هالة السعيد: منتدى الاقتصاد المصري الصيني يأتي بمرحلة شديدة الدقة
أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، أن منتدى الاقتصاد والاستثمار الصيني المصري، يأتي في مرحلة شديدة الدقة يشهدها العالم أجمع، وذلك يعد تجسيدا لمتانة العلاقات الصينية المصرية المتينة التي تمتد لجذور وروابط تاريخية وثقافية وحضارية.
وقالت السعيد خلال كلمتها بالمنتدى صباح اليوم الخميس، أن المنتدى يعكس الاهتمام والدعم المتبادل للقيادة السياسية للبلدين والتي تسعى لتعزيز العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن البلدين نجحا في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري رغم التحديات حيث شهد التبادل التجاري زيادات بنسبة 37% وصلت إلى 13 مليار دولار في 2022.
وأشارت الوزيرة إلى الاستثمارت الصينية في العديد من القطاعات بمصر، منها قطاعات الكهرباء والطاقة والصحة والبنية التحتية وغيرها من المشاريع الأخرى، الأمر الذي أثبت على قدرة العلاقات الصينية المصرية على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية مما جعلها نموذجا فريدا.
وأضافت أن التجربة الاقتصادية الصينية لديها خبرة كبيرة وملهمة، حيث حقق الاقتصاد الصيني نجاحات في مجالات كثيرة خاصة في جذب الاستثمار والحفاظ على النمو المرتفع والمستدام، مشيرة إلى أن مصر تسعى لتعزيز النمو من خلال رؤية 2030.
وتابعت أن مصر تتبع اقتصاد متنوع استطاع تحقيق مؤشرات ايجابية ونمو مرتفع بلغ نسبة 5.6% قبل الأزمة الأخيرة، وعززت جهود الاصلاح قدرة الدولة في التعامل مع الأزمات مثل جائحة كوفيد 19، كما ساعدت على معدلات بطالة محدودة بنسبة 7.4 % وذلك قبل الأزمة الحالية.
وشددت على أن التجربة التنموية شهدت مسارات مختلفة منها الاستثمار في البنية التحتية التي كانت قد وصلت لمراحل متأخرة بعد 2014، مشيرة إلى أن كان من المهم تدخل الدولة لتعزيز الاستمثار في الكهرباء والموانيء والطرق، وتهيئة الأجواء المناسبة للاستثمار.
واستطردت أن الإصلاح الهيكلي يتم التركيز عليه منذ إبريل 2020، والذي تم الاستعداد له على مدار عام ونصف، استكمالا لبرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي بدأته في عام 2016، بشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأشارت أن خطة الدولة تتمثل في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود والذي يرتكز على الاقتصاد الحقيقي الذي يتمثل في الصناعة والزراعة وقدرتها على التنافسية، وأيضا الخطة تركز على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لزيادة نسبتها من 25% إلى 35% لتكون المنتجات أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الخارجية التي يعاني منها العالم جميعا.
وأضافت أن المحور الثاني في خطة الاصلاح الاقتصادي يتمثل في تعزيز قدرة القطاع الخاص، في المشاركة بعملية التنمية، حيث يعدا شريكا أساسيا لعملية التنمية.
وتابعت أن وثيقة سياسة ملكية الدولة والتي اعتمدها رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، وتم عن طريقها تحديد القطاعات التي سيتم المشاركة فيها، بالإضافة إلى تفعيل بنود قانون الاستثمار التي تتمثل في الحوافز والرخصة الذهبية والحوافز الخاصة بتوطين الصناعات خاصة الصناعات الخضراء.
وواصلت: قانون مشاركة القطاع الخاص في البنية التحتية واطلق في 2007 وكان له تجربة عملية على الواقع وكان هناك كثير من التحديات لمجتمع الأعمال، وتم تحديد تلك العوائق لتسهيل الاستثمار في البنية التحتية".
وبالنسبة للصندوق السيادي في مصر، أشارت الوزيرة إلى أنه يهدف لخلق آلية للقطاع الخاص في تعظيم العائد من أصول الدولة الغير مستغلة، بالإضافة إلى الأصول المستغلة ولكنه مستغلة استغلال غير كفء.
وبالنسبة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أشارت إلى أنه تم تسريع العمل في مشاريع التي تجعلها كمركز مالي ولوجيستي، بالإضافة إلى صناعة الهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى أن مصر تحولت كمركز أقليمي دولي في ذلك المجال الذي يعد مصدر للطاقة، مضيفة أنه تم توقيع أكثر من 15 اتفاقية دولية ومصرية حتى نستطيع أن نجعل المنطقة الاقتصادية كموطن لتلك المشروعات.
وشددت أن مصر نجحت في إطلاق سندات خضراء لتمويل المشروعات الخضراء، والدولة مستهدفة لتزويدها لاستدامة الموارد من أجل الأجيال القادمة، وبدأنا في العام الماضي 20 مشروعا ونستهدف لنصل إلى 50 مشروع للطاقة الخضراء في 2024-2025 .
واختتمت: أن المنتدي يعد مناسبة مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين لتجديد الامال والتطلعات لمواجهة التحديات ونسعى لتحويلها لفرص والعمال والتنمية، ويمكن للشركات الصينية المصرية عقد مزيد من التعاون في الصناعة والتجارة لتعزيز المزايا التي تحقق المصالح المشتركة والرفاهية للبلدين.