فريضة الزكاة..هل تسقط لإتمام المسلم لفرض الصلاة؟
هناك من يُقصر في أداء فرض اعتماداً على أداء آخر كمن لا يزكي ماله اعتمادا على أنه يصلي أو يعود بعد حجه أو عمرته لنشر الفواحش والمنكرات كما كان يصنع من قبل..فما حكم ذلك؟.
فى هذا الشأن،أكد الدكتور مختار مرزوق_العميد السابق لكلية أصول الدين_إن كل هذه الأحوال المختلفة من السلوك المعوج تدل على الفهم الخاطئ للفرائض والأحكام في الإسلام ، والبعد عن هدي النبي محمد عليه الصلاة والسلام لما يلي :
أولاً:الحج في الإسلام فريضة والصلاة فريضة أخري وكذلك الصيام والزكاة وكذلك الفرائض أو الواجبات الأخرى من بر الوالدين ونحو ذلك ولا يغني أداء فريضة عن أخرى كما لاتسقط الفريضة الثانية بأداء الأولى ونحو ذلك فلابد من القيام بكل ما افترضه الله تعالى على العبد .
ثانياً:بالنسبة إلى الصلاة على وجه الخصوص هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة،فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"آن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟".فيكمل به ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله كذلك .
ثالثاً:يستفاد من الحديث أن المسلم الملتزم عليه أن يقوم بما يلي:
1 - أداء كل الفرائض لأن الحساب يوم القيامة يكون على جميع الفرائض أولاً بأول وأولها فريضة الصلاة .
2 - أداء النوافل حتى إذا ظهر نقص في فرائضه إكمل النقص بما قام به من تطوع .
رابعاً:نقول لكل من يرجع من حجه لممارسة ما كان يصنعه من نشر الفواحش والمنكرات أو إيذاء الناس؛صنيعكم ذلك يدل على عدم قبول عبادتكم عند الله عز وجل لأن الحج حينئذ غير مبرور ،فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"قيل وما بره ؟ قال ؛ إطعام الطعام وطيب الكلام .رواه أحمد والطبراني في الأوسط بإسناد حسن كما ذكر المنذري في الترغيب وقال المحققون من أهل العلم إن علامة الحج المبرور أن يعود الحاج بعد حجه أحسن حالا من الحالة التي كانت قبل الحج .