رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تنمية مهارات الإتيكيت الرقمي لتلاميذ الابتدائية في رسالة ماجستير

بوابة الجمهورية

في أول رسالة علمية حول الاتيكيت الرقمي بعنوان " فعالية استخدام القصص الإلكترونية التفاعلية في تنمية مهارات الإتيكيت الرقمي لدى تلاميذ المرحلة الإبتدائية"، حصلت الباحثة سارة محمود السيد مصباح أخصائي الإتيكيت والسلوكيات، على درجة الماجستير، بتقدير امتياز مع التوصية بتداول الرسالة بين الجامعات.


تكونت لجنة الإشراف من الاستاذ الدكتور محمود ابراهيم طه استاذ المناهج وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم ووكيل لشؤون التعليم والطلاب بكلية التربية جامعة كفر الشيخ، والدكتورة اسراء احمد السعيد شرف مدرس المناهج وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم بكلية التربية جامعة كفر الشيخ.


بينما تكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور عبد الجواد بهوت استاذ المناهج وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم المتفرغ بتربية كفر الشيخ، و الاستاذ الدكتور محمود ابراهيم طه استاذ المناهج وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم ووكيل لشؤون التعليم والطلاب بكلية التربية جامعة كفر الشيخ، والاستاذ الدكتور شيماء أحمد عبد الرحمن استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بالتربية النوعية جامعة كفر الشيخ.


قالت الباحثة سارة محمود مصباح أنه في ظل الثورة التكنولوجية والانفجار المعرفي وتسارعها وتطور آليات التعليم بشكل سريع ووفقاً للتطورات الهائلة في تكنولوجيا التعليم وانعكاساً لتلك التطورات التكنولوجية وفي ظل التحديات التي يطرحها عصر المعرفة ظهرت أساليب وإستراتيجيات متنوعة جعلت العملية التعليمية أكثر حيوية ونشاط وفاعلية وتشويقاً، ولعل من أبرز هذه الإستراتيجيات هي القصص الالكترونية التفاعلية خاصة للمرحلة الابتدائية فتعمل على كسر الملل وجذب انتباه المتعلمين فالقصص الالكترونية التفاعلية تمثل المحتوي التعليمي بشكل مبدع وأكثر إثارة لدي المتعلمين وتعمل علي توسيع مداركة وأفق تفكيره وتنمي لدية جانب الخيال والإبداع وتدور القصص الإلكترونية التفاعلية حول أحداث أو أشخاص ويتم توظيف الوسائط المتعددة (الموسيقي والرسوم والصوت والنصوص والرسوم والفيديو) لتحقيق الأهداف التربوية المنشودة، ويؤكد علي ذلك (Rahimi& Yadollahi,2017, 8-10) بأن التطور السريع للتكنولوجيا في السنوات الأخيرة أدي الى ظهور جيل جديد من القصص وهي القصة الإلكترونية، حيث أثبتت فاعليتها في العملية التعليمية فهي تضيف المرح والإثارة والمتعة للمتعلم، كما أنها تناسب جميع الفئات العمرية، ويمكن استخدامها في جميع المجالات الرئيسية.


وأشار مهدي (2018، 29-32) الي انه يمكن اعتبار القصة الإلكترونية عملية تحويل للقصة التقليدية المجردة الي قصة تعمل من خلال وسيط الكتروني يتم تصميمة بتكنولوجيا التعلم الالكتروني والوسائط المتعددة واستخدام برمجيات الوسائط وتوظيفها بما تتضمنه من صور وسرد مسجل ومؤثرات صوتية.


ومن خلال ما سبق يتضح للباحثة مدي فاعلية "القصة الإلكترونية التفاعلية" في تنمية أساليب عديدة للتربية في العملية التعليمية منها تنمية روح التعاون والتشارك والاحترام وتجعل المتعلم يتطبع بالخصال الحميدة والمهذبة لما لها من تأثير كبير علي تنمية الاتجاهات التربوية الإيجابية نحو العملية التعليمية، وفي ظل الثورات الرقمية التي تسيطر عليهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبحت الأجهزة الإلكترونية التي بين أيد التلاميذ طوال الوقت بين الألعاب الإلكترونية سواء تعليمية أو للترفيه أو القنوات التعليمية، فأصبح الاستخدام التكنولوجي شريكاً أساسياً في حياة التلاميذ، سواء أكان ذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الفصول الدراسية الافتراضية، مما يؤدي لإكساب التلاميذ سلوكيات من خلال التعامل عبر الإنترنت قد يتعرض التلاميذ من خلالها لمخاطر الإنترنت (التنمر الإلكتروني، سوء إدارة الخصوصية، الملكية الفكرية، التعرض لمحتويات غير لائقة، ...) مما يؤثر علي الصحة النفسية للتلاميذ مما يجعلهم يحتاجوا لدعم نفسي وذلك نتيجة عدم وعيهم بالإتيكيت الرقمي، فمن خلال التوعية بالإتيكيت الرقمي من خلال أنشطة تعتمد علي الوسائل التكنولوجية الحديثة حتي يتم التأثير في بناء شخصية التلميذ من خلال التوجيه والمشاركة داخل مجتمع الفصل الدراسي.


ويرى جوبين (Guobin et al 2018,129) أن الإتيكيت من القواعد الأساسية لضبط وتنظيم الحياة داخل المجتمعات وجزء تطور الحضاري للأمم، وتعتمد تلك القواعد بشكل أساسي على الرقي واللطف والاحترام المتبادل في التعامل بين الأشخاص.


كما تشير كلاً من آلين وراشيل (Allen, Russell,2019) إلى أن التقدم الأخلاقي في المجتمعات المرتبطة بالقيم السائدة لدي الأشخاص إنما ترجع إلى مقولة أن القيم الأخلاقية المستمدة من المجتمع التي عاش فيه الإنسان تتأثر بملامحه البيولوجية ومعتقداته وعاداته المكتسبة منها واتجاه الفرد نحو تغييرها وتطويرها إنما يرجع إلي قناعته بأهمية السلوك الحسن والتصرف الجيد نحو الآخرين.


لذلك ينبغي أن تكون الخطوة الصحيحة تتمثل في استعداد الجيل الرقمي لأنواع المشاكل الناجمة عن التكنولوجيا الرقمية، ولذلك فإن إعداد برنامج لتلاميذ في المدارس الابتدائية يكون قبل وقوع التلاميذ في المشاكل بسبب استخدام التكنولوجيا الرقمية بشكل يهدد آمن خصوصياتهم. فيجب الحصول على كيفية استخدام الإنترنت بأمان ومسؤولية. (McGillivray, et al,2016)
ومن خلال ما سبق يتضح أنه يجب إعداد أجيال المستقبل في ظل تحديات العصر وإكسابهم مجموعة من المعايير السلوكية الحسنة الراقية عند استخدام المنصات التكنولوجية المختلفة بما يتناسب مع فئتهم العمرية والعمل على تطوير وتعزيز الإتيكيت الرقمي داخل مدارسنا اليوم.


أوصت الباحثة سارة محمود مصباح بضرورة ضرورة إجراء العديد من البحوث التحليلية حول التعلم باستخدام القصص الإلكترونية التفاعلية في مرحلة التعليم الأساسي و الاهتمام بتدريب المعلمين على استخدام القصة الإلكترونية للارتقاء بمستواهم في المستحدثات التكنولوجية بالإضافة لكيفية تصميمها، وتوظيف القصص الإلكترونية في تدريس المقررات الدراسية المختلفة لجعل العملية التعليمية أكثر جاذبية واثارة لدي تلاميذ المرحلة الابتدائية ومراعاة أسس ومعايير تصميم القصص الإلكترونية قبل تصميمها وتوفير بيئة تعلم مناسبة لتوظيف القصص الإلكترونية داخل البيئة التعليمية والاهتمام بتوظيف القصة الإلكترونية التفاعلية لتنمية مهارات الإتيكيت الرقمي لدي تلاميذ المرحلة الابتدائية لتحقيق أكبر استفادة وضرورة تضمين المقررات الدراسية لمهارات الإتيكيت الرقمي من خلال اهتمام القائمين علي وضع المناهج وتدريب معلمي المرحلة الابتدائية على كيفية تصميم القصص الإلكترونية في تدريس المقررات المختلفة، من خلال عقد دورات تدريبية لهم من قبل وزارة التربية والتعليم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة