رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"عناية القرآن الكريم بالزمن"..موضوع خطبة اليوم بالمساجد

بوابة الجمهورية

حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة اليوم الجمعة والتى ستتناول الحديث عن:"عناية القرآن الكريم بالزمن".



أشار الدكتور هاني تمام_أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر_إلى العناصر التى ستتضمن الخطبة الحديث عنها وهى كالتالى:

ـ اهتم القرآن الكريم بالزمن والوقت عناية بالغة ، ومن ذلك أن الله أقسم بالزمن في القرآن الكريم في أكثر من موضع ، فأقسم بالفجر ، والصبح ، والضحى ، والعصر ، والليل والنهار، وهذا يدل على عظم الزمن وخطره لأن الله لا يقسم إلا بعظيم.

ـ الوقت هو أعز ما يملكه الإنسان ، وفي نفس الوقت محاسب على كل جزء منه.
ـ السعيد من شغل وقته في طاعة الله ومرضاته ، والشقي من استغل وقته في معصية الله والبعد عنه.
ـ الواجبات أكثر من الأوقات ، يعني لو تفرغ الإنسان لعمل ما يجب عليه لضاق الوقت عليه ، فما بالنا نقصر حتى في الواجبات ونشغل أنفسنا بما لا يفيد.

ـ السعيد من أدرك أن كل أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته مسجلة عليه ، وهناك شهود على كل ذلك سيفصحون عن كل شيء أمام الله تعالى حتى لا يكون له حجة.
ـ سيشهد الزمان على العبد يوم القيامة ، وسيسأل الإنسان كذلك عن الزمان وعمره فاحرص أن تكون الشهادة في صالحك ، وذلك باغتنام الأوقات وعدم تضيعها فيما لا يفيد ، قال صلى الله عليه وسلم : " لَن تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ .

ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لَكُمْ عِلْمًا فَانْتَهُوا إِلَى عِلْمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي كَيْفَ صَنَعَ اللهُ فِيهِ، وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي كَيْفَ اللهُ بِصَانِعٍ فِيهِ، فَلْيَتَزَوَّدِ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ، وَمِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ، وَمِنَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ، فَإِنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِلْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا خُلِقَتْ لَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا دَارٌ إِلَّا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ "
ـ ضع في ذهنك دائمًا هذه الآية الكريمة التي عنف الله فيها الكفار وأنَّبهم لما أضاعوا أعمارهم في إصرارهم على العناد والكفر، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ، وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ )

ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً ، فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ». ( مسند أحمد ) وفي رواية أخرى : «أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ، حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً» أي من أمهله الله حتى بلغ ستين سنة فليس له اعتذار ، وعليه أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله.
ـ من عجائب الزمان أن ترى إنسانًا بلغ الستين من عمره وما زال غافلا عن الله ، وما زال يؤمل في الدنيا وشهواتها.
ـ قال سيدي ابن عطاء الله السكندري: لا تُنفق أنفاسك في غير طاعة الله، ولا تنظر إلى صغر النَّفس بل انظر إلى مقداره، وإلى ما يعطي الله فيه للعبد، فالأنفاسُ جواهر، وهل رأيتَ أحدا يرمي جوهرة على مزبلة؟!
ـ سُئِلَ الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلمَ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ»، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ
تزوَّدْ مِن التقوى فإنّك لا تدري *** إذا جنَّ ليلٌ هـل تعـيشُ إلى الفجــرِ
فكم مِن سليمٍ ماتَ من غير عِلَّةٍ *** وكم مِن سقيمٍ عاش حِينًا مِن الدهرِ
وكم مِن فتىً يُمسي ويُصبحُ آمنًا *** وقـد نُسجتْ أكفانُه وهـو لا يـدري

ـ من علامات المقت : إضاعة الوقت ، ومن علامات الرضا والقرب : استغلاله فيما يفيد.
قال الحسن البصري رحمه الله: يا ابنَ آدمَ، إنّما أنت أيامٌ، إذا ذهبَ يومٌ ذهبَ بعضُكَ. وقال: يا ابنَ آدمَ، نهارُكَ ضيفُكَ فأحسِنْ إليهِ، فإنّك إنْ أحسنتَ إليهِ ارتحلَ بحمدِكَ، وإنْ أسأتْ إليه ارتحلَ بذمِّكَ، وكذلكَ ليلتُكَ.
ـ من أسباب ضياع الوقت فيما لا يفيد : انشغالك بغيرك وتركيزك معه ، عوِّد نفسك على ترك هذا الأمر واشغل نفسك بنفسك ودع الخلق للخالق فإنما أنت أيام إذا ذهب يوم فقد ذهب بعضك.

من أسباب ضياع الوقت: الفراغ وعدم الانشغال بأمر مفيد ، قال سيدنا عبد اللهِ بنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: إنّي لأمقتُ الرجلَ أنْ أراهُ فارغًا ليس في شيءٍ من عملِ الدنيا ولا عملِ الآخرةِ.
ـ من أجل نعم الله على عبده أن يشغله بالصالحات وترك سفاسف الأمور والتافه منها ، ومن رُزق هذه النعمة فليحافظ عليها وليكثر من شكر الله تعالى.

ـ اشغل نفسك ووقتك بالخير دائمًا حتى لا تشغلك نفسك بالباطل ، قال الإمام الشافعي رحمه الله : نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
ـ اغتنم وقتك قبل فوات الأوان، قال صلى الله عليه وسلم: اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ.
ـ من قصر في عمره وأراد تعويض ما فاته فليكثر من ذكر الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.
ـ اجعل لنفسك وردا ثابتا يوميا من القرآن والذكر والاستغفار والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ـ كان حال السلف الصالح وعلماء الأمة في المحافظة على الأوقات عجيب جدا ، ومن ذلك أن الإمام الرازي رحمه الله كان يتأسف على الوقت الذي يضيع في الطعام ، فقال : والله إني أتأسف في الفوات عن الاشتغال بالعلم في وقت الأكل ، فإن الوقت والزمان عزيز.
ـ السعيد من أدرك حقيقة نفسه والدنيا واليوم الآخر يوم الحق الذي يفصل الله فيه بين العباد ويُسأل كل واحد فيه بين يدي الله تعالى ، قال تعالى : {ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا)





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة