رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اقتصادي: يجب الاستفادة من البريكس في تقليل الاعتماد على الدولار

بوابة الجمهورية

أكد د.علي الادريسي أستاذ الاقتصاد بالاكاديمية العربية للنقل البحري ان هناك اتجاها قوياً من جانب الدولة المصرية للاستفادة من علاقتها السياسية والدبلوماسية مع معظم دول العالم وبالأخص مع روسيا والصين وعدد من الدول الاعضاء في مجموعة "البريكس" للتعامل بالعملات الوطنية بما يسهم في تخفيف الضغط علي الدولار في التجارة الخارجية علي نحو يؤدي إلي تعزيز قدرة الدولة علي تلبية احتياجات السوق المصرية من السلع المستوردة بتكلفة أقل.


أضاف ان اعتماد البنك المركزي الروسي خلال الايام الماضية للجنيه المصري ضمن اسعار صرف العملات سوف ينعكس بالايجاب علي الطرفين. سواء علي الجانب المصري الذي سيستفيد من تقليل الاعتماد على الدولار الامريكي وهو ما سوف يمكنه من توفير احتياجات المواطنين من الحبوب خاصة القمح والمعادن والاخشاب وغيرها من السلع المستوردة من روسيا إلي جانب تنظيم الفائدة في ملف يرتبط بهذا القرار وهو زيادة حجم السياحة الروسية الوافدة إلي مصر خلال الفترة المقبلة.

أوضح أنه بالنسبة للجانب الروسي سوف يستفيد من هذا القرار بتعظيم حجم التبادل التجاري مع مصر والدول الاخري التي شملها قرار البنك المركزي الروسي وبذلك يمكنه توجيه فائض انتاجه الذي كان يصدره في الاغلب إلي الهند والصين إلي دول اخري وهو ما يحقق له فوائد عديدة. ذلك ان مصر مثلا بوابة لقارة افريقيا ويمكنه تعظيم الاستفادة بين السوق الافريقي ككل وهو سوق ضخم يتجاوز تعداده السكاني 1.2 مليار نسمة. اما يمكنه الخروج من دائرة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي فضلاً علي خروجه من نظام "سويفت" المالي.

وأضاف د.الادريس أن الصين هي الاخري سوف تدخل علي الخط وتتجه نحو التعامل بالجنيه المصري مع مصر، وهذا سيكون له مردود اقتصادي كبير لان بكين هي اكبر مصدر ليس لمصر فحسب بل لافريقيا ككل وبالتالي تستطيع مصر نقص فاتورة الاستيراد وتلبية كافة الاحتياجات الخاصة بالاقتصاد المصري بالجنيه وبالاخص في الازمة الراهنة. وهذا ما سوف ينعكس تدريجياً على سعر صرف الجنيه المصري بنسبة كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أنه سوف يساعد على توفير السلع ومستلزمات الانتاج والمعادن وغيرها من المنتجات التي تعتمد فيها علي الاستيراد من الخارج بأسعار اقل من الفترات الماضية نتيجة حدوث نوع من التراجع بشكل كبير من معدلات التضخم المستورد الذي عانينا منه كثيرا منذ بداية الازمة الروسية الاوكرانية. وبالتالي فقرار المركزي الروسي خطوة جيدة وترجمة حقيقية لعلاقات سياسية ودبلوماسية نجحت الدولة في بنائها خلال الفترة الماضية ونجاح للدبلوماسية المصرية في تحقيق التوازن في العلاقات الاقتصادية الدولية بينها وبين كافة اطراف الازمة وعدم الانحياز لطرف علي حساب الآخر. وبالتالي النجاح الدبلوماسي انعكس بشكل ايجابي علي علاقات اقتصادية وتجارية جيدة مع جميع الدول.

وتابع: "في الوقت نفسه الصين وروسيا على وجه التحديد يحاولان توجيه ضربة قوية للدولار الامريكي الذي استطاع خلال الاشهر الماضية مع الرفع المتتالي لاسعار الفائدة ان يصبح هو العملة الاقوي علي مستوي العالم وتحسنت مؤشراته بشكل واضح امام كافة العملات وهذا الذي تحاول الصين وروسيا وعديد من الدول الاخري ان تواجه هذا الامر عن طريق زيادة في سعر صرف عملتها وتقوية مراكزها الماليةوهذا يتحقق في جانب منه عن طريق تعظيم حجم التجارة الدولية بعملات اخري غير الدولار الامريكي".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة