رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فوضي حيازة السلاح.. ترعب أمريكا!!

بوابة الجمهورية

670 قتيلاً و2600 مصاباً.. خلال عام 2022

المرأة أكثر المشترين.. والزنوج 5% فقط

تبدو قصة امتلاك السلاح في الولايات المتحدة من أكثر الشئون اثارة للجدل فبين من يشدد علي أن حق حمل السلاح مكفول بالدستور الأميركي ومن يطالب بتقييد هذا الحق وعدم تركه بلا قيد أو شرط.. واصبحت فوضي حيازة السلاح كابوسا يطارد الامريكيين في حياتهم اليومية فالأمريكي يسير في الشارع وهو لا يضمن أن تأتيه رصاصه تزهق روحه في لحظة.


وحسب الاحصائيات الرسمية فقد شهدت الولايات المتحدة نحو 600 عملية اطلاق نار جماعي منذ بداية العام وحتي ديسمبر الحالي تجاوز عدد ضحاياها أكثر من 670 قتيلا ًوأكثر من 2600 مصاب.. وحسب تقديرات غير رسمية فإن هذا الرقم هو المدون في سجلات الدولة وأن الحقيقي يفوق ذلك.

وكان ذلك سبباً لزيادة شهية الامريكيين لاقتناء الاسلحة النارية من أجل الدفاع عن النفس والشعور بالأمان وفي ضوء احصائية نشرتها شبكة سي ان ان الامريكية مؤخراً تقول أن الامريكيين اشتروا اكثر من 150 مليون قطعة سلاح غير مرخص علي مدي السنوات السبع الماضية وأن عدد حائزي السلاح غير المرخص منهم زاد بمقدار 20 مليوناً خلال نفس الفترة بحيث اصبح ثلث الامريكيين يملكون سلاحاً نارياً واحداً علي الأقل وبسبب كورونا انضم خمسة ملايين امريكي إلي حائزي الاسلحة النارية 88% منهم يملكونها دفاعاً عن النفس وتقول احصائية اخري أن نصف البيوت الامريكية يوجد بها سلاح ناري.

اشار إلي أن المرأة تشكل نصف مشتريات السلاح منذ 2019 وأن البيض يشكلون النسبة الاكبر من الحائزين بينما يشكل السود 5% فقط وتقدر احصائيه اخري أن الامريكيين يملكون في الحقيقة 420 مليون قطعة سلاح غير مرخص.. وتسبب ذلك في زيادة عدد القتلي كما اصبحت الاسلحة النارية الوسيلة المفضلة للانتحار بينهم وبات عدد المنتحرين بالأسلحة النارية يفوق عدد قتلاها "26 ألفاً مقابل 21 ألفاً في 2021".

وبعد هذه الرحلة في عالم الأرقام يأتي السؤال.. هل تفلح المبادرة التي اعلنها الرئيس الامريكي بايدن للتصدي للمشكلة.

الاجابة للأسف.. لا.. لأن هناك الاتحاد القومي للأسلحة النارية وهو منظمة غير ربحية تدافع عن حق الامريكيين في اقتناء السلاح.. وهناك شركات صناعة الاسلحة نفسها فهي تدفع بسخاء للاحزاب والمرشحين للكونجرس ومجالس الولايات وحكامها وغيرهم وطالما انها اطعمت الفم تستحي العين.

فلم يحاول أي رئيس امريكي أو اعضاء الكونجرس الفيدرالي أو كونجرس الولايات أو حكامها اتخاذ اجراءات جادة لعلاج المشكلة.. فهم يلجأون إلي اصدار تشريعات شكلية لا تواجه المشكلة.. فهناك ولاية اوكلاهوما التي اصدرت قانوناً لا يمنع قائدي السيارات من حمل اسلحة نارية في سياراتهم بل تمنعهم فقط من وضعها في مكان ظاهر!!.

كما شهدت ولاية نيويورك حملة للتشجيع علي التخلي عن الاسلحة الفردية وتقضي بدفع مبلغ يصل إلي 500 دولار لمن يسلم سلاحه.. وتحظي الحملة بدعم من شرطة نيويورك والنائب العام لمنطقة بروكلين إريك جونزاليس.
وقال جونزاليس أن جمع الاسلحة من الشوارع مسئولية مشتركة وجزء من استراتيجية شاملة للحد من العنف المسلح في احيائنا.. وأعرب عن أمله في نجاح الحملة داعياً الأشخاص الذين لديهم سلاح في منازلهم إلي الاستفادة من هذه الفرصة.

يشار إلي أن حيازة السلاح تثير انقساماً حاداً في الوسط السياسي الامريكي حيث يتعهد الجمهوريين بحماية حق الناس في حمل السلاح طبقاً لما هو مقرر في الدستور.

وفي المقابل يحاول الديمقراطيون تقييد حمل السلاح للحد من حوادث إطلاق النار التي تتسبب سنوياً في مقتل اعداد كبيرة من الامريكيين في المدارس والمطاعم.. وعلي خلفية هذه الحوادث ناشد الرئيس جو بايدن نواب الكونجرس تغيير قوانين حمل السلاح في البلاد حفاظاً علي الأرواح لكن لم تتخذ خطوات ملموسة بهذا الشأن.

يذكر أن الكونجرس الأمريكي وافق في يونيو الماضي علي القانون الذي يشمل حزمة إجراءات تفرض قيوداً جديدة علي الأسلحة بدعم اعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لكنه جاء أقل بكثير مما كان يأمله الرئيس الأمريكي جو بايدن في بلد يعاني من عمليات إطلاق النار.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة