رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مرصد الأزهر: تراجع إسبانيا عن ربط المصطلحات الإرهابية بالإسلام بداية نحو تصحيح المفاهيم

بوابة الجمهورية

ثمن مرصد الأزهر تراجع إسبانيا عن ربط المصطلحات الإرهابية بالإسلام، معتبرًا ذلك بداية لمرحلة من ضبط الرؤى وتغيير الأفكار النمطية عن الإسلام والمسلمين، وهي مرحلة تأخرت كثيرًا في ظل ما تثيره وسائل الإعلام من مخاوف تجاه المسلمين وما ترميهم به من تهم لا سند لها غير التمييز الأعمى.


وأوضح المرصد - في بيان اليوم السبت - أن التنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها وأيدولوجياتها تحرص على إضفاء صبغة دينية على عملياتها الإرهابية، على نحو دفع البعض إلى تبني صورة مشوهة عن الدين الإسلامي باعتباره راعي الإرهاب حول العالم، وانتشار العديد من المصطلحات التي تقرن الإرهاب بالإسلام على شاكلة "الإرهاب الإسلامي" و"الإرهاب الجهادي" وغيرها.

وأضاف أنه انتشر وراج استخدام هذه المصطلحات لا سيما في المجتمعات الغربية خلال الربع الأخير من القرن العشرين ، مما أثر سلبًا على تعايش المسلمين والمهاجرين في تلك المجتمعات وجعلهم عرضة للمضايقات الأمنية والاعتقالات التعسفية، على اعتبار أنهم يمثلون عناصر إرهابية محتملة وفق سياسات مكافحة الإرهاب.

وأشار إلى أن المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها الأزهر الشريف، أكدت في وقت سابق رفض العالم الإسلامي للإرهاب بشتى أشكاله وأنواعه دون تفرقة، وحذر بشدة من مخاطر استخدام مصطلح "الإرهاب الإسلامي" الذي يشكل تهديدًا لأمن وسلامة المسلمين في مجتمعاتهم جراء وصمهم بالتطرف والإرهاب.

كما أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عن استنكاره وغضبه الشديد من إصرار بعض المسؤولين في دول غربية على استخدام مصطلح "الإرهاب الإسلامي"؛ غير منتبهين لما يترتب على هذا الاستخدام من إساءة بالغة للإسلام والمسلمين، مؤكدًا أن إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو غيره من الأديان السماوية هو خلط مَعِيب بين حقيقة الأديان التي نزلت من السماء لسعادة البشرية وتنظيم العلاقات بين أفرادها، وبين توظيف هذه الأديان لأغراض هابطة على أيدي قلة منحرفة من المنتسبين لهذا الدين أو ذاك.

وأضاف أن هؤلاء الذين لا يكفون عن استخدام هذا الوصف الكريه، لا يتنبهون إلى أنّهم يقطعون الطريق على أي حوار مثمر بين الشرق والغرب، ويرفعون وتيرة خطاب الكراهية بين أتباع المجتمع الواحد.

وبالرغم من وجود هذه السياسات الغاشمة، فإن هناك أصواتًا أوروبية رشيدة وعاقلة تنادي بضرورة التخلي عن استخدام هذه المصطلحات واقتراح بدائل لها تبرئ الإسلام وتعكس حقيقة الإرهاب الذي لا دين له، وقد تعرضت صحيفة الـ "ديباتي" الإسبانية، في 18 نوفمبر 2022م، لهذه القضية حين أشارت إلى رفض مجلس مدينة برشلونة استخدام بعض المصطلحات والتعبيرات التي تُرسِّخ للعنصرية العرقية والكراهية، ولذا فإنه أصدر "دليلًا ثقافيًّا" يراعي التعددية؛ بهدف القضاء على الصور النمطية في التواصل بين أطياف المجتمع والمساهمة في التماسك المجتمعي.

نقلا عن أ ش أ




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة