الصندوق السيادي المصري.. ينطلق إلي آفاق جديدة
إيراداته زادت إلي 400 مليار جنيه بدلاً من 200 مليار
تعظيم قيمة الاصول المملوكة للدولة..
توطين الصناعة.. وجذب مستثمرين محليين وأجانب
دكتورة هالة السيد:
حشد استثمارات القطاع الخاص
في الطاقة المتجددة وتحلية المياه
صندوق مصر السيادي يعد ذراعًا استثماريًة مهمة للدولة يتفق مع توجهاتها وخططها التنموية، ويتمتع بمرونة تمكنه من التحرك واكتساب ثقة القطاع الخاص، و يتمثل دوره في البحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة ودراستها وتحويلها إلي منتج استثماري جيد يتم عرضه على القطاع الخاص، كما يقوم بإزالة كل الأعباء التي قد يتحملها المستثمر المحلي والأجنبي في التعامل مع الدولة، بالإضافة إلي دخول الصندوق أحيانًا بحصص اقلية لتشجيع المستثمر والقطاع الخاص المحلي والأجنبي.
يستهدف الصندوق جذب استثمارات جديدة إلي السوق المحلية والمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إدارة أمواله وأصوله، إلي جانب تحقيق الاستغلال الأمثل لها وفق أفضل المعايير والقواعد الدولية، لتعظيم قيمتها لصالح الأجيال القادمة.
.jpg)
أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي أنه تم إنشاء الصندوق كآلية موثوقة للحكومة للمشاركة في الاستثمار مع الشركاء المحليين والأجانب، وإطلاق العنان لقيمة أصولها غير المستغلة ومواردها الوفيرة.
أضافت د.السعيد إنه تمت زيادة رأس المال المرخص للصندوق السيادي المصري من 200 مليار جنيه إلي 400 مليار جنيه، استهدافًا للوصول إلي تريليون جنيه في خلال سنوات، ليصبح لديه القدرة والقابلية لاستيعاب كل الشراكات المختلفة.
.jpg)
وحول الخطط المستقبلية للصندوق في مجال الطاقة المتجددة.. أوضحت الدكتورة السعيد أن هناك مجموعة من الخطط في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحة أن مصر طرحت مجموعة من الاستثمارات في مجال تحلية المياه وحصلت مصر على أساسها على 300 عرض للتعاون من العديد من الدول، مؤكدة أن الصندوق يعمل بجد من أجل حشد استثمارات القطاع الخاص في مجالات الطاقة المتجددة والهيديوجين الأخضر والأمونيا الخضراء وتحلية المياه.
.jpg)
أضافت إن مجلس إدارة الصندوق يتكون من خبرات في مجال الاستثمار غالبيتهم أعضاء مستقلون. و يستثمر في الأصول غير المستغلة. أو الدخول في الاستثمار المباشر، ويتبعه أربعة صناديق فرعية وهي: " صندوق الخدمات الصحية. والبنية الأساسية، والخدمات المالية والتحول الرقمي، والسياحة والاستثمار العقاري، مضيفه أن الصندوق توسّع في عَقد شراكات دولية ومحلية، و شارك في تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية "نيرك" لدعم وتنفيذ التوجّه العام للدولة بشأن تعميق وتوطين صناعة السكة الحديد، كما توسّع في الاستثمار في قطاع التعليم وإنشاء مدارس بالشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك تعظيم الاستفادة من أصول الدولة كتطوير مجمع التحرير، و منطقة باب العزب بالإضافة إلي الاستثمار في مجال تطوير مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية الأساسية وتحسين سوق العمل المختلف المهارات وتقليل الفجوة بين الخريجين ومتطلبات سوق العمل.
.jpg)
أشارت السعيد إلي أن صندوق مصر السيادي يعطي الأولوية للمشروعات التي تعزز أهداف التحول الأخضر في مصر، من خلال الشراكات مع القطاع الخاص، لافتة إلي توقيع الصندوق مؤخرًا 6 اتفاقيات لمشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا، وتروج تلك الاتفاقيات لمشاريع لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما تم في السابع عشر من نوفمبر الماضي إطلاق أول صندوق مصري للاستثمار في المشروعات التي تصدر شهادات الكربون EgyCOP، مما يعكس الدور المحوري والتمكين للقطاع الخاص في إيجاد حلول مبتكرة يمكن أن تزيد من موارد التمويل للتخفيف من آثار المناخ.
.jpg)
أما أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، فيقول إن هناك عددًا من القطاعات يستهدف الصندوق السيادي جذب الاستثمار الأجنبي لضخ استثمارات فيها. مثل مشروعات تحلية المياه والطاقة المتجددة، موضحا أن استراتيجية الصندوق الاستثمارية تركز على جودة ووفرة في الطاقة المتجددة والطاقة الخضراء، واستغلالها للحصول علي عدد من المنتجات مثل الهيدروجين الأخضر.
أضاف سليمان أن الأزمة الجيوسياسية التي يتعرض لها العالم حاليا أدت لارتفاع سعر الغاز الطبيعي. مؤكدا أن مصر أصبح عندها حاليا وفرة في إنتاج الكهرباء مما يمنحها ميزة تنافسيه ويزيد من فرص الدولة لبناء مركزا اقليميا للطاقة المتجددة ومركزًا إقليميا كذلك لتصدير الوقود الأخضر.
83 مليار دولار استثمارات
علي هامش قمة المناخ بشرم الشيخ COP27، وتحديداً في 15 نوفمبر الماضي، شهدت د. هالة السعيد، وزيرة التخطيط ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي توقيع عدد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون بين الصندوق وعدد من المطورين بقيمة 83 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة.
.jpg)
أوضح أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي أن هذا النجاح الكبير يمثل علامة فارقة في استراتيجية مصر الخضراء. وكان ممكنًا فقط مع استمرار جميع الرعاة الحكوميين وإيمان الشركاء بإمكانيات مصر كمركز للهيدروجين الأخضر، مؤكدا أن هناك اهتمامًا كبيرًا من جانب المطورين العالميين المتخصصين بالاستثمار في المشروعات الخضراء واختيار مصر كوجهة للاستثمار في هذا المجال. لما تتميز به من موقع استراتيجي وموارد للطاقة المتجددة تمكنها من التحول إلي مركز إقليمي للطاقة الخضراء.
أكد سليمان أن مصر بذلت جهدًا هائلاً في تطوير برنامج الهيدروجين الأخضر وحققت تقدمًا مذهلاً في الوصول إلي هذه المرحلة في غضون أشهر.. مشيرًا إلي أن توقيع هذه الاتفاقيات الملزمة يعد شهادة على قدرة صندوق مصر السيادي علي تنفيذ دوره في جذب الاستثمار الخاص إلي القطاعات الاستراتيجية، بعد أن وقع 83 مليار دولار في استثمارات مع 9 مطورين.

أضاف سليمان إن الاستثمارات تتماشي مع استراتيجية صندوق مصر السيادي لإزالة الكربون باستخدام وسائل مستدامة تفيد الاقتصاد، وتضع مصر كمركز دولي للطاقة الخضراء.
أما عن نشأة الصندوق السيادي فيقول أيمن سليمان إنه تأسس في عام 2018 لجذب الاستثمارات لمصر. وتشجيع الاستثمار المشترك في الأصول المملوكة للدولة لتوظيفها، وإدارتها لتحقيق أهداف مالية عبر الاستثمار في الأصول المالية الأجنبية من أجل زيادة قيمتها وفعاليتها للاقتصاد المصري. ويسعي الصندوق إلي اختيار الأصول القابلة للاستثمار من مختلف أجهزة الدولة لترويجها والاستثمار المشترك بها مع مستثمرين محليين وأجانب. بجانب زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد. وخلق فرص عمل للشباب في مصر. موضحا أن صندوق مصر.

السيادي نجح في جذب استثمارات بقيمة 3.3 مليار دولار من الصناديق السيادية العربية خلال العام الماضي.
الصندوق وقع عدة بروتوكولات ومذكرات تفاهم إلي جانب الشراكات مع مختلف أصحاب المصلحة من القطاع الخاص على مستويات مختلفة محلياً ودولياً.
فعلي المستوي الدولي، تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "أكتيس" للاستثمار المباشر في يناير 2020، لتعزيز الاستثمارات في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، وعلي المستوي الإقليمي، فقد تم إنشاء منصة استراتيجية مشتركة مع دولة الإمارات في نوفمبر 2019 بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار في مجموعة من القطاعات والأصول.

كما يقوم الصندوق بشراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، وإقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة التي يملكها أو يساهم فيها مع الغير.
شارك الصندوق في تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية.. لدعم وتنفيذ التوجّه العام للدولة بشأن تعميق وتوطين صناعة السكة الحديد، وبخاصة الوحدات الـمُتحرّكة. بما يُؤمّن مُتطلّبات الدولة ويُولّد الفرص الواعدة للتصدير.
مجمع التحرير
وضع الصندوق منذ إنشائه خطة لإعادة استغلال الأصول المنقولة إليه لتعظيم قيمتها والعائد منها، وأولها مبني مجمع التحرير، فقد تم البدء في بحث ودراسة كيفية استغلال المبني، وكذا آلية تطويره لتحقيق التكامل بين كل جهود التطوير التي تتم في منطقة وسط البلد بشكل عام وخاصة مشروع "إعادة إحياء القاهرة الخديوية" ليكون عنصرًا للجذب السياحي للمنطقة.

سعي الصندوق منذ تأسيسه لاستغلال الأصول غير المستغلة بمنطقة وسط البلد، واستغلال المباني الحكومية لدواوين الوزارات التي سيتم نقلها إلي العاصمة الإدارية، الأمر الذي يستلزم مسح كامل للأصول غير المستغلة في تلك المنطقة عبر الاستعانة بمكاتب محلية ودولية لفرز تلك الأصول.
المباني الحكومة والوزارات تمثل بلا شك قيمة حضارية وتاريخية مهمة، وتضم منطقة وسط البلد جزءاً كبيراً من الأصول ينحصر في 3 كيانات، أغلبها في شركة مصر لإدارة الأصول التي تمتلك محفظة أصول كبيرة.
التعامل مع المباني الحكومية في وسط البلد، يتم عبر التقدم بطلبات لتقييم مباني الوزارت للتعامل معها بشكل مباشر، وبهدف عمل إعادة تخيل بالمنطقة مع شركاء التنمية المعنيين.
وبالتعاون مع أطراف أخري كبيرة ويسعي الصندوق لإعادة إحياء المنطقة وجعلها منطقة خدمية اقتصادية وجذب سياحي، كعواصم دول العالم، وتواصل الصندوق بالفعل بالفعل مع مستثمرين للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال. وتطبيق النموذج الملائم لتحقيق أقصي استفادة ممكنة من تلك الأصول.
شراكة مع "الخدمة الوطنية"
كما وقع الصندوق شراكة مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.. حيث تم تحديد شركتين ليتم طرحُهما للقطاع الخاص وفي البورصة المصرية وفق ضوابط مُحدّدة.
وفي ضوء قيام الهيئة المصرية للشراء الموحد بإنشاء مخازن استراتيجية علي مستوي الجمهورية لتلبية احتياجات تخزين الدواء والمستلزمات الطبية الخاصة بالقطاع الصحي بشكل عام، تحالفت الهيئة مع صندوق مصر السيادي لهيكلة وتمويل هذا المشروع من أجل خلق كيان يدير المخازن عن طريق متخصصين في مجال الإدارة والخدمات اللوجيستية وتطبيق معايير الجودة العالمية، بالإضافة إلي تأهيل وتدريب كوادر محلية.. مشيرة إلي دراسة الصندوق مشروعات في القطاعات ذات الأولوية في ظل تداعيّات جائحة فيروس كورونا وعلي رأسها القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي واللوجستيّات والتحول الرقمي.
صندوق رعاية صحية
في مطلع مايو 2020 أعلن صندوق مصر السيادي وشركة إدارة الاستثمارات كونكورد إنترناشيونال إنفستمنتس، ومقرها نيويورك، عن توقيع مذكرة تفاهم "MOU" تتضمن تعاون الكيانين لتأسيس شركة مشتركة لإدارة صندوق متخصص في قطاع الرعاية الصحية يستثمر بشكل أساسي في مصر، وكذلك الشرق الأوسط وأفريقيا، ويبلغ الحجم المستهدف له 300 مليون دولار.
وفي يونيو 2020 وفي إطار خطة الصندوق للتعاون مع القطاع الخاص للاستثمار في القطاعات الواعدة وعلى رأسها القطاع المصرفي والتحول الرقمي جري الإعلان عن حصول صندوق مصر السيادي والمجموعة المالية هيرميس على موافقة البنك المركزي المصري لبدء عملية الفحص النافي للجهالة على بنك الاستثمار العربي بغرض الاستحواذ على 76% من رأسمال البنك معظمها عن طريق الاكتتاب في زيادة رأس المال المصدر والمدفوع مع احتمال شراء عدد محدود من الأسهم المملوكة للمساهم الرئيسي الحالي بنك الاستثمار القومي.
وفي 13 أغسطس 2020 جري توقيع بروتوكول للتعاون المشترك بين الصندوق و قطاع الكهرباء بهدف تعظيم الاستفادة من المشروعات والأصول المملوكة للهيئات والشركات التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المملوكة للدولة المصرية، وضخ الاستثمارات اللازمة
لتطويرها وتأهيلها وتشغيلها وذلك من خلال صندوق فرعي أو شركات مساهمة يسهم فيها الصندوق.
توطين الصناعة
توطين الصناعة هدف يسعي الصندوق لتحقيقه، وقد تم بالفعل تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية.
في 24 نوفمبر 2020 جري تدشين شركة وطنية لصناعات السكك الحديدية، بالشراكة بين الحكومة المصرية. مُمثلة في الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وصندوق مصر السيادي من جانب، والقطاع الخاص من جانب آخر بهدف "توطين صناعة الوحدات المتحركة للسكك الحديدية في مصر".
يعتبر المشروع بداية حقيقية وقوية حيث تقدر التكلفة الاستثمارية التقديرية بنحو 240 مليون دولار، ويُنفذ على مرحلتين، الأولي تأسيس مصنع للوحدات المتحركة، والثانية عدة مصانع للصناعات المغذية للقطاع.
المشروع يُقام على مساحة 300 ألف متر مربع بالمنطقة الصناعية، ويتضمن إقامة مجمع صناعي لتصنيع الوحدات المتحركة للسكك الحديدية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 عربة سنوياً، و يوفر فرص عمل لشباب مصر، كما يُسهم في توفير موارد الدولة من العملة الأجنبية، لاستيراد مستلزمات هذه الصناعة، وكذلك جذب الاستثمارات إلي مصر وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد القومي.
20 مليار دولار.. استثمارات مصرية إماراتية
وفي مدة قصيرة لا تتجاوز العامين نجح صندوق مصر السيادي في فرض وجوده بين الصناديق العالمية والإقليمية مطلع العام 2021.. ذلك بانضمامه للمنتدي الدولي للصناديق وتأسيس منصة استثمارية مع دولة الإمارات بنحو 20 مليار دولار، وذلك عبر شركة أبوظبي التنموية القابضة وصندوق مصر السيادي، وتهدف هذه الشراكة لتأسيس مشاريع استثمارية استراتيجية مشتركة أو صناديق متخصصة أو أدوات استثمارية.. للاستثمار في عدة قطاعات من أبرزها، الصناعات التحويلية، والطاقة التقليدية والمتجددة، والتكنولوجيا، والأغذية والعقارات، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والبنية التحتية وغيرها، وهو ما يعزز الثقة في الأصول الحكومية ويضعها على خريطة الاستثمار العالمية، ويعد ذلك إنجازًا حقيقيًا للاقتصاد المصري، باعتبار الصندوق مرآة للاقتصاد.
.jpg)
في 30 مارس 2021 أعلن صندوق مصر السيادي والمجموعة المالية "هيرمس" اكتتاب الصندوق في تغطية الإصدار الثالث من صندوق التعليم المصري المدار من قبل هيرمس.
صندوق مصر السيادي اكتتب في غالبية الجولة الثالثة من صندوق التعليم المصري بقيمة تتخطي 250 مليون جنيه.