رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رصد لمؤشرات الاقتصاد العالمي وتحليل لأهم الأحداث خلال نوفمبر ٢٠٢٢

بوابة الجمهورية

نستعرض خلال السطور القادمة، اليوم الثلاثاء، رصدا لمؤشرات الاقتصاد العالمي وتحليلا لأهم الأحداث المؤثرة اقتصاديا خلال شهر نوفمبر ٢٠٢٢.


قامت عدة بنوك مركزية برفع سعر الفائدة في بداية الشهر، بعدما سجلت معدلات التضخم لشهر أكتوبر في غالبية الاقتصادات الكبرى مستوى مرتفع غير مسبوق. أقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع سعر الفائدة بواقع 75 نقطة أساس في 2 نوفمبر، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، ليصل بذلك سعر الفائدة إلى 3.75% - 4%، ومع ذلك ذكر البنك أن معركته ضد التضخم ستتطلب رفع تكلفة الاقتراض بصورة أكبر.

رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة بواقع 75 نقطة أساس لتصل إلى 3%، مسجلاً أعلى وتيرة رفع للفائدة منذ 33 عامًا كما توقعت الأسواق، وحذر بنك انجلترا من أن اتباع المسار المتوقع من السوق قد يؤدي إلى حدوث ركود. كما شهد هذا الشهر قيام العديد من البنوك المركزية بالأسواق الناشئة برفع أسعار الفائدة وسط ارتفاع معدلات التضخم، وعلى خلفية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية.

وعلى الرغم من ذلك، كانت البيانات الاقتصادية، وفي مقدمتها تقارير معدلات التضخم الأمريكية لشهر أكتوبر، نقطة تحول الشهر الماضي، حيث أصبحت الأسواق أكثر تفاؤلًا حيال تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.. علاوة على ذلك، كانا محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر نوفمبر ومحضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي لشهر أكتوبر أقل حدة من المتوقع، حيث أظهر صانعو السياسة نواياهم لإبطاء وتيرة ارتفاع أسعار الفائدة بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي.

جاء رد فعل أصول الأسواق المتقدمة إيجابيًا على محضري الاجتماع لكلا البنكين، وذلك في الوقت الذي قامت فيه الحكومة الصينية بتخفيف الإجراءات المفروضة لمواجهة وباء كورونا، حيث دعمت هذه الديناميكيات معنويات المخاطرة على مستوى العالم، كما أدت إلى ارتفاع أصول الأسواق الناشئة بصورة واسعة النطاق.

أنهت الأصول المحفوفة بالمخاطر تعاملات هذا الشهر على ارتفاع، خاصة عقب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باول، في 30 نوفمبر والذي أشار فيه إلى تباطؤ وتيرة تشديد السياسة النقدية في ديسمبر. فضلًا عن ذلك، أكد مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي وصول التضخم بالفعل إلى ذروته.


من الجدير بالذكر أن الأصول، خاصة في آسيا، فقدت في وقت لاحق بعضًا من مكاسبها، حيث أدى اندلاع الاحتجاجات ضد القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا في الصين إلى تأجيج المخاوف حيال الخروج الفوضوي من سياسة "صفر كوفيد" الصينية. وفيما يتعلق بأسواق العملات، عكس الدولار مكاسبه التي حققها في وقت مبكر من الشهر، حيث أنهى تداولات الشهر منخفضًا بنسبة 5%، ليسجل بذلك أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2010.

وعلى صعيد التطورات السياسية، تابع المستثمرون عن كثب الانتخابات النصفية الأمريكية خلال الشهر، حيث حظي الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس الشيوخ في الوقت الذي فاز فيه الحزب الجمهوري بأغلبية مقاعد مجلس النواب الأمريكي بفارق ضئيل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة