رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الطاقة النووية في صدارة أحداث الأشهر الأخيرة من عام 2022

بوابة الجمهورية

تسبب تنامي احتياجات العالم من الطاقة وارتفاع أسعار مصادر الطاقة الأحفورية باندلاع أزمات غلاء وتضخم في العديد من دول العالم، ما أدى إلى بروز الحاجة الملحة إلى مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة وعلى رأسها الطاقة النووية.


من هذا المنطلق كانت الطاقة النووية في صدارة اهتمام المؤتمر السابع والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ (COP27) الذي عُقد بمدينة شرم الشيخ، حيث تم إدراج الطاقة النووية في أجندة هذا المؤتمر الدولي الهام المعني بتقليل تأثير الملوثات وعوامل التغير المناخي على درجة الحرارة والتصحر وعالم النباتات والحيوانات والانسان. وخلال المؤتمر تم إبراز أهمية الطاقة النووية كمصدرمستدام وصديق للبيئة لتوليد الكهرباء بسبب قلة انبعاثاتها من الغازات الضارة.


كما أقيم خلال مؤتمر المناخ بشرم الشيخ فعاليات عديدة بمشاركة هيئات وشخصيات رسمية معنية بالتكنولوجيا النووية. في يوم 10 نوفمبر 2022، انطلقت في إطار "يوم الشباب والأجيال القادمة" بالمؤتمر فعاليات بمشاركة ممثلين عن أكاديمية روساتوم، حيث سلطت الضوء على المسائل المتعلقة بمساهمة الشباب في تشكيل قطاع طاقة متوازن مستقبلاً بالإضافة إلى دور التعليم في تربية أجيال جديدة مسؤولة مناخياً، وذلك بحضور أعضاء المجلس الاستشاري الشبابي لدى المدير العام لشركة روساتوم "فريق التأثير 2050" ( Impact Team 2050).


خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر نظمت شركة روساتوم الكثير من اللقاءات والفعاليات، وأهمها الجلسة الحوارية تحت عنوان "مساهمة الطاقة النووية في ازدهار إفريقيا" التي أقيمت في 15 نوفمبر على هامش فعاليات "يوم الطاقة"، حيث تحدث المشاركون من دول إفريقيا عن تجربتهم وطموحهم في مجال استخدام الطاقة النووية لتحقيق مستهدفات التحول إلى الطاقة النظيفة المستدامة.


وفي هذا الصدد علقت الدكتورة نهى محمد، دكتورة فيزياء المفاعلات النووية في قسم هندسة محطات الطاقة النووية بكلية الهندسة في الجامعة المصرية الروسية، على مشاركتها في فعالية روساتوم بالقول: "تشرفت بحضور فعاليات مؤتمر المناخ COP27، خاصة فعاليات شركة روساتوم الحكومية الروسية للطاقة النووية. وجرت النقاشات التي دارت خلال "يوم الطاقة" المنعقد في 15 نوفمبر، بحضور هيئات وشخصيات رسمية معنية بالطاقة النووية، من بينها هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر ووزارة الطاقة في غانا ولجنة الطاقة الذرية في نيجيريا وجمعية الطاقة الذرية في جنوب إفريقيا".
وأضافت الدكتورة نهى محمد: "بحث المتحدثون مجموعة من المواضيع وبينها الحلول التطبيقية التي يمكن أن تقدمها الصناعة النووية لتنمية دول القارة الإفريقية، معالجة المشاكل التي تعرقل تطبيق تلك الحلول على أرض الواقع، وأهمية الطاقة النووية كمصدر الطاقة الوحيد والأفضل لحل مشكلة المناخ وتنمية الاقتصاد واستدامة إمدادات الكهرباء ونمو المجتمع العالمي".


من جهته، أعرب الدكتور كريم الأدهم، رئيس هيئة الأمان النووي سابقا،ً على هامش مؤتمر المناخ "كوب-27"، عن رأيه حول الطاقة النووية، وقال: "كما قيل سابقاً فإن الطاقة النووية أصبحت جزءاً لا يتجزأ عن تنويع مصادر الطاقة نظراً لأهميتها للأمن القومي. ومن الناحية الاقتصادية تعتبر الطاقة النووية صديقة للبيئة ومستدامة لأن المحطات النووية لا تنتج عنها انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. كما تحظى الطاقة النووية بأهمية كبيرة في تنمية الاقتصاد لكونها مصدر الطاقة الوحيد الذي يعتبر الأرخص من حيث سعر الكيلوواط/ساعة من الكهرباء. أما الأمان النووي فإننا نعلم أن الخبرة في مجال تشغيل الجيل الثالث المطور من المفاعلات النووية VVER 1200 تشمل 70 عاماً، وتمنع هذه التكنولوجيا وقوع أي حوادث بسبب الخطأ البشري (خطأ المشغل)، وبالتالي تمنع الأنظمة الموجودة في محطة الضبعة النووية المصرية تدخل البشر إلى حين تتكيف المحطة مع الوضع وتعيد تشغيلها مرة أخرى، لذلك فإنها آمنة ومستدامة وصديقة للبيئة".


وأضاف دكتور كريم الأدهم في سياق إجابته على سؤال حول تقبل الجمهور للطاقة النووية: "أولاً، يجب أن نعمل على إطلاع الشباب على القضايا النووية. وأود أن أشكر روساتوم على نشر المعلومات حول الطاقة النووية من خلال عرض مجموعة من الكتب المهمة في معارض الكتب، لأن الكتب التي تتناول الطاقة النووية بصورة بسيطة وممتعة تساعد الجمهور على إدراك أهمية الصناعة النووية. وأيضا تبرز روساتوم بمشاركتها في أعمال جناح "الشباب والأطفال" في مؤتمر COP27 وتأكيدها على دور التعليم في تربية الأجيال الجديدة المسؤولة مناخياً، أهمية الطاقة النووية كالمفتاح للحد من آثار تغير المناخ".


بدوره، أيد الدكتور ماهر عزيز، الاستشاري والخبير في مجال الطاقة وعضو مجلس الطاقة العالمي، تضمين الطاقة النووية في أجندة مؤتمر المناخCOP27 ، قائلاً إن "الطاقة النووية تعتبر مصدر الكهرباء الأهم في سياق مكافحة انبعاثات غازات الدفيئة. نعلم أن عشر دول كبرى مسؤولة عن حوالي 70% من الانبعاثات العالمية لغازات الاحتباس الحراري، ما يعني أن لا أحد يبقى بعيداً عن تأثيرات التغيرات المناخية. ولا بد من الاعتراف بأن الطاقة النووية تقدم مساهمة قيمة للمجتمع، خاصة أن جميع السبل الأخرى تعتبر أقل قوة لمكافحة التغيير المناخي بالمقارنة مع الطاقة النووية، حيث تساعد على الحد من آثار التغيرات المناخية بسبب كونها مصدر طاقة غير احتراقي".


وأردف: "تزامن بدء عملية صب الخرسانة للمفاعلات في محطة الضبعة النووية مع انعقاد مؤتمر COP27 والمنتدى العربي السادس حول آفاق توليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر بالطاقة النووية، فهذا يضع مصر في مقدمة الدول التي تستجيب لهذا الاعتراف الحاسم للدور المهم للطاقة النووية في مكافحة الاحتباس الحراري. وقد اتخذت مصر خطوة كبرى في هذا المجال، وهي كانت تتطلع دائماً إلى دمج الطاقة النووية في مزيج الطاقة الوطني، لأن الطاقة النووية تعتبر من الأعمدة الاستراتيجية لتنويع مصادر الطاقة. أما مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية فإنه يمثل تجسيداً للمبدأ الاستراتيجي الهادف لتنويع مصادر الطاقة وتوسيع نطاق استخدامها وتحقيق الاستدامة".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة