رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد العمل الصالح _ماذا تفعل اذا دخل الاعجاب النفس

بوابة الجمهورية

لم تترك السنة النبوية آفة تصيب الايمان الا وتناولتها وارشدت عن كيفية التخلص والعلاج منها ومن ذلك اعجاب المرء بنفسه بعد قيامه بالعمل الصالح


فقد ورد عن النبى صل الله عليه وسلم "ثلاثٌ مُهلِكاتٌ : فشُحٌّ مُطاعٌ ، وهَوًى مُتَّبَعٌ ، وإِعجابُ المرْءِ بنفْسِهِ " وفى رواية _" لو لم تكونوا تُذْنِبونَ ، لخِفْتُ عليكم ما هو أكبرُ من ذلِكَ ؛ العُجْبُ العُجْبُ"

وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: "قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ الرَّجُلَ يَعمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيرِ ويَحمَدُه النَّاسُ عليه؟ فقالَ: تِلك عاجِلُ بُشرى المُؤمِنِ"، فأمَّا إذا أعجَبَه لِيَعلَمَ النَّاسُ فيه الخَيرَ ويُكرِموه عليه؛ فهذا هو الرِّياءُ المَنهيُّ عنه.

و ثبت عن النبى صل الله عليه وسلم انه إذا دخل على الإنسان عجب بعد العمل الصلح أو خوف من الرياء فعليه أن يستعيذ منه بقوله " اللهم إني أعوذُ بك أن أشرِكَ بك و أنا أعلمُ ، و أستغفِرُك لما لا أَعلمُ "

وبين اهل العلم انه على من ينتابه ذلك الشعور ان يستحضر الاخلاص ويلهج لسانه بالاستغفار ويتذكر انه لا حول ولا قوة الا بالله فلولا اعانة الله ما تم عملاً فيه خير

ومن اقول الشافعى فى ذلك " إذا أنت خفت على عملك العجب فانظر رضا من تطلب، وفي أي ثواب ترغب ومن أي عقاب ترهب وأي عافية تشكر وأي بلاء تذكر، فإنك إذا تفكرت في واحد من هذه الخصال صغر في عينيك عملك"

هل يترك العمل الصالح خشية الرياء

وفى هذا الشأن قال اهل الهلم انه لا يُترك العمل الصالح خوفاً من الرياء مؤكدين ان ذلك من خطوات الشيطان المنهى عن اتباعها مشيرين الى ان مجرد الفرح بالعمل الصالح لا ييعنى ولا ينافى الاخلاص والايمان فالله تعالى يقول فى اهل القرآن "َبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا"سورة يونس _وقوله تعالى "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ" يونس / 58

ولقوله صل الله عليه وسلم "إذا سَرَّتكَ حسَنتُكَ ، وساءَتكَ سيِّئتُكَ ؛ فأنتَ مؤمِنٌ . قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ! فما الإثمُ ؟ ! قالَ : إذا حاكَ في نفسِكَ شيءٌ فدَعهُ"





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة