ندوة دينية عن" إتقان العمل"بمقر المنظمة العالمية لخريجي الأزهر
اقامت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع المنيا ، ومنطقة وعظ الأزهر بالمنيا بمقر المنظمة ، ندوة دينيه بالتعاون مع القوافل الدعوية بمجمع البحوث الاسلامية عن "إتقان العمل" برعايه الامانه العامة للدعوة والإعلام الديني ومجمع البحوث الاسلامية ومنطقة وعظ الازهر بالمنيا والمنظمة العالمية لخريجي الازهر فرع المنيا بحضور كلا من
فضيلة الدكتور محمد عطا منسق المنظمة فرع بني مزار
فضيلة الشيخ يحيي عبد الموجود عبد الحميد مندوب القوافل الدعوية بمجمع البحوث الإسلامية
فضيلة الشيخ عبدالله مسعود عبيد واعظ بمجمع البحوث الإسلامية
فضيلة الشيخ محمد خيري أبو الوفا واعظ بمجمع البحوث الإسلامية
القارئ الشيخ عمر الزيني بالتوجيه الفنى بمنطقة المنيا الأزهرية
كان فى استقبال القوافل الدعوية بمقر المنظمة فضيلة الدكتور أحمد محمد طلب وكيل الوزارة ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع المنيا والشيخ محسن خالد الوكيل الثقافي بالمنطقة ونائب مجلس إدارة المنظمة و مروة على محمد مديرة العلاقات العامة و محمد ربيع مسؤول العلاقات العامة بالمنطقة وإسماعيل محمد منسق عام المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع المنيا وبحضور كلا من وفية عبد المجيد مديرة إدارة خدمة المواطنين و كريمة عضو فنى بإدارة رياض الاطفال، و هشام يوسف ، مدير الصندوق التكافل ، و خالد بالمطبعة السرية بالمنطقة وبعض العاملين من قسم المعامل والوسائل التعليمية ، والعلاقات العامة ، ومركز المعلومات والتوثيق بالمنطقة، والتعليم الابتدائي.
والقائمين على إدارة تنظيم الندوة التثقيفية.إسماعيل محمد منسق عام المنظمة فرع المنيا والدكتور محمد
عطا منسق المنظمة فرع بني مزار
و.مروة على محمد مديرة العلاقات العامة بالمنطقة تناولت الندوة
استحضار المسؤولية من إتقان العمل!
وقد حرصت شريعتنا الإسلامية الغراء على غرس قيمة العمل وأهميته فى نفوس أتباعها، وذلك لما له من أثر فعال فى حياة الأفراد والمجتمعات والأمم، فالعمل مفتاح بناء الحضارات وأساس نهضتها ورقيها، لذا جاء الأمر بالعمل والحث على ضرورة السعى فى مواضع كثيرة سواء فى القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، قال تعالى: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ»، وقال جل شأنه: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا»، وقال أيضًا: «هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ»، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبى الله داود كان يأكل من عمل يده».
ولم يقتصر الإسلام على غرس قيمة العمل فى نفوس أتباعه فقط بل أمرهم بضرورة إتقانه؛ فالإتقان وجودة الصنع آثار ناطقة فى خلق الله سبحانه، قال تعالى: «صُنْعَ اللَّهِ الَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ»، وهو ما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»، وإتقان العمل هو تأديته على الوجه الأكمل الذى أريد له من قِبل طالبه، سواء فى مجال العبادات لله- تعالى- من صلاة، وصيام، وزكاة، وحج...، أو فى عمل وظيفى يتقاضى عليه الموظف راتبًا آخر كل شهر، أو فى غيره من أعمال يتقاضى فيها العامل أجره بعد فراغه منها، فإذا أتقن العامل عمله أُجِر عليه من ربه إن كان عبادة خالصة، وإن كان عملًا بشريًّا استحق أجره عليه، وكما أمر الإسلام بضرورة إتقان العمل فقد حرّم هضم حق العامل وعدم إعطائه أجره، أو مماطلته وتأخيره عن وقت استحقاقه؛ قال صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى فى الحديث القدسي: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بى ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره»، وقال صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» وفى رواية: «حقه».
وأضافت الندوة
وإذا كان إتقان العمل مسؤولية العامل فإن على الجهة أو المؤسسة التى يعمل بها هذا الموظف أو العامل مسؤولية لا تقل أهمية عن تلك التى تقع على المكلَّف بالعمل، تبدأ باختيار مَن تتوافر فيه الكفاءة المطلوبة للقيام بمهام هذا العمل دون مجاملة أو استجابة لوساطة وجيه أو صديق، مرورًا بالتفكير فى وضع آليات عمل تساعد المكلَّفين بالأعمال التى تحتاج إلى تركيز دقيق على إنجاز أعمالهم، تفاديًا للإهمال أولًا والوقوع فى الخطأ ثانيًا، وقد أعجبنى ما رأيته فى إحدى الدول من أن العامل يتناوب معه زميل له فى العمل، إذ يعمل ساعة ويستريح مثلها، فيستمر العمل دون توقف مع وجود القدرة الكافية على التركيز والإتقان، وفى بعض الأعمال الشاقة التى تحتاج إلى تركيز أكبر يتناوب العمال على العمل فى أوقات قد تكون أقل من ساعة، وكذا عدم التغاضى من قبل رئيس العمل عن إهمال العامل وعدم محاسبته بذريعة الرأفة به، والفصل بين الرأى الشخصى فى الموظف أو العامل عند إثابته أو عقابه، كما يجب على المؤسسات الدينية، إسلامية ومسيحية، أن تتكاتف وتتضافر جهودها لنشر الوعى بضرورة إتقان العمل وتصحيح ما توارثته الأجيال من ثقافات مغلوطة تجاه العمل الحكومى من أنه مدعاة للراحة والكسل والتقصير، عن طريق تكثيف الإعلانات التليفزيونية والأحاديث الإذاعية والحملات التوعوية والزيارات الميدانية إلى المصانع والمصالح الحكومية المختلفة، إحياء للضمير واستعادة لمكانتنا الغابرة.
وفى ختام الندوة أثنى الجميع على الحضور الطيب من قيادات الأزهر بمجمع البحوث الإسلامية ، والمنظمة وتم توزيع مجلة نور على الحضور من القافلة الدعوية بمجمع البحوث الإسلامية ، والعاملين بمنطقة المنيا الأزهرية .