3نصائح للطلبة..لتحصيل العلم والأدب معاً
حرص الدكتور هاني تمام_أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر_على تقديم بعض النصائح لطلبة العلم والتى حددها لفى النقاط الآتية:
أولاً:أخلص لله في طلب العلم، وابتغِ به وجهه تعالى وحده، فإنما نتعلم العلم لنعمل به أولًا حتى نعبد الله على بصيرة ، وهذا هو العلم النافع ـ العلم المقرون بالعمل ـ ، وكان سفيان الثوري يقول: قالت لي والدتي: "يا بني لا تتعلم العلم إلا إذا نويت العمل به ، وإلا فهو وبال عليك يوم القيامة". ثم بعد ذلك نبلغ هذا العلم الذي تعلمناه للناس من باب نفع العباد، وإيصال الأمانة التي ائتمننا الله عليها.
أما من يتعلم العلم لأجل التصدر والمشيخة فهذا يلزمه أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان، فقد حذر النبي من هذا الأمر ووضح فقال: «أن مِن أول مَن يُقضى عليه يوم القيامة ثم يؤمر به فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار رجل تعلم العلم وعلمه ليقال عنه: عالم.» ( صحيح مسلم) )
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم : «من طلب العلم ليُماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليَصرف وجوه الناس إليه، فهو في النار» ( سنن ابن ماجه، وغيره ) وبذلك يكون العلم الذي تعلمه حجة عليه لا له.
ثانيا:من مقاصد العلم: الأدب والتخلق بالأخلاق الحسنة، فاحرص على أن تكون مؤدبًا متخلقًا بالأخلاق الكريمة، فينبغي أن يكون العلم مصحوبًا بالأدب حتى مع المخالف مهما كان ليكون العلم نافعًا لصاحبه.
ثالثًا:إذا وجدتَ شيخًا أو أستاذًا يخوض في أعراض الناس ويطلق لسانه فيهم ولا يتحرج من ذلك فابتعد عنه فورًا واحذر منه مهما كان علمه فضرره عليك كبير، فإن غيبة الناس والوقوع في أعراضهم من أخطر الذنوب المهلكة ويزداد الأمر خطرًا لو صدر هذا من عالم، فأدب وخلق حسن مع جهل خير من خلق سيء مع علم.