العمل الأهلي.. شريك رئيسي في التنمية
السيسي: مؤسسات المجتمع المدني تقوم بدورها.. بكفاءة عالية
نحتاج لمضاعفة الجهود لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية
لم ندخل حروباً أو مغامرات ضيعت فيها أموال مصر.. لكن ندفع ثمن الأزمات.. مثل باقي دول العالم
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي. أهمية دور كافة الجمعيات والكيانات العاملة في إطار العمل الخيري التي تقدم المساعدات في المجالات التي لا تستطيع الحكومة وحدها الوفاء بها. مشيدا بالدور الكبير والمنسق بشكل جيد للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والذي حقق نتائج كبيرة.
قال الرئيس السيسي - في مداخلة خلال عرض نماذج من المستفيدين من مبادرة التمكين الاقتصادي خلال المؤتمر الأول للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في مدينة نصر - إن "مؤسسات المجتمع المدني تحقق دورا لا تستطيع الحكومة أن تقوم به وحدها. فهناك نحو 50 ألف جمعية في مصر والكثير منها تحت مظلة التحالف. ونريد أن تنضم باقي الكيانات إليه من أجل تقديم مساعدات أكبر للمجتمع علي المستويات الاقتصادية والصحية وغيرها من المجالات". منوها إلي أن جهد التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي واضح في هذا الإطار.
أعرب الرئيس عن شكره للتحالف. قائلا "أنتم نموذج يحتذي لعدد كبير من المصريين الذين يعملون في إطار المستفيدين من مبادرة التمكين الاقتصادي.. أشكركم بسبب النجاح الذي حققتموه لأنكم أصبحتم مثالا ونموذجا لمن يعملون من أجل تحقيق الأمل ليصبح أمرا واقعا يفرح الجميع ويسعدهم".
تابع الرئيس "أشكركم جميعا وأتمني لكم التوفيق.. التحية والتقدير لكم علي ما تقدمونه في كافة مجالات العمل الخيري.. كما نشكر كافة المساهمين في دعم العمل الخيري من داخل مصر وخارجها".
ودعا الرئيس السيسي التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وكافة كيانات المجتمع المدني إلي تكثيف جهودها خلال عام 2023 نظرا للظروف الاقتصادية العالمية المستمرة. لافتا إلي أن التحالف قدّم خلال عام 2022 جهودا كبيرة وأن الأزمة الحالية مستمرة ولها تداعيات قد تمتد إلي العام الجاري . ونحتاج إلي مضاعفة الجهود من أجل مواجهة الآثار المترتبة علي ذلك بأن يعمل التحالف بهمة وجهد مضاعفين.
ونوه الرئيس السيسي بما أعلنه التحالف من تقديم 14 مليار جنيه لمجالات العمل الخيري. داعيا صندوق "تحيا مصر" إلي المساهمة في هذا الإطار بما يرفع هذا المبلغ. وعلي الحكومة أيضا أن تبذل جهدا أكبر في هذا الاتجاه. وقال "أنا علي اتصال معكم واستمع لكافة الكيانات".
قال الرئيس السيسي إن انضمام المزيد من الكيانات الأخري إلي التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي من شأنه أن يحقق نتائج كبيرة. في إطار الدور المجمع والمحشود والمنسق والمسيطر عليه بشكل جيد سواء علي المستوي الاقتصادي أو الصحي أو المستويات الأخري التي يعمل فيها ". منوها بالجهد المنسق والواضح جدا الذي قام به التحالف خلال عام 2022.
أضاف الرئيس السيسي "بمنتهي الصراحة. هناك مؤسسات للمجتمع المدني تقوم بدور لن تستطيع الحكومة القيام به بالكفاءة نفسها.. اليوم نتحدث عن أكثر من 50 ألف جميعة موجودة في مصر . وندعو المزيد من الكيانات للانضمام إلي التحالف.. ونشكر كل المساهمين سواء كانوا من داخل مصر أو خارجها لدعمهم المتواصل وقدرتهم علي إيصال المساعدات".
وتابع الرئيس "إن مبلغ الـ 10 مليارات جنيه التي تحدثتم عنها هي عبارة عن أموال متبرعين. ونحن نحتاج لزيادة هذا المبلغ. وأكدنا أن عام 2022 هو عام المجتمع المدني لكن في الحقيقة ظروف 2023 تحتاج إلي بذل المزيد من الجهد نظرا للأزمة المتواجدة وتداعياتها علي العالم بأكمله وهي أزمة مستمرة ولها تأثير كبير. وبالتالي إذا كانت منظمات المجتمع المدني قد عملت بهمة وجهد كبير خلال 2022 فإننا بحاجة إلي مضاعفة هذا الجهد خلال 2023¢.
واستطرد الرئيس السيسي "إن التحالف أعلن عن تقديم مبلغ 14 مليار جنيه. وأدعو الجميع للمساهمة بصورة أكبر. وأدعو الحكومة وصندوق تحيا مصر وباقي الصناديق إلي المساهمة في زيادة هذا المبلغ. ولا أريد أن أحدد رقما بعينه ليكون مفتوحا للزيادة من جانب المساهمين وحتي تبذل الحكومة جهدا معنا في هذا الإطار".
ولفت الرئيس السيسي إلي أنه يتواصل بشكل مستمر مع الكثير من كيانات المجتمع المدني ويستمع منهم كثيرا حول موضوع التمكين الخاص بمسألة عمل جمعيات بين الأفراد لجمع الأموال والعمل بها وجميعها أفكار جميلة تناسب ظروف المجتمع.
أعرب الرئيس السيسي عن أمله في أن يشهد عام 2023 مزيدا من الجهود في مجال العمل الأهلي.
قال الرئيس السيسي"إن الظرف صعب جدا. والناس تتحدث بكلام غير مرتب دون علم.. أنا أتحدث بصراحة من أجل المصريين. يا جماعة اسمعوا منا. لأننا ندرك حجم التحدي أكثر من غيرنا".
وأضاف الرئيس "أن البيانات والأرقام والحلول تكون مطروحة من الدولة. وبالتالي أي اجتهاد من الآخرين ليس مكروها ومرفوضا لكن من الممكن أن يحدث بلبلة. ويزعج المواطنين أكثر من الظروف التي تواجهها مصر والعالم. والتي تسببت في ضغوط علي الشعوب".
تابع الرئيس السيسي موجها حديثه إلي الشعب المصري: "في حال تخويف الناس أكثر. ماذا ستكون النتيجة". مؤكدا أن ذلك لن يكون في مصلحة الجميع. والدولة والشعب لن يستطيعا الصمود أمام أي تحد.. متسائلا: هل سنتخلي عن مصر إذا كانت الظروف صعبة؟.
واستطرد الرئيس متسائلا: هل نحن دخلنا في حروب أومغامرات ضيعنا فيها أموال مصر؟. مؤكدا أن العالم كله يشهد ظروفا صعبة. والأزمة الروسية- الأوكرانية والموقف الذي شهدناه خلال أزمة كورونا خلال سنتين لم تصنعهما مصر. لافتا إلي أن مصر تدفع ثمن هذه الأزمات مثل باقي دول العالم. مطالبا الجميع بالكف عن الحديث غير المجدي.
وطالب الرئيس السيسي. التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بإيلاء أهمية خاصة للزراعة في مبادرات التي يطرحها لدعم المجتمع. مؤكدا أن المبادرات محل تقدير ولكن دعم الزراعة له أهمية خاصة.
وأشاد الرئيس بجهود المزارعين والنماذج التي استعرضت مشاريعها الزراعية خلال المؤتمر. مؤكدا أن تدريب المزارعين علي الزراعة الحديثة سيساهم بشكل كبير في زيادة المحاصيل وتوفير المياه والأسمدة. ومشددا علي استعداد الدولة لتقديم دعم وتعاون أكبر للمزارعين لتوفير المياه وإخراج منتج جيد.
ووجه الرئيس السيسي بضرورة تعاون وزارتي الزراعة والري مع المزارعين والتحالف من أجل رفع إنتاجية قصب السكر وتقليل نسبة استهلاك المياه للمساحات المنزرعة قصبا والبالغة 350 ألف فدان في صعيد مصر. مؤكدا ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة لاسيما أن المستفيدين منها من المزارعين الصغار وذلك بالتعاون بين المزارعين ووزارتي الري والزراعة.
وقال الرئيس السيسي "إن الزراعة الحديثة في هذا المجال تساهم في تقليل المياه بنسبة كبيرة وستزود إنتاجية المحاصيل بمعني أن إتقان الزراعة بهذه الطرق سيوفر المياه وسيزيد الإنتاج".
وأضاف "أن زراعة الفدان الواحد بالطرق الحديثة يقلل استهلاكه بكمية المياه بنسبة 10% وهي نسبة كبيرة كما أنه يزيد معدلات الإنتاج بنسب تتراوح ما بين 20% و 40% من الإنتاجية الحالية للفدان". مشيرا إلي أن الطرق الحديثة لزراعة القمح يمكن أن ترفع إنتاجية الفدان الواحد من 13 إردبا إلي ما يتراوح ما بين 18 إلي 22 أردبا.
وتابع الرئيس: "إن إنتاجية فدان قصب السكر كانت تنتج نحو 40 طنا والآن في إطار "مبادرة ازرع". أصبح الفدان ينتج ما بين 55 إلي 60 طنا فضلا عن استهلاك كمية مياه أقل. أي بزيادة في الإنتاج بنحو 20% علي نفس مساحة الأرض".
وطالب الرئيس السيسي المزارعين بالاستمرار في الإنتاج وعدم التقليل المساحة المنزرعة حتي لو صغيرة . مشيرا إلي أن الزراعة تعتبر عملا جماعيا وكل فدان يزرع هو مهم للدولة.
وقال الرئيس إن الدولة في حاجة للتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في مجال الزراعة ومجالات أخري. مشيرا إلي أنه خلال حديثه في السابق عن رؤوس الماشية والحلم بتوفير مليون رأس ماشية متواجدة عند المربيين هناك من يقول أن هذا البرنامج يستغرق نحو 15 عاما ولكن بالتعاون والتضافر مع بعضنا البعض ستتقلص هذه المدة الزمنية.