المغرب يتوقع نمو الاقتصاد إلى 3.3% في 2023
قالت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، إنه من المتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي للمملكة إلى 3.3% في عام 2023 من 1.3% في 2022، مدفوعا بالطلب المحلي.
ذكرت المندوبية أن التوقعات تفترض إنتاجا متوسطا للمحاصيل بعد أسوأ موجة جفاف منذ عقود، وانخفاضا في الطلب الأجنبي على السلع، وأسعارا للنفط عند 90 دولارا للبرميل.
قال مسئولون في المندوبية خلال مؤتمر صحفي، إن التوقعات الاقتصادية للعام 2023 تعتمد أيضا على "الآفاق الجديدة لقانون المالية لسنة 2023، خاصة في ما يتعلق بالسياسة الجبائية والاستثمار العمومي ودعم أسعار الاستهلاك".
بنت المندوبية توقعاتها بخصوص الموسم الزراعي 2022-2023 على "تأخرالتساقطات المطرية وتداعيات الجفاف الذي عرفه الموسم الماضي"، وتوقعت أن يتأثر القطاع الصناعي "بشكل سلبي بتراجع الطلب الخارجي واستقرار أسعار المواد الأولية في مستويات عالية رغم انخفاضها الطفيف".
كما توقعت أن يتأثر قطاع البناء والأشغال العمومية بزيادة تكاليف المدخلات وتشديد الشروط التمويلية، حيث سيسجل نموا ضعيفا 1.2% بعد انخفاض بنسبة 0.4% في 2022.
أشارت المندوبية، إلى أن هذه الأرقام لا تزال عرضة للتغير نتيجة الغموض الناجم عن تأثير التوترات الجيوسياسية وكذلك مخاطر الجائحة والمناخ.
لفتت إلى أن التضخم، المدفوع بالواردات، سيبلغ 1.9% في عام 2023، مقارنة مع 5% في 2022، إذ ستعرف الأسعار الداخلية خلال 2023 زيادة طفيفة "نتيجة تراجع الضغوطات على أسعار المواد الأولية على الصعيد العالمي".
ألمحت إلى أن الاقتصاد المغربي سيسجل "انتعاشا طفيفا في الطلب الداخلي رغم المستويات المرتفعة للأسعار، حيث سيواصل الطلب الداخلي دعمه للنمو الاقتصادي في 2023، لترتفع مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي مقارنة مع 2022".
سيرتفع استهلاك الأسر المغربية 2.4%، مستفيدا من "الزيادة المرتقبة في المداخيل الفلاحية، وتعزيز النتائج الجيدة لتحويلات" المغتربين في الخارج من العملة الصعبة.
أكد مسئولو المندوبية، أن "الدولة ستواصل دعمها للنمو الاقتصادي الوطني من خلال رفع الميزانية المخصصة للاستثمار العمومي والتي ستصل إلى 300 مليار درهم (نحو 30 مليار دولار) خلال 2023".
غير أن المندوبية توقعت أن "انتعاش الاستثمار الخاص سيتأثر بتشديد السياسية النقدية وتراجع الثقة خلال الوضعية الاقتصادية الحالية"، ليسجل زيادة 2.6% مقارنة مع 0.6% في 2022.. كما سيؤدي تراجع الطلب الخارجي إلى تقلص نمو صادرات السلع والخدمات إلى 4.2%، وسيتباطأ نمو الواردات إلى 3.7%.
ذكرت أن العجز المالي سيتسع إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2023 من 3.9% على خلفية انخفاض الإيرادات الضريبية وزيادة الإنفاق على الدعم وشبكات الضمان الاجتماعي.. حيث قالت المندوبية السامية إن المعروض النقدي سيرتفع 5.1% في 2023 مقارنة مع 6.1% في 2022.