض دم سرطانية: حبوب منع الحمل وتأخر الزواج.. وعدم الرضاعة الطبيعية.. يساعد علي الإصابة بالمرض

يقول الدكتور باسم صالح. أخصائي أورام وأمراض دم سرطانية إن العوامل المؤدية لحدوث السرطان كثيرة. وليس شرطا أن يصاب جميع الناس الذين يمارسون عادات معينة تؤدي لحدوث الأورام الخبيثة. فقد تصاب مرأة واحدة من بين 4 فتيات أخوات يتناولن جميعا حبوب منع الحمل وليس هناك سببا لذلك. سوي أن جسما قابل جينيا للإصابة بالسرطان. أغلب المرضي في العيادة يسألوننا كأطباءپهذا السؤال "اشمعنة أنا؟ أو الشخص المرافق للمريض. فدائما أجيب "قدر ربنا" ليس هناك سببا مؤكدا 100%» مستنكرا الأخبار المتداولة "اكتشاف علاج نهائي للسرطان" فما هي إلا ترويجا علاجيا لعقار جديد.

يضيف أن طبيب الأورام المتمرس لا يمكن أن يقول لمريض السرطان توقف عن أكل السكر أو الأكلات السريعة وخلافه. لأن هذا لن ينفعه في شي. الاعتدال هو الصحيح.

يؤكد أن الأبحاث كل يوم تفاجنا بجديد. فلا شك أن حبوب منع الحمل من العوامل الرئيسية التي تسبب حدوث سرطان الثدي لكن الأبحاث الجديدة أثبتت أن الاستخدام المتقطع لها لا يؤدي للإصابة بالمرض. وعند التوقف عن الإنجاب لابد من التنويع بين وسائل منع الحمل
يشير د. باسم إلي أن من أهم أسباب سرطان الثدي. تأخر سن الزواج والانجاب وعدم الرضاعة الطبيعية. وجود تاريخ وراثي للإصابة بالمرض عند أقارب الدرجة الأولي (الأم - الخالة-الجدة). واستخدام موانع الحمل لفترات طويلة. البدائل الهرمونية بعد انقطاع الدورة الشهرية للسيدات التي تخطين عمر الخمسين. تدخين السجائر والشيشة بين الفتيات وتناول الكحوليات» مستنكرا عدم وجود منشورات رسمية من المستشفيات المتخصصة عن علاقة السجائر بسرطان الثدي. لم يجرؤ أحد أن يتحدث في هذا السبب.
يقول أخصائي الأورام إن كون نوع الجنس "أنثي" فهذا سبب كاف للإصابة. أعرف فتاة عزبا أصيبت بالمرض وتبلغ من العمر 22 عاما ولا تدخن ولم يوجد لديها تاريخ وراثي في عائلتها. سوي أنها أنثي وجيناتها قابلة لحدوث المرض

يلفت إلي أن الوجبات السريعة أو ال fast food من أكثر مسببات السرطان. إذا تم تناولها بكثرة. وخصوصا البطاطس المقلية فعليها أبحاث كثيرة. فالمنع ليس شرطا وإنما الاعتدال.

كذلك قلة الحركة وعدم النشاط. سبب مهما للإصابة بأورام الثدي. فالسيدات العاملات أو حتي ربات المنزل اللاتي يتحركن كثيرا للقيام بالأعمال المنزلية أقل عرضة للإصابة بالأمراض » فالحياة الكسولة من أكثر المسببات العالمية للسرطان

يضيف أن المكياج المضروب أو أدوات التجميل الرخيصة تحتوي علي مواد عندما يتشربها الجسم تتحول إلي استروجين وتساهم في اضطراب الهرمونات مما تزداد فرصة الإصابة بالمرض. خصوصا اذا كانت الفتاة تضعه يوميا وبطبقات كثيفة. فهناك علاقة وطيدة بين الإفراط في استخدام الماكياج وسرطان الثدي

كذلك الأبحاث العلمية تؤكد علاقة كبيرة بين سرطان الثدي وتأخر سن الزواج أو بمعني أدق أن عدم ممارسة الحياة الجنسية يشكل خطرا علي صحة الإنسان فالعلاقة الحميمة تجعل الجسم يفرز موادا هرمونية معينة تحارب العدوي من خلاله. فهناك قانون طبي في علم الأعضاء أو الفيسيولوجي "use it or lose it" أيضا هناك سيدات متزوجات لم يرضعن أطفالهن طبيعيا حفاظا علي المنظر الاجتماعي والشكل الجمالي للثديين وحجمها. وهذا خطر علي صحة المرأة» مضيفا أن تأجيل الإنجاب مع استخدام موانع الحمل في بداية الزواج بحجة أن الزوجين يريدان الاستمتاع بحياتهما. له علاقة وثيقة للإصابة بسرطان الثدي. خصوصا لو الوسيلة غير مناسبة للسيدة

يقول إنه عندما تدعو الدولة إلي تنظيم النسل وتأجيل الإنجاب في بداية الزواج. فمن المهم أولا توعية الناس بوسائل منع الحمل نفسها قبل استخدامها. وهذا ما أدي إلي ظهور أمراض كانت مختفية منذ عشرات السنوات ولكنها عاودت الانتشار عند فتيات العشرينات بسبب الاستخدام الخاطئ لوسائل تنظيم الأسرة. كسرطان المبيض والرحم.

يؤكد د. باسم صالح أن السيدة المصابة بمرض سرطان الثدي تستطيع التعامل مع زوجها بشكل طبيعي. فهذا المرض غير معد وليس هناك أي ضرر علي الزوج. لأن هذا سؤال متكرر من المريضات. وهذا منطبق علي أي نوع من أنواع السرطانات» لافتا إلي أن أجسام البشر الطبيعين تكون يوميا خلايا سرطانية نتيجة سلوكيات حياتية أو غذائية خاطئة لكن من رحمة الله بنا الجسم يطردها بفضل الجهاز المناعي. ومن ثم علي الجميع أن يتعلم كيف يعيش بنظام حياة صحي ومتوازن خصوصا مع انتشار مطاعم الوجبات السريعة وفكرة الدليفري وسرعة توصيل هذه النوعية من الأطعمة حتي باب المنزل.


د.فيصل عامر.. أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام: الرجال أيضاً معرضون للإصابة بالمرض.. مثل النساء

يؤكد الدكتور فيصل عامر أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام أن أكثر أنواع الأورامپانتشارا بين السيدات في مصر هو سرطان الثدي. بما يمثل 30% من حالات الإصابة بالسرطان بين النساء طبقا لاحصائيات معهد الأورام.

وواحدة من كل 4 سيدات .هناك احتمالية لاصابتها بالورم الخبيث. وذلك علي المستوي العالمي وفي الخارج يبدأ المرض عند سن الخمسين. أما في مصر عند سن الأربعين. وقبل ذلك أيضا مشيرا إلي أن الرجال كذلك معرضين للإصابة بسرطان الثدي» فكل 100 سيدة مصابة بكانسر الثدي أمامهن رجلا من الجاءز إصابته بالمرض.

يقول عامر إن من أحد أسباب السرطان طبقا للأبحاث. البدانة وعدم ممارسة الرياضة. والعامل الوراثي» موضحا أن هرمون الأنوثة الاستروجين هو من ينشط الخلية السرطانية إذا زادت نسبته في الجسم طبقا لكمية الدهون. وخير مثال علي ذلك دولة اليابان فتعتبر من أقل البلاد في نسبة سرطان الثدي لأن السيدات نحيفات وحجم الثديين صغير.

يضيف أستاذ جراحة الأورام أن تأخر سن الزواج. وعدم إرضاع الطفل رضاعة طبيعية. من أهم الأسباب أيضا. لكن هذا غير منطبق علي مصر لأن الفتيات يتزوجن مبكرا وينجبن كثيرا ويرضعن بشكل طبيعي. وعلي الرغم من ذلك. نسب الإصابة بالمرض كبيرة.

يؤكد أن الاكتشاف المبكر للمرض يمنع فكرة الاستئصال ويجعل نسبة الشفاء تتخطي ال 90%. من خلال فحص الغدد بأشعة الصبغة وإزالة الورم نفسه حيث يكون حجمه صغيرا في البداية. وهناك طريقة أخري بالعقاقير لتصغير حجم الورم إذا كان كبيرا حتي نستطيع الاحتفاظ بالثدي. وإذا تمت الإزالة من الممكن أخذ رقعة جلدية مع الدهن وعمل ثدي صناعي كعملية تجميل تعويضية. مستنكرا في هذا الاتجاه ثقافة السيدات اللاتي تخطين الأربعين ولم يجرين فحصا للاطمئنان علي أنفسهن

من ثم يوجه بأهمية عمل فحص سنوي بالماموجرام والموجات الصوتية للثديين» مؤكدا أن الاكتشاف المبكر لأورام الثدي يساعد في علاجه باجراء جراحة تحفظية للصدر باستءصال الورم فقط والاحتفاظ بالثدي.


د.حسام عمر.. استشاري إعادة بناء الثدي بمستشفي "بهية": 90% من كتل الثدي "حميدة".. وليست "سرطاناً" كما يشاع

يقول الدكتور حسام عمر..زميل كلية الجراحين الملكية بإنجلترا. واستشاري جراحة وإعادة بناء الثدي بمستشفي بهية إن مرض سرطان الثدي عبارة عن خلية ثدي عادية. ولسبب ما تتكاثر بصورة غير طبيعية وغير مسيطر عليها وتكون الكتلة السرطانية التي تنتشر داخل خلايا الثدي نفسه عن طريق الغدد الليمفاوية والأوعية الدموية لتصل لأماكن بعيدة.

يشير إلي أن الكشف المبكر عن المرض يسهل السيطرة عليه. وذلك من خلال الوعي المجتمعي. ودعوة كل سيدة عمل أشعة "ماموجرام" عند سن 04 سنة. بدون شكوي وبدن ظهور أي أعراض لأمراض الثدي. وهي أشعة سينية للثديين تهدف إلي الكشف عن الخلايا السرطانية والتغيرات الأخري في نسيج الثدي والتي تكون عبارة عن تكلسات تظهر مبكرا. والتي من الممكن التدخل جراحيا لازالتها قبل تكون الورم السرطاني نفسه. بالإضافة إلي المبادرة الرئاسية للكشف عن أورام الثدي فهي تقوم بدور كبير جدا. وأيضا المستشفيات المتخصصة مثل معهد الأورام وبهية والقصر العيني. والمستشفيات الجامعية المنتشرة بكافة المحافظات.

يؤكد د.حسام أن نسبة الشفاء في المرحلةالمبكرة تتعدي 59 إلي 89%. خصوصا أن الماموجرام "مجاني" في كافة المستشفيات المذكورة. لكن المشكلة أن معظم السيدات ليست لديهن ثقافة الاطمئنان علي أنفسهن مبكرا. ويفضلن عدم خوض التجربة حتي لا يكتشفن شيئاً. وفي النهاية سيكتشفن ولكن بعدما يكون المرض تفاقم وخرج عن السيطرة. لافتا إلي أنه إذا كانت الجدة أو الخالة أصيبت بالمرض. فعلي السيدة عمل الماموجرام عند سن 53 وليس 40» مضيفا أن تشخيص أورام الثدي ليس فقط ماموجرام وإنما فحص سريري. وأخذ عينة. حيث إن هناك اعتقادا سائدا لدي الناس أن أخذ عينة من الورم يساهم في انتشاره وهذا غير دقيق وغير علمي.

يناشد د.حسام النساء التوجه إلي الأماكن المتخصصة في علاج الثدي لأن أي تشخيص خاطئ. قد يصعب معه العودة إلي المسار الصحيح إذا تدخل الطبيب جراحيا ثم اكتشف فجأة أن المريضة مصابة بالسرطان» مؤكدا أن 90 % من كتل الثدي أورام حميدة وليست سرطانا.

يقول أن مستشفي بهية تجري أسبوعيا 100 عملية لحالات مختلفة تتنوع بين السرطان والأورام الحميدة. وأخري يجري فحصها. ويوجد عمليات إعادة بناء الثدي لتحسين نفسية المرأة إذا اضطررنا لاستئصال الثدي بالكامل وهذا نادر الحدوث إلا إذا كان في مرحلة متأخرة.

وهناك أنواع من سرطان الثدي نفضل بدء العلاج فيها بالكيماوي قبل الجراحة حتي نصل إلي أعلي نسبة شفاء مع أفضل شكل جمالي للثدي»حيث أن سرطان أو أمراض الثدي من أكثر الفروع الطبية التي يحدث بها جديدا يوميا سواء علي المستوي الجراحي أو الكيماوي أو الإشعاعي أو الهرموني.


د. حمدي عبد العظيم.. رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة: برنامجنا الأكبر في العالم.. ونسبة الإصابة بالمرض في مصر نصف أمريكا

يقول الدكتور حمدي عبد العظيم. رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة. و أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة القاهرة :إن القائمين علي حملة الكشف المبكر عن أورام الثدي. فريق عمل كبير من المستشفيات والمراكز المتخصصة. بذلوا مجهودا كبيرا علي مدار أربع سنوات. كما أن هذه الحملة مختلفة تماما عن حملة الكشف عن فيروس سي حيث أن فحص هذا الفيروس يتطلب أن يكشف المريض مرة واحدة. أما سرطان الثدي يستلزم الفحص الدوري كل عام.

أضف أن عدد الفحوصات حتي الآن وصل 30 مليون زيارة بمعدل 15 مليون سيدة. تم تسجيلهن في قاعدة بيانات عريضة» فنحن أكبر برنامج صحي في العالم. ولكن الإعلام لم يبرز كم النجاح والجهود التي صارت فيه هذه الحملة. ومصر تعتبر من الدول ذو النسب المنخفضة في مرض سرطان الثدي بفضل الحملة وهو الهدف الرئيسي منها. وعدد المصابات في مصر نصف عدد المصابات بالولايات المتحدة الأمريكية .

أوضح أن مصر حاليا تواكب أحدث البروتوكولات العلاجية المستخدمة في دول العالم في علاج سرطان الثدي. وتم توفير أفضل العقاقير دون تحمل أي أعباء مالية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة