رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سد تنزانيا.. رسالة مصرية للعالم

بوابة الجمهورية

أقامه المصريون في 3 سنوات فقط.. وينتج الكهرباء لأفريقيا العام المقبل

جاء إعلان القاهرة بانتهاء التحالف المصري من الأعمال الإنشائية لسد تنزانيا وبدء إجراءات الملء الأول للخزان علي مساحة 158 ألف كيلو متر مربع. بمثابة الإعلان الناجز عن قدرات مصرية في تنفيذ مشروعات كبري في إفريقيا.. ومصدر السعادة أو الرسالة غير المباشرة للعالم بأن مصر قادرة علي إنجاز مشروعات التنمية التي تأخرت كثيراً في أفريقيا.


الخبراء

كشف المزاعم الأثيوبية.. بأن القاهرة لا تريد التنمية للقارة السمراء

دليل علي عودة قوتنا الناعمة.. وقدرتنا علي إنجاز مشروعات التنمية

الخبراء أكدوا أن إقامة التحالف المصري لسد تنزانيا كله مكاسب. حيث يعزز دور القاهرة في القارة السمراء ويدعم التعاون المشترك بين الدول الأشقاء.

قالوا إنه دليل علي عودة القوة الناعمة لمصر وقدرتها علي إنجاز مشروعات التنمية ورسالة لمختلف القوي أننا لن نتنازل عن حقوقنا المائية.

قال د.عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة وخبير موارد مائية أن تنفيذ التحالف المصري لمشروع السد: له من مكاسب عديدة علي البلدين. مشيراً إلي أن المكسب الأول للقاهرة تعزيز مفهوم التعاون والتنمية بين الدول الافريقية. وسيكون المشروع مثالاً يحتذي به فور انتهائه.

أوضح أن المكسب الثاني تعزيز التعاون المباشر بين مصر وتنزانيا. خصوصاً في مجالات الطاقة والمياه. حيث سيولد السد طاقة بقدر يبلغ 2115 ميجاوات بسعة تخزينية تصل 3 مليارات متر مكعب بإجمالي استثمارات مصرية تصل لـ 3 مليارات دولار. مؤكداً أنها ستكون خطوة واحدة ضمن خطوات أخري ومشاريع استثمارية يمكن أن تنفذ في تنزانيا. خصوصا أنه ستحتاج تنزانيا لمشروعات طاقة أخري.

تابع: المكسب الثالث اكتساب الشركات المصرية الخبرة والسمعة الجيدة في مجال تدشين السدود لتوليد الطاقة علما بأن تنزانيا واحدة من أهم دول حوض نهر النيل. حيث تمتلك 49% من بحيرة فيكتوريا.

لفت خبير المياه إلي أن المكسب الرابع أن المشروع سيعود بمصر إلي مكانتها الافريقية في ظل تسابق العالم السيطرة علي دول أفريقيا وجعلها تغرد خارج السرب.. مضيفا: المكسب الخامس نسف أكذوبة أن القاهرة لا تريد التنمية للقارة السمراء. حيث تستطيع النظر منذ تدشين السد كيف نظر الأشقاء لمشروع الربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط بشكل مختلف تماما بما فيها البنوك والمؤسسات الدولية وقد نفذ مشروع السد من قبل مجموعة التحالف المصري "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك" منذ 13 ديسمبر عام 2018.

أشار إلي أن سد تنزانيا في دولة من دول حوض النيل. لكنه مقام علي نهر داخل البلد نفسها ولا علاقة بالنيل أو أي دولة أخري. فهو نهر تنزاني خالص. وبالتالي الدولة لها الحق في إقامته بلا ضرر لشعوب أخري. فهذا النهر يأتي بما يقرب بـ 50 مليار متر مكعب سنويا وهذه المياه فائضاً. لأن تنزانيا تعتمد علي الزراعة المطرية وفيها نحو 50- 60 مليون نسمة وإنتاج الكهرباء لا يتعد 20% وتنزانيا تولد كهرباء بنحو 2000 ميجا/وات. أي نحو نصف محطة من محطات الطاقة في مصر. وببناء السد تتم مضاعفة الكهرباء. بما ينقل البلاد في مرحلة جديدة من التنمية وهو بالنسبة لهم حلم كبير وينظم المياه في المنطقة المقام بها ويقلل الفيضانات بالدولة وسوف يكون هناك مياه مخزنة بنحو 34 مليار متر مكعب ويمكن استخدامها في زراعة مروية التي تكون إنتاجها أعلي بـ 3 أو 4 مرات من الزراعة المطرية. فنجد استغلال للمياه بمثالية وزيادة الإنتاج الزراعي.

طموحات الشعوب

قال د.ضياء القوصي خبير المياه والري ومستشار وزير الري الأسبق إن مشروع سد تنزانيا يعد مثالاً جديداً علي قدرات القوة الناعمة المصرية. وهي هندسية هذه المرة في تحقيق أهداف وطموحات الشعوب في القارة ونموذجاً لإدارة هذه القوي وتوجيهها في عالم مختلف جذرياً عن الخمسينيات والستينيات وفي ظل فرص قليلة يجب اقتناصها وتنميتها وزيادتها.

أضاف أن سد تنزانيا المنجز هو تحالف مصري بين شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك علي نهر روفيجي بتكلفة 2.9 مليار دولار أمريكي. بما في ذلك محطة جوليوس نيريري الكهرومائية بقدرة 2115 ميجاوات وسعة تخزين تصل إلي 33 مليار متر مكعب بارتفاع 134 متراً ويغطي مساحة 1350 كم بطول مائة كم وبإجمالي طرق طولها 80 كم.

قال: وبعد هذا الانجار. سيدور حوار حول إمكانية العودة السريعة إلي استخدامات القوي الناعمة بالدخول في مزيد من المشروعات الهندسية والصحية والتعليمية والثقافية. حيث تحتاج دول عديدة في أفريقيا إلي إقامة مشروعات بنية تحتية عملاقة من طرق وشبكات مياه وصرف صحي وكهرباء ونقل يمكن للشركات المصرية المساهمة فيها.

أوضح أن أفريقيا سلة غذاء العالم والاستثمار فيها واجب ويدعم سبل التنمية والعلاقات بين البلدين وسيعمل السد علي زيادة الإنتاج الزراعي لدولة تنزانيا. وبالتالي سيقوي عمق البلدين ويفتح الطريق لمشروعات قومية جديدة.

دعم التنمية

قال د.أحمد فوزي دياب كبير خبيري المياه الدولي وأستاذ الموارد المائية بمركز البحوث إن سد تنزانيا هو سد جوليوس نيريري نسبة لرئيس تنزانيا السابق كتكريم له لأنه كان يتمني إقامة سد بهذا الحجم في بلاده. مؤكدا أنه تم عمل مناقصات مختلفة عليه من قبل شركات بجميع أنحاء العالم. ولم يتم التنفيذ إلي أن تم الاتفاق بين مصر وتنزانيا علي أن شركتي المقاولين العرب والسويدي المسئولين عن إنشائه.

أضاف: لأول مرة تأخذ شركة المقاولين العرب سداً. وبالتالي لابد من دعمها لفتح مجال السدود في الدول الافريقية لفتح مزيد من الاستثمارات. ويعتبر المشروع الأكبر في تنزانيا لأنه يمثل اختباراً لمصر. ويؤكد أهمية مصر في دعم التنمية بالدول الأفريقية بالمشروعات المختلفة.

قال إن مصر جادة في دعم أشقائها في أفريقيا وملتزمة تماماً بتوفير احتياجاتهم من المياه والكهرباء. ولكن عبر اتفاقيات تحفظ حقوق الجميع.

لفت إلي أن دعم مصر لإنشاء مشروع سد تنزانيا يؤكد التزام القاهرة إزاء أشقائها في أفريقيا وأنها ستواصل جهودها لدعم التنمية في تنزانيا. مشيرا إلي تنظيم دولة تنزانيا احتفالية كبري بمناسبة ملء سد جوليوس نيريري.
تابع: إن سد تنزانيا يؤكد أن مصر ليس لها مواقف معارضة لبناء السدود داخل دول الأشقاء الأفارقة سواء للكهرباء أو التنمية. ولكن بالالتزام بالاتفاقيات والحقوق المائية المعروفة والموثقة منذ عشرات السنين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة