الحكومة تبدأ ترشيد الإنفاق
لا مساس بالخدمات الصحية ودعم السلع التموينية وتدبير المواد البترولية
عدم البدء في مشروعات جديدة لها مكون دولاري
تأجيل الصرف علي أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوي
نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 69 لسنة 2023 بشأن ترشيد الإنفاق بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، حيث نص القرار علي أن يعمل في شأن ترشيد الإنفاق بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية. في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية بالضوابط المرفقة لهذا القرار حتي نهاية العام المالي 2022/2023.
أشار القرار إلي أن أحكام هذه القرارات تسري علي جميع أبواب الموازنة العامة للدولة. فيما عدا الباب السادس "شراء الأصول غير المالية" الاستثمارات والاستخدمات المماثلة في موازنات الهيئات العامة الاقتصادية التي يصدر بها قرار بناء علي عرض من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية. ويصدر وزير المالية ما يلزم من قواعد لتنظيم هذا القرار.
عن قواعد وضوابط ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية. تضمن القرار المنشور بالجريدة الرسمية أنه تسري أحكام هذا القرار علي كل الجهات الداخلة في الموازنة "جهاز إداري. الإدارية المحلية. هيئات عامة خدمية" والهيئات الاقتصادية اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القرار حتي نهاية السنة المالية 2022/2023.
أضاف أنه يجب ألا تؤثر قواعد الترشيد المنصوص بها علي أداء الجهات المخاطبة بأحكامه للخدمات التي تؤديها وللدور المنوط بها. كما أنه لا يجوز الترخيص بالصرف علي الأغراض المحظور الصرف عليها. موضحا أن وزير المالية سيقوم بعرض تقرير دوري كل شهرين علي رئاسة مجلس الوزراء بمدي التزام الجهات المخاطبة بتنفيذ أحكام هذا القرار ونتائج تنفيذه.
تضمن القرار أنه لا تسري أحكام هذا القرار علي الجهات وأغراض الصرف الآتية: وزارة الصحة والجهات التابعة لها والمستشفيات الجامعية. والجهات القائمة علي تدبير السلع التموينية. والجهات القائمة علي تدبير المواد البترولية ومشتقاتها. وكل المخصصات المالية لدعم السلع التموينية. والاعتمادات المدرجة بموازنة الجهات لعلاج العاملين وغير العاملين "الطلبة".
وفيما يخص قواعد ترشيد الإنفاق علي اعتمادات مختلف أبواب المصروفات. أوضح القرار أنه فيما يخص "الأجور وتعويضات". فيحظر الصرف علي المنح الرسمية ومكافآت للتدريب والمنح الدراسية بالداخل والخارج. بجانب حظر الصرف علي اعتمادات الخدمات الاجتماعية والرياضية والترفيهية للعاملين. فضلا عن حظر زيادة عدد الاجتماعات أو حضور الجلسات واللجان عما تم في السنة المالية 2021/2022.
عن شراء السلع والخدمات. تضمن القرار أنه يحظر الصرف علي تكاليف البرامج التدريبية ونفقات النشر والإعلان والدعاية والاشتراك في المؤتمرات بالداخل أو الخارج دون الحصول علي موافقة مسبقة. فضلاً عن حظر الصرف علي بدل انتقال للسفر للخارج وتكاليف النقل والانتقالات العامة بوسائل أخري للسفر بالخارج وإقامة المعارض بالداخل والخارج.
فيما يتعلق بالنقد الأجنبي. يلزم الحصول علي موافقة وزارة المالية "قطاع التمويل" بالترخيص بالصرف بالمكون الأجنبي علي أي من أوجه الصرف بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية ذات الاختصاص.
تضمنت الضوابط تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها ولها مكون دولاري واضح. وتأجيل الصرف علي أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوي. وترشيد كل أعمال السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوي. وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.
.. وخبراء الاقتصاد:
القرار يسهم في تقليل عجز الموازنة.. ويحافظ علي قيمة "الجنيه"
يوفر "الدولار" للأنشطة الضرورية.. وخطوة لعبور الأزمة الاقتصادية العالمية
يراعي الأمن القومي الاجتماعي والغذائي والصحي.. دون تأثير علي الالتزامات الخارجية
أشاد خبراء الاقتصاد بقرار د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء بترشيد الإنفاق الحكومي. الذي تضمن حزمة من الإجراءات لترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة والاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية. وتقليل الاعتماد علي الدولار في المشروعات الجديدة التي تقوم بها الدولة.
أكد الخبراء أنه قرار حكيم وجاء في وقته. حيث يسهم في تقليل عجز الموازنة العامة للدولة والمحافظة علي قيمة العملة المحلية وتوفير العملة الدولارية اللازمة للأنشطة الاقتصادية الضرورية في الوقت الراهن. كما أشادوا بمراعاة القرار للأمن القومي الاجتماعي والغذائي والصحي. مشيرين إلي أنه يمثل خطوة مهمة لعبور مصر للأزمة الاقتصادية.
أثني خبير الاقتصاد د.ياسر حسين سالم علي قرار ترشيد الإنفاق الحكومي.. مؤكداً أنه ضرورة ملحة وواجبة لتحسين أداء الاقتصاد المصري ومواجهة الازمة الاقتصادية العالمية والحد من إشكالية الازمة الدولارية. حيث يستهدف القرار في جوهره تخفيض الطلب علي الدولار وزيادة عرضه في صالح دوران عجلة الانتاج والصناعة. وأشاد أيضاً بما تضمنه هذا القرار من تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يبدأ تنفيذها ويدخل فيها مكون دولاري وتأجيل الصرف علي أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوي.
كما أثني "سالم" علي حوكمة القرار. حيث اشترط موافقة وزارة المالية علي المشروعات التي يتطلب تنفيذها عملات اجنبية. وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي.. كما أثني علي شمولية القرار لكل الجهات في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية. مشيراً إلي أن ذلك يعد أمراً إيجابياً.
أوضح أن ما جاء في القرار بأن يقوم وزير المالية بعرض تقرير دوري كل شهرين علي رئاسة مجلس الوزراء. أمر مفيد للرقابة وللمتابعة.. وأشاد بمراعاة القرار للأمن القومي الاجتماعي والغذائي والصحي. حيث استثني وزارة الصحة والسكان والجهات التابعة لها والمستشفيات الجامعية وجهات الخدمات الصحية والرعاية الطبية. كما استثني اعتمادات العلاج للعاملين والطلبة بالخارج واغذية العاملين. واستثني أيضاً جهات تدبير السلع التموينية ودعم السلع التموينية وجهات تدبير المواد البترولية والغاز ومشتقاته. وكذلك استثني برنامج "تكافل وكرامة" ومعاشات الضمان الاجتماعي. وأشاد بكون القرار لا يسري علي التزامات الدولة المصرية للخارج سواء أقساط ديون أو فوائد لاستمرار مصر في جدارتها والتزامها في السداد. وبالتالي فإن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في مسار عبور مصر للأزمة الاقتصادية.
أشاد الخبير الاقتصادي د.كرم عبدالرءوف سلام بلجوء الحكومة لترشيد الإنفاق بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة والاقتصادية.. مؤكداً أنه قرار حكيم وجاء في وقته في ظل الأزمة العالمية الراهنة والتوترات علي الساحة الدولية نتيجة للحرب الروسية- الأوكرانية وجائحة "كورونا" والتضخم العالمي وغلاء الأسعار وارتفاع أسعار الطاقة العالمية. حيث يأتي قرار ترشيد الإنفاق في إطار مختلف السياسات الاقتصادية المالية والنقدية الرشيدة التي تتخذها الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية الراهنة للمحافظة علي الاستقرار الاقتصادي بمصر.
أكد "سلام" أن ترشيد الإنفاق الحكومي سيلعب دوراً محورياً في تقليل عجز الموازنة العامة للدولة والمحافظة علي قيمة العملة المحلية وتوفير العملة الدولارية اللازمة للأنشطة الاقتصادية الضرورية في الوقت الراهن وتأجيل بعض الأنشطة غير الضرورية والاهتمام بالأولويات الاقتصادية لتحقيق النمو الاقتصادي ومواجهة تداعيات الأزمة العالمية الراهنة. حيث يهدف إلي ضبط النفقات. وإحكام الرقابة عليها. وتلافي النفقات غير الضرورية. وزيادة الكفاية الإنتاجية لقطاعات الاقتصاد والحكومة المحلية. ومحاولة الاستفادة القصوي من الموارد الاقتصادية والبشرية المتوفرة للدول. وتقليل الاعتماد علي الدولار في المشروعات الجديدة التي تقوم بها الدولة.
يري خبير الاقتصاد د.سيد عبدالحليم أن ترشيد الانفاق الحكومي يأتي في ضوء ما تقوم به الدولة المصرية من إصلاحات وتنفيذ الاستراتيجية الاقتصادية للدولة نحو ترشيد الإنفاق الحكومي وتقليل المصروفات. مع زيادة الإيرادات. وتنويع مصادر الدخل المختلقة. وإعادة توجيه الدعم. مشيداً بتوقيت قرار ترشيد الإنفاق الحكومي في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية. حيث يهدف إلي دفع عجلة التنمية الاقتصادية ويعمل علي تنفيذ الرؤية الاقتصادية وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر.
أوضح أن مفهوم ترشيد الإنفاق بوجه عام هو عبارة عن عدم الإنفاق إلا في الأمور الضرورية. مع ضبط النواحي المالية. وكذلك فإن ترشيد النفقات العامة الحكومية لا يمثل مجرد رفع الشعارات ولا يتحقق أيضاً بمحض الصدفة. وإنما هو قرار واع ومدروس. مبني علي مبادئ وقواعد تسخّر أفضل الآليات والتقنيات التي أفرزتها التجارب الدولية. ويُعتبر قرار رئيس مجلس الوزراء قراراً واعياً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. حيث تضمن تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة أو غير ملحة ولم يتم البدء في تنفيذها أو مشروعات يتطلب تنفيذها توفير عملات أجنبية. وأيضاً تأجيل الصرف علي أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوي.