"كل متوقع آت"..وهذا ما علينا فعله لمواجهة أزمة زيادة الأسعار
ينتاب الكثيرون القلق على مصدر رزقهم وأسرتهم وكيفية سد احتياجاتهم وذلك عقب حالة الارتفاع المبالغ فى الأسعار وعجز البعض عن الإنفاق على أسرهم.
من جانبه نصح الشيخ أحمد الصباغ_أحد علماء الأزهر الشريف_بتجنب توقع الفقر، والخراب،والجوع،مستنداً على قول سيدنا علي " كل متوقع آت" فاحذروا من طاقة الوعي الجمعي..
عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك قال الصباغ:"توقع من الله الكريم سعة في الأرزاق، توقع من الله العزيز العزة و العز ،توقع من الله الوهاب كل أصناف النعم، توقع من الله الرزاق رزق وفير لا نهاية له،توقع من الله الغني الوفرة في كل شئ تفيض حتى تملأ كل البيوت و كل الكائنات بفضل الله تعالى".
فى ذات السياق،قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الأسبق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنَّ سنة الله في الخلق أن يمر الناس بأزمات في حياتهم، وليس هناك عصر من العصور يخلو من أزمات، ومن أكثر العصور ابتلاء في الأمة المحمدية الصدر الأول وأكثر من فيه ابتلاء هو رسول الله عليه السلام.
كان قد أوضح شومان خلال خطبة الجمعة السابقة أن الناس في عصرنا وفي أيامنا هذه مرَّت عليهم أزمة كورونا، ومن بعدها أزمة قديمة زادت جديدًا وهي أزمة «زيادة الأسعار» فشقَّت حياة الناس عليهم جراء عوامل كثيرة منه الاضطرابات والحروب الدائرة في بعض الدول وعواقب جائحة كورونا التي عطلت الإنتاج، ومنها تباطأ الناس عن العمل وركون بعضهم إلى الدعم، وأمور أخرى كثيرة يعرفها أهل الاختصاص، وهذه الأزمات التي يتعرض لها الناس تأتي أحيانا من باب الابتلاء والاختبار وتأتي أحيانًا عقابًا للناس لبعدهم عن كتاب ربهم وعن هدي شرعهم وضعف عقيدتهم وإيمانهم: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
ودعا عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى تغيير الثقافة الاستهلاكية لدى الناس والاكتفاء بما يحتاجون إليه من سلع وخدمات، فالمفترض عندما تزيد الأسعار أن يقلل الناس استخدامهم بقدر ما يستطيعون ليزيد المعروض ويقل الطلب وتنخفض الأسعار، ولكن للأسف نجد ما يحدث عكس ذلك فتزداد الأسعار زيادة، داعيًا التجار والمنتجين والمستوردين أن يتقوا الله في الناس وألا يستغلوا الأزمات ولا يغشوا ولا يغير أحد تاريخ الصلاحية كذلك ليبيع شيئا فاسدًا للناس فتغيير تاريخ الصلاحية واستغلال أزمات الناس جريمة أكل لأموال الناس بالباطل، وأن الاحتكار عمل غير أخلاقي.