"بايدن قد يبقى".. الرئيس الأمريكي يتلقى "رسائل مشجعة"
استطاع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن يلتقط أنفاسه، مؤخرا، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي أن شعبيته تحسنت بشكل ملحوظ وسط الديمقراطيين، حتى وإن كانت الغالبية لا تريده أن يترشح مجددا لانتخابات الرئاسة في سنة 2024.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن بايدن أحرز عددا من المكاسب في العام الماضي، بعدما نجح في التوصل إلى اتفاقات بشأن ملفات شائكة في الولايات المتحدة مثل البنية التحتية والمناخ وتقييد الأسلحة.
وخرج بايدن بأقل الخسائر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر الماضي، فيما كانت التوقعات ترجح أن يتكبد الديمقراطيون خسارة فادحة في مجلسي النواب والشيوخ، نظرا لسخط الأميركيين حيال التضخم الذي تلا وباء كورونا وحرب أوكرانيا.
وفاز الجمهوريون بأغلبية محدودة في مجلس النواب، بينما زاد الديمقراطيون من إحكام قبضتهم على مجلس الشيوخ، وهو ما يعني متاعب تشريعية أقل أمام الرئيس بايدن فيما تبقى من الولاية الرئاسية.
ورغم هذا الأداء، فإن 47 في المئة فقط من الديمقراطيين يبدون موافقتهم على أن يترشح بايدن مجددا لانتخابات الرئاسة، متطلعين بذلك إلى شخصية جديدة حتى تخوض غمار المنافسة.
وفي شهري نوفمبر وديسمبر الماضي، كان عدد مؤيدي ترشح بايدن مرة أخرى، في حدود 40 في المئة، لكن النسبة كانت أقل من ذلك في سبتمبر من سنة 2022.
حظوظ بايدن
ورغم عدم تحمس الديمقراطيين لترشح بايدن مرة أخرى، ثمة توقعات قوية بأن ينجح في الترشح باسم الحزب، نظرا لعدم وجود منافسين أقوياء له على الساحة.
ويواجه بايدن عقبة العمر، لأنه بلغ الثمانين، وثمة جدل بشأنه حالته الصحية، حتى وإن كان قد أكد في وقت سابق، أنه قادر على أداء مهامه المطلوبة في البيت الأبيض.
وفي حال ترشح بايدن باسم الحزب الديمقراطي، في نوفمبر 2024، فإنه سيكون في الثانية والثمانين من العمر، بينما كان في 2021، أكبر رؤساء الولايات المتحدة سنا عند أداء القسم.
ومن العوامل التي تعزز حظوة بايدن، أن كبار المنتخبين الديمقراطيين في الوقت الحالي، لا يريدون مزاحمة بايدن ومنافسته، حتى لا يغضبوه.
أما خصوم بايدن الأقوى داخليا، مثل إليزابيث وارن عن ولاية ماساشوستس وبيرني ساندرز عن ولاية فيرمونت، فيبدو أنهما راضيان عن سياسته الأقرب إلى توجه اليسار.
وحتى في حال واجه بايدن منافسين ديمقراطيين فإنه من الوارد بقوة أن يفوز، لا سيما أنه اقترح تغييرات على جدول الانتخابات التمهيدية، وفق صيغة تعزز حظوظه.