البحر الأحمر: قانون الاحوال الشخصية حماية كاملة للأطفال
الرؤية الإلكترونية.. ميزة جديدة للآباء المرضي والمسافرين
ثمن أهالي محافظة البحرالأحمر قانون الاحوال الشخصية، مؤكدين أنه يأتي في مصلحة الأبناء ويحمي الأسرة من التفكك وضياع الأبناء.
يقول د.طه علي خليفة أحمد، مدرس بكلية الألسن بالغردقة - جامعة جنوب الوادي: في الدول الديمقراطية المتحضرة هناك العديد من القوانين التي تضبط أمور الدولة، وتسير حركة الحياة فيها. خاصة - عندما تطبق على جميع الأفراد صغيرهم وكبيرهم ولابد لتلك القوانين أن تتجدد حسب العصر والزمان والتطور الذي يحدث في الدولة ومن ضمن القوانين التي حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى، على تحديثها في مصر، قانون الأحوال الشخصية.. مؤكداً ان القانون جاء مناسبا للعصر والزمان، لكن الكثير من الناس لا يعرف مضمونه لعدم طرحه مجتمعيا.. بل إن البعض يقلل منه دون أن يقرأ بندا واحدًا من بنوده، بالرغم مما يتضمنه من بنود راقية وحافظة لحقوق الأسرة، مثل تلك القوانين التي تهتم وتركز على توفير الحماية الكاملة للطفل.. حيث يضمن هذا القانون حصول الطفل على كافة حقوقه ليعيش في أمان تام.

اضاف ان قانون الأحوال الشخصية الجديد يحقق العدل والمساواة بين جميع أفراد الأسرة بالطريقة السليمة التي لا تخالف الشريعة الإسلامية، ولا تخالف الدستور المصري، وتتفق مع حقوق الإنسان بشكل عام، والحفاظ على حقوق المرأة وحقوق الطفل.
موضحا ان قانون "يحوي مثل هذه البنود وتكون مرجعيته الشريعة الإسلامية لاشك أنه جدير بالاحترام والقدسية.
أوضح انه حتي في حالة الخلاف فإن القانون يضمن إثبات الحقوق لجميع أطراف الأسرة، ففي حالة حدوث أي خلاف بين الزوج والزوجة وأصبح لا يتوفر بينهما أي قدرة علي الحيا ة معا. فيجب العمل بشرع الله والشريعة الإسلامية وهو الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان"، حتي عند الطلاق، يجب تمكين الطرف الآخر غير الحاضن من رؤية الطفل. فهذا حق شرعي لا يجوز أن يتم منع الطرف الآخر منه.

قال أحمد جمال الجمال، محام بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ان قانون الأحوال الشخصية الجديد وضع حلولا فعلية جذرية للعديد من المشكلات التي دائما ما تعود بالسلب على أعضاء الأسرة ولا سيما الأبناء.. موضحا ان من أهم المميزات التي حملها إلينا هذا القانون الجديد هو حصول الأب على المرتبة الثانية في الحضانة.. حيث أعاد القانون ترتيب الأب في الحضانة، بحيث يكون في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة بعد أن كان ترتيب الحضانة في القانون القديم هو الأم ثم أم الأم ثم أم الأب ثم أخت الأم ثم أخت الأب ثم الخالات للأم ثم أم الأب ثم الجدة للأب ثم الأب.
أشار إلي إسقاط الحضانة عن الأرملة في حالة واحدة.. حيث حدد القانون التفاصيل الخاصة بحضانة الأولاد حيث اشترطت المادة 103 على أنه لا تسقط الحضانة عن الأرمل أو الأرملة في حالة الزواج مرة أخري إلا إذا ثبت عدم صلاحية أو عدم أمانة زوج الأم أو زوجة الأب.. كما نصت أيضا المادة 104 على أنه لا تسقط الحضانة عن الأم بزواجها من آخر ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون وفقا للتقرير الإجتماعي والنفسي لحالة الطفل، وفي هذه الحالة لا تستحق أجر مسكن وحضانة.
أضاف: كما وضع القانون حلولا حقيقية لمنازعات الرؤية.. حيث أعطي القانون الحق للأب المسافر للخارج في رؤية أولاده عبر الإنترنت ويكون ذلك بموجب حكم قضائي ويترتب عليه نفس الشروط المقررة على الرؤية العادية من ضمنها حرمان الأب من رؤية أولاده إذا تخلف عن رؤيتهم 3 مرات متتالية، وكذلك سقوط حضانة الأم إذا حرمت الأب من رؤية أولاده.
شدد على أن من مميزات القانون إتاحة الرؤية الإلكترونية لكل أب مريض عاجز عن رؤية أولاده ولا يستطيع الذهاب إلي مكان الرؤية المخصصة له بموجب حكم قضائي، بحيث يستطيع رؤية ابنه والحديث معه الكترونيا عبر الإنترنت.
وأسقط القانون حق الأب في الرؤية إذا تخلف 3 مرات عن الحضور للمكان المخصص لرؤيتهم، وفي حالة أراد رؤيتهم مرة أخري بعد سقوط حقه، فعليه الذهاب للقضاء وإقامة دعوي لرؤيتهم وتقديم الأسباب التي تشرح سبب ابتعاده عن رؤية أولاده لمدة 3 مرات متتالية.
أوضح أن القانون وضع مواد أيضا تسقط حضانة الأم في حالة منع الأب من رؤية أولاده، لأن ذلك حقه، طالما حصل على حكم قضائي.. ووضع شروط لتعليم الأبناء وتنظيم الحاقهم بالمدارس.. حيث أن القانون الجديد قد وضع شروطا بشأن تعليم الأبناء بحيث أن منع الأب من النزول بتعليم أولاده من تعليم خاص متطور إلي تعليم أدني طالما كانت إمكانياته المادية تسمح بذلك.
أشار إلي أهمية تنظيم حالة الإستضافة.. حيث قام القانون بتضمين مواداً تتعلق بنظام الاستضافة بحيث أصبح من حق الأب أن يأخد أبناءه للمبيت معه في منزله لمدة يوم أو يومين بمعدل 3 أيام في الشهر وذلك لتقوية أواصر صلة الرحم والحفاظ عليها، كما وضع عقوبات رادعة لكل أب لا يلتزم بإعادة أولاده مرة أخري بعد انتهاء فترة الإستضافة إلي الحاضنة سواء كانت الأم أو أم الأم، كما أن هذه العقوبات قد تكون جنائية، أو منعه من رؤية أولاده واستضافتهم مرة أخري.

وأكد وجيه نسيم علي "أحد اهالي الغردقة" أن مشروع القانون الخاص بالأحوال الشخصية وضع حلول لكل المشاكل التي تواجه الزوجية، سواء على الرؤية أو الاستضافة.. مضيفا أن هذا القانون يحمي الأسرة من التفكك والتعدد غير المقبول دون أسباب، كما أنه يعطي للرجل فرصه في إعادة النظر لبيته وإحكام قراراته.
وتقول حميدة صبحي "موظفة بأحد المصالح الحكومية بالغردقة" أن هذا القانون في مصلحه المرأه التي عانت كثيراً بسبب قانون الأحوال الشخصيه بعد طلاقها أو زواج زوجها بآخري دون علمها، وأيضاً في حاله إمتناعه في إعطاء حقوقها الزوجية.