رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اقتحام الأقصى ينذر بالانتفاضة الفلسطينية الثالثة

بوابة الجمهورية

"بن غفير" على درب "شارون"

توالت التنديدات العربية والإسلامية لقيام وزير الأمن الوطني الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باقتحام باحات المسجد الأقصى، وسط انتشار أمني إسرائيلي كبير في البلدة القديمة بالقدس، وعلى أبواب المسجد.


دعوات للفلسطينيين بالتصدى للاستفزازات الإسرائيلية

تحذيرات عربية من التصعيد فى الأراضى المحتلة

وحذرت بيانات التنديد الفلسطينية والعربية والإسلامية، من اشتعال الأوضاع فى الأراضى المحتلة، واندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، مثلما حدث قبل ما يزيد عن 22 عاما، وتحديدا فى 28 سبتمبر عام 2000، حين اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق أرئيل شارون المسجد الأقصى، واشتعل فتيل انتفاضة الأقصى الثانية.


والمفارقة أن اقتحام شارون للأقصى عام 2000، جاء ضمن مساعيه آنذاك للبقاء زعيما لحزب "الليكود" في ظل أنباء عن عودة سلفه في هذا المنصب رئيس الحكومة السابق بنيامين نتانياهو إلى الحلبة السياسية، وسط استطلاعات تؤكد أن الأخير سيهزم شارون في المنافسة على زعامة الحزب.


ونفس السيناريو يتكرر بعد ما يزيد عن 22 عاما، إذ جاء اقتحام بن غفير للأقصى حاليا، وهو وزير فى حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية المتطرفة.


وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى، لكنه قام بذلك سابقا بصفته الشخصية، ثم بصفته نائبا في الكنيست. وسبق أن وعد خلال حملته الانتخابية، باقتحام المسجد في حال أصبح وزيرا.


وأثارت هذه التصريحات مخاوف من اندلاع اشتباكات مع الفلسطينيين في محيط المسجد الأقصى. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، يائير لابيد، دعا إلى منع بن غفير من الاقدام على اقتحام الأقصى، معتبرا تلك الخطوة من قبل وزير الأمن القومى الإسرائيلى بمثابة استفزاز سيؤدي إلى عنف.

ومر ما يزيد عن 22 عاما على اقتحام شارون للأقصى، والمشاهد تعيد نفسها واحدا تلو الآخر، فاقتحام الأقصى مستمر، والاحتلال الإسرائيلى يحاول تقسيمه زمانيا ومكانيا والاعتقال الإدارى للفلسطينيين وصل إلى ما يزيد عن 90 ألفا منذ اندلاع الانتفاضة الثانية.
وتخللت انتفاضة الأقصى الثانية اغتيالات لرموز المقاومة الفلسطينية، ولعل من أبرزهم الرئيس الشهيد ياسر عرفات وأبو علي مصطفى، واعتقلت قادة آخرين مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات.


كما شهدت الانتفاضة الثانية استشهاد نحو 4500 فلسطيني و48 ألف جريح، أما الخسائر في جيش الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى 330 قتيل ومن المستوطنين 730 قتيلا و4500 جريح، وتدمير أكثر من 50 دبابة ومدرعة إسرائيلية.
ويأتى اقتحام بن غفير للأقصى، ليعزز المخاوف من اندلاع الانتفاضة الثالثة، إذ حذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، من أن استمرار هذه الاستفزازات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية سيؤدي إلى المزيد من التوتر والعنف وتفجر الأوضاع.
ودعا الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية، إلى تحمل مسئولياتها وإجبار إسرائيل على وقف تصعيدها واقتحامات المسجد الأقصى قبل فوات الأوان. وأكد ان اقتحامات الأقصى تحولت من اقتحامات مستوطنين إلى اقتحامات إسرائيلية حكومية، وهى مرفوضة ومدانة.
ذكرت وزارة شئون القدس فى بيان لها، إن الحكومة اليمينية الإسرائيلية تحاول إشعال حرب دينية عبر استفزاز مشاعر المسلمين بانتهاك حرمة المسجد الأقصى. وحذرت من أن يكون الاقتحام بمثابة مقدمة لمزيد من التوغل الإسرائيلي في المسجد الأقصى، بهدف نسف الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد نهائيا. ودعت الوزارة الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى.
رئيس الوزراء الفلسطينى محمد اشتية، دعا أيضا، الشعب الفلسطينى إلى التصدى لمثل هذه الاقتحامات التي تستهدف المسجد الأقصى. وشدد على أن الشعب الفلسطينى لن يتوقف عن مواصلة نضاله المشروع، حتى نيل حقوقه بإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، وسيتصدى بكل قوة لهذه السياسات والإجراءات العنصرية.


وأعربت مصر عن أسفها لاقتحام مسئول رسمي في الحكومة الإسرائيلية الجديدة المسجد الأقصى المبارك، وأكدت وزارة الخارجية فى بيان، رفضها التام لأي إجراءات أحادية مخالفة للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.

كما حذرت الخارجية فى بيانها من التبعات السلبية لمثل هذه الاجراءات على الأمن والاستقرار في الأراضي المحتلة والمنطقة، وعلى مستقبل عملية السلام، داعية كافة الأطراف إلى ضبط النفس والتحلي بالمسئولية والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تأجيج الأوضاع.
كذلك، أدانت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية بأشد العبارات إقدام بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى المبارك.وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية السفير سنان المجالي، إن الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المقدسات الفلسطينية، تنذر بالمزيد من التصعيد وتمثل اتجاهاً خطيرا يجب على المجتمع الدولي العمل على وقفه فوراً.


كما أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لاقتحام بن غفير باحات المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال. وحذرت الوزارة من مغبة هذه الانتهاكات التي تنذر بالمزيد من التصعيد.


وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة اقتحام بن غفير لباحات المسجد الأقصى المبارك، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه وضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية التي من شأنها أن تغذى الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة