رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لقمان الحكيم

بوابة الجمهورية

من أحسن القصص

عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله "صلّي الله عليه وآله وسلّم" يقول: "لم يكن لقمان نبيًّا. ولكن كان عبدًا كثير التّفكّر. حسن اليقين. أحبّ الله فأحبّه. ومنّ عليه بالحكمة. كان نائمًا نصف النّهار. إذ جاءه نداء: يا لقمان! هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض. تحكم بين النّاس بالحقّ؟ فأجاب الصّوت: إن خيّرني ربّي قبلت العافية. ولم أقبل البلاء. وإن عزم علَيَّ فسمعًا وطاعة. فإنّي أعلم أنّه إن فعل بي ذلك أعانني وعصمني. فقالت الملائكة بصوت لا يراهم. لمَ يا لقمان؟ قال: لأنّ الحكم أشدّ المنازل وآكدها. يغشاه الظّلم من كلّ مكان. إن وُقِيَ فبالحريّ أن ينجو. وإن أخطأ أخطأ طريق الجنّة. ومن يكن في الدّنيا ذليلاً. وفي الآخرة شريفًا. خير من أن يكون في الدّنيا شريفًا. وفي الآخرة ذليلاً. ومن يختر الدّنيا علي الآخرة. تفته الدّنيا. ولا يصيب الآخرة. فتعجبّت الملائكة من حسن منطقه. فنام نومة فأعطي الحكمة. فانتبه يتكلّم بها. ثمّ كان يؤازر داود بحكمته. فقال له داود "عليه السّلام": طوبي لك يا لقمان أعطيت الحكمة وصرفت عنك البلوي.


يقول تعالي في محكم كتابه العزيز: "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّى حَمِيدى".. و"أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ" معناه. وقلنا له اشكر لله تعالي علي ما أعطاك من الحكمة "وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ" أي: من يشكر نعمة الله. ونعمة من أنعم عليه. فإنّه إنّما يشكر لنفسه لأنَّ ثواب شكره عائد عليه. ويستحقّ مزيد النّعمة. والزّيادة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة