مَنْ لم يشكر الناس لا يشكر الله _توجيه ربانى يوضحه د.على جمعة
الشكر لله تعالى يستوجب تمام اركانه الثلاث القلب واللسان والجوارح وفقاً لاهل العلم
وفى ذلك قالوا ان شكر القلب يكون بأستشعار نعمه تعالى وانعقاد الاعتقاد بها اما شكر اللسان فهو الاعتراف بذلك لفظاً واشتغاله بالثناء عليه اما شكر الجوارح فبتسخيرها لطاعته وتجنب نواهيه
وقد قال ابن القيم - رحمه الله - ان الشكر يكون : بالقلب : خضوعاً واستكانةً ، وباللسان : ثناءً واعترافاً ، وبالجوارح : طاعةً وانقياداً .
و فى ذلك السياق قال الدكتور_ على جمعة _المفتى الاسبق للديار المصرية ان شكر الله تعالى يتحقق على ثلاثة امور الاول ذكر اللسان وهو بالقول الصريح بحمده وتنزيهه تعالى و شكر القلب من وسائله تعلق قلب المرء بالله تعالى وبالسجود له سبحانه فى كل موضع وفى كل منحى
اما الثالث هو الشكر بالاركان وقد اوضح ان من لبنته شكر اصحاب المعروف من الناس مشيراً الى قول " مَنْ لم يشكر الناس، لا يشكر الله»
لافتاً الى ان الحامدون لا يتم حمدهم لله رب العالمين؛ إِلَّا إذا شكروا أهل المعروف من البشر؛ الذين ساق اللهُ المعروف اليه بأيديهم فهو نعمةٌ مسداة إليه من قبل الرحمن على يد هذا الذي أصبح واسطةً للخير، فلا يَكْمُل الحامد، ولا يبلغ مبلغ الكمال؛ إِلَّا إذا شكر الناس.
والشكر كما عرفه اهل العلم هو _ هو الثناء والمجازاه على صنيع المعروف والاحسان وليس هناك من شك ان اجل من يستحق الشكر والاعتراف بالجميل والثناء عليه هو المولى عز وجل على عظيم نعمه وكثير احسانه