الزيادة السكانية.. أكبر أعداء التنمية
بعد مرور 50 عاماً علي تطبيق برامج تنظيم الأسرة
قليل من النجاح وكثير من الصعوبات.. تحتاج تكاتف كل المؤسسات
تمثل القضية السكانية في الدولة المصرية صداعاً في رأس الحكومة لأنها أحد أهم التحديات التنموية التي تواجهها الدولة المصرية لأن الزيادة السكانية لها تأثيرات سلبية وضغوط اقتصادية واجتماعية ناتجة عن زيادة الاختلال بين الموارد والسكان. ويؤدي هذا إلي تراجع نصيب الفرد من العائد من جهود التنمية التي تبذل. خلال الفترة الماضية والعائد من النمو الاقتصادي الذي استطاعت الدولة تحقيقه خلال الأعوام الأخيرة.
كما أن كل هذا الكلام يطرح سؤالاً مهماً وهو بعد 50 عاماً من تطبيق مصر برامج تنظيم الأسرة ماذا تحقق علي أرض الواقع. وما هو المطلوب لتحقيق نتائج أفضل؟
د.طارق توفيق.. نائب وزير الصحة لشئون السكان:
تطبيق نظام الحوافز الإيجابية لمن لديه طفلان أو أقل
أهمية كبري لتعليم الفتيات وتشغيل المرأة.. مع القضاء علي التسرب من الدراسة وزواج وعمالة الأطفال
إصدار تشريعات لضبط النمو السكاني.. وتقديم الدعم السياسي للقضية
قال د. طارق توفيق نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان إن الهدف الأساسي من مواجهة مشكلة الزيادة السكانية هو خلق أجيال جديدة متعلمة تعليما جيداً وخالية من الأمراض ومؤهلة للإنتاج وتحقق التنافسية في سوق العمل المحلي والعالمي وكدلك الارتقاء بالخصائص السكانية والاقتصادية وتقليل النباتات الديموغرافية الاجتماعية وإعادة التوزيع الجغرافي للسكان ورسم السياسات السكانية لأن الحق في التنمية حق عالمي وغير قابل للتصرف وجزء من حقوق الإنسان الأساسية لتحقيق التوازن بين السكان والموارد البيئة وأهمها الربط بين السكان والنمو الاقتصادي المطرد والتنمية المستدامة..پلأن النمو السكاني المطرد يلقي بظلاله علي وتيرة التقدم للدولة المصرية من خلال تداعيات كثيرة وعواقب كبيرة واستنفاد للموارد بكل أنواعها مع حرمان الدولة من الفرص الجادة للاستثمار في تنمية الإنسان بالرغم مما تبذله الدولة من جهود تنموية وإصلاحية في كل المجالات التي تمس حياته اليومية للاستئصال الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.
أضاف انه يجب أن يعلم الجميع أن القيادة السياسية. متمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت لها رؤية استباقية في هذا الشأن السكاني. وكيف أن تنمية الإنسان هي المدخل الحقيقي لضبط النمو السكاني وبدأ فعلا من خلال إجراءات كثيرة منها تمكين المرأة والقضاء علي العنف ضد المرأة وغيرها من الاجراءات المهمة التي تم اتخاذها ومنها تطوير والتعليم والبنية التحتية وتوفير فرص العمل مؤكدا أن العمل السكاني في مصر يتطلب التكامل والتنسيق الكامل بين كل الجهات الحكومية ومجلس النواب والقطاع الأهلي والخاص والمواطن لتحويل العبء السكاني الحالي إلي قوة اقتصادية منتجة تتمتع بالمهارات التنافسية والعلمية لأننا لو نظرنا إلي الفضية الإسكانية فنجد أن لكل إنسان الحق في التعليم وتعليم الإناث بالخصوص وقدمت الدولة خلال السنوات السابقة العديد من المبادرات في حصول الجميع علي خدمات الرعاية الصحية بما فيها خدمات الصحة الانجابية وتنظيم الاسرة الاستراتيجية القومية للسكان من 2015 وحتي 2021 والذي ساعد بشكل كبير في انخفاض معدل الانجاب الكلي من 3.5 في عام 2014 إلي 2.85 طفل وسيدة فقط اي 5.65 في 8 سنوات وانخفاض في عدد المواليد من 2.86 مليون في 2015 إلي 2.15 مليون في 2021 أي حوالي نصف مليون مولود فقط من بدء العمل بالاستيراتيجية وتبين أيضا زيادة استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 58.5% في عام 2014 إلي 66.4% في عام 2021 فقط اي 7.9% في سبع سنوات ونلاحظ زيادة عدد السكان من 89 مليون في 2015 إلي 103.3 مليون في 2021 أكثر من 13 مليون نسمة في سبع سنوات ويجب تكثيف برامج تنظيم الأسرة لتقليل هذة الزيادات أكثر فأكثر لتحقيق التنمية المستدامة ورؤيه مصر 2030.
قال د. طارق توفيق: ولو نظرنا إلي السياسية الإسكانية الاولي للدولة المصرية 1973 وهي أول وثيقة لسياسية قومية للسكان تضمنت رفع المستوي الاجتماعي والاقتصادي للأسر والاهتمام بجودة التعليم والارتقاء بمكانة المرأة بأجر في مجالات خارج الزراعة والاعمال المنزلية الميكنة الزراعية والتصنيع والتركيز علي الصناعات الزراعية وخفض معدل وفيات الأطفال واتساع مظلة التأمين الصحي ولكن في مصر الحديثة وجهت القيادة السياسية الحكومة بإعداد مقترح للتخطيط السكاني وفي ضوء ذلك اتي قرار رئيس الوزراء رقم 1636 لسنة 2020 بتشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون التخطيط السكاني وتقدم المجلس القومي للسكان بمقترح للقانون إلي اللجنة المشكلة وتم تعديل المقترح وفقا لآراء اعضاء اللجنة ودعم النقاط التي خرجت من اللجنة وهي تشجيع تأخير الانجاب مع الدعوة إلي إنجاب طفلين علي الأكثر وتطبيق المباعدة بين الولادة في حدود 3 سنوات علي الأقل مع تطبيق نظام الحوافز الإيجابية طفلين أو أقل واتخاذ الدولة التدابير لمنع التميز ضد المرأة وتكوين برامج السكان والتنمية وتعليم الفتيات وتشغيل المرأة والقضاء علي التسرب من التعليم وزواج وعمالة الاطفال مع تغليظ العقوبات مع نشر مجانية وسائل تنظيم الأسرة وإقرار حق المواطن في الانجاب مع الالتزام بتنظيم الاسرة.
د.سحر السنباطي.. خبيرة الصحة الانجابية :
التنمية.. الحل السحري للمواجهة
التعليم يقضي علي المشكلة من المنبع.. والتسرب يعني الزواج المبكر وعمالة الأطفال
زيادة استمرار وسائل تنظيم الأسرة من 58.5% في 2014 إلي 66.4% في 2021
تقول الدكتورة سحر السنباطي خبير الصحه الانجابيه وتنظيم الأسره والسكان .ورئيس قطاع السكان وتنظيم الأسرة سابقا ان معدلات الانجاب نعتبر المحدد الرئيسي لنمو السكان. ومنذ عام 2006. كانت هذه المعدلات الانجاب في مصر في اتجاه تصاعدي. حيث وصلت إلي أعلي مستوي في عام 2014 عند 3.5 طفل لكل امرأة في نهاية حياتها الإنجابية. انخفضت معدلات الانجاب بوتيرة بطيئة في عام 2017 "1.4" مقارنة بعام 2014. ولكنها شهدت انخفاضًا حادًا في عام 2018. حيث وصلت إلي 3.1 طفل.
تشير نتائج مؤشرات المسح الصحي للأسرة إلي زيادة نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة. حيث أظهرت النتائج أن زيادة نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة وصلت إلي "66.4%" مقابل حوالي
"58.5%" في مسح 2014حيث سجل الوجه البحري أعلي نسبة في استخدام وسائل تنظيم الأسرة ليصل إلي "71.4%" عام 2021 مقابل "57%" عام 2014. كما سجل ريف وجه قبلي أقل نسبة استخدام ليصل إلي "57.4%" عام 2021 مقابل "46.7%" في مسح 2014. وبصفة عامة هناك تحسن علي مستوي كل الأقاليم باستثناء الوجه القبلي هناك " 20.5%" من المواليد لم يكن مرغوبا فيهم مقابل "15.7" في مسح 2014وانخفض معدل الإنجاب الكلي إلي "2.85" طفل لكل سيدة عام 2021 مقابل "3.5" طفل لكل سيدة عام 2014. أما علي مستوي الأقاليم الجغرافية. فقد سجلت المحافظات الحضرية أقل مستوي ليصل "2.2" طفل لكل سيدة كما انخفض معدل الإنجاب علي مستوي الأقاليم عام 2021 مقارنة بعام 2014. حيث سجل ريف الوجه القبلي أعلي معدل انـجـاب "3.6" طفل لكل سيدة مقابل "4.1" عام 2014. ولوحظ أن هناك تقارب بين حضر الوجه البحري والقبلي ليبلغ "2.4. 2.5" علي التوالي وكان أثر مستوي التعليم واضح علي معدل الإنـجاب الكلي. حيث شهد عام 2021 تحسن واضح مقارنة بعام 2014. فقد بلغ "2.6" طفل لكل سيدة أتمت التعليم الثانوي أو أعلي. وارتفع إلي "3.6" طفل لكل سيدة لم تتم التعليم الابتدائي.
أوضحت الدكتورة سحر السنباطي أن التنمية تعد الحل السحري لضبط هذه المعضلة السكانية حيث ان مصطلح تنمية يشمل العديد من الجوانب الصحية والاقتصاديه والاجتماعية وينقل المجتمع الي نمط حياه مختلف ويبتعد به عن الفقر والامية والبطالة .ولعلنا ننظر الي الانفلات الانجابي نظرة اكثر عمقا بحثا عن الحلول الجذرية التي تنقل مجتمعنا نقلة حضريه حضارية وتغير من اسوب حياته إلي الاحسن.
لفت إلي أن تنظيم الأسرة من منظور حقوق الطفل يجعل كل أب وأم ان يعيد التفكير في اختيار عدد اطفاله واسلوب حياتهم حيث ان تنظيم الأسرة والذي يعد سلوك حضاري ونمط تخطيطي يمنح الأسرة الحق في اختيار الوقت الامثل للبدء في الانجاب والفتره بين الحمل والاخر والاكتفاء بعدد من الاطفال وهذا لن يأتي الا بقرار من الأسرة واعي ومسؤل ومبني علي المعرفه والمعلومه الصحيحة وفي نطاق الحفاظ علي صحه الام والطفل وبذلك يمنح تنظيم الأسرة حق الصحه والتعليم والحمايه والمشاركه لكل طفل مصري كما يمنح الام الحفاظ علي صحتها ويمنح الاب ايضا الحفاظ علي صحته من كثره ضغوط الحياه والمسؤليات التي تزيد بزياده عدد اطفاله.
اللواء خيرت بركات.. رئيس جهاز الإحصاء:
معدلات الإنجاب انخفضت.. ولكن نأمل في المزيد
2.2 طفل لكل سيدة في المحافظات الحضرية.. ويصل إلي 3.4 طفل في الصعيد
ثلثا السيدات المتزوجات من سن 15 إلي ..49 يستخدمن وسيلة للتنظيم
يقول اللواء أ. ح. خيرت محمد بركات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة وإلاحصاء إن الصحة للجميع تمثل أحد أهم أهداف الحكومة المصرية. باعتبارها من الركائز الاساسية لضمان جودة الحياة التي تعتبر الهدف الأسمي الذي تسعي لتحقيقه كافة برامج الحكومة. وقد شهدت الفترة الأخيرة اهتمام القيادة السياسية بالصحة العامة من خلال العديد من المبادرات في هذا المجال مثل مبادرة الإنتهاء من قوائم االنتظار. مبادرة 100 مليون صحة. وكذا مبادرةپ
صحة المرأة ومبادرة الكشف المبكر عن الحالة الصحية للأطفال وطلبة المدارس. وجميعها كان لها آثارها الإيجابية في الارتقاء بالمستوي الصحي للمواطن. والتقليل من الآثار السلبية لجائحة كورونا التي تعرض لها العالم منذ نهاية عام 2019.
أضاف: وأنه لمتابعة وتقييم التجاوزات في مجال التنمية الصحية. كان من الضروري الاعتماد علي بيانات محدثة تتسم بالدقة ويمكن الوثوق بها. ومن هنا كان اهتمام الدولة بتنفيذ المسح الصحي للأسرة المصرية 2021. والذي قام به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء لأول مرة. بناء علي توجيهات القيادة السياسية لبناء قاعدة بيانات دقيقة توفر للدولة بلورة وصياغةالسياسات المناسبة.
أوضح أن مصر بدأت منذ عام 1988 في تنفيذ سبعة مسوح كان آخرها في عام 2014. وحرص الجهاز علي تطبيق نفس المنهجيات حتي يمكن مقارنة النتائج مع مثيلتها الصادرة عن المسوح السابقة. ويعرض التقرير النتائج الأساسية للمسح الصحي للأسر المصرية 2021 والتي تغطي المؤشرات الأساسية لصحة الام والطفل. وتشمل مستويات الانجاب وتنظيم الاسرة ورعاية الحمل. بالاضافة إلي وفيات الاطفال والتطعيمات وأمراض الطفولة والحالة التغذوية.
وتعد نتائج هذا المسح أساسًا لقياس إنجازات البرامج السكانية الصحية. كما أنها توفر قاعدة بيانات هامة لتحديد التدخلات المستقبلية المطلوبة لمواجهة تحديات الزيادة السكانية والتحديات الصحية.
أضاف اللواء ا .ح خيرت محمد بركات ان المسح الصحي للأسرة المصرية 2021 هو مسح قومي تم إجراؤه بأسلوب العينة. وذلك بهدف توفير معلومات عن الانجاب وتنظيم الاسرة بالاضافة إلي الحالة الصحية للأطفال في مصر.
كما أن المسح يوفر معلومات عن الامراض المختلفة مثل مرض فقر الدم "الأنيميا". أمراض سوء التغذية "التقزم - النحافة - البدانة". بالإضافة إلي ذلك يوفر المسح العديد من مؤشرات التنمية المستدامة. وقد تم تنفيذ هذا المسح بتمويل من الحكومة المصرية لاول مرة وباستخدام نفس منهجية المسوح السكانية الصحية التي كان يتم تنفيذها في مصر حتي عام 2014 وذلك حتي يمكن مقارنة النتائج مع نتائج المسوح السكانية الصحية السابقة. وأكد أن البيانات التي يصدرها الجهاز في غاية الاهمية من أجل قياس إنجازات البرامج الخاصة بتنظيم الاسرة والسكان والبرامج الصحية بالاضافة إلي المساعدة في التخطيط للبرامج والتدخلات المطلوبة مستقبلا لمواجهة التحديات التي أظهرها المسح.
أضاف أنه تم تنفيذ هذا المسح بواسطة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء وبالتعاون مع وزارة الصحة والسكان. وقد تم البدء في الاعداد للمسح في أغسطس 2020 الماضي وكان من المفترض أن يتم جمع البيانات في أواخر عام 2020. ولكن نتيجة انتشار جائحة الكورونا وحدوث إغلاق جزئي في أواخر عام 2020 ثم تأجيل المسح حوالي تسعة أشهر ليبدأ جمع البيانات في أكتوبر 2021 ولمدة ثالثة أشهر. وتم استخدام العينة الأساسية التي تم إعدادها من تعداد السكان لعام 2017 والتي تشمل 1348 قطعه مساحية كإطار لعينة المسح الصحي للاسرة المصرية. وقد قام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بإجراء حصر للاسر المعيشية في هذه القطع المساحية.
قال اللواء بركات إن أهم نتائـج المسح الصحي للأسر المصرية 2021 والتي تشـير اليه نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2021 إلي أن معدل الانجاب الكلي لفترة الثلاث سنوات السابقة علـي إجراء المسح قد وصل إلي 2.85 طفل لكل سيدة والذي يمثل انخفاضًا عن المستوي الذي تم رصده في سنة 2014 بحوالي 0.7 طفل "بلغ المعدل 3.5 طفل لكل ســيدة في المســح السكاني الصحي 2014". ويالحظ انخفاض معدلات الانجاب التفصيلية بصفــة عامة لجميع فئات العمر للسيدات.
تشير النتائج إلي تفاوت معدلات الانجاب الكلية بصورة واضحة بين المناطق المختلفة. بحيث انخفض المعدل بشكل كبير في المحافظات الحضرية ليصل إلي أقل قيمة وهو 2.2 طفل لكل سيدة. بينما يصل المعدل إلي أعلي قيمة في محافظات الحدود والوجه القبلي 3.4 و3.3 طفل كل سيدة علي الترتيب وأظهرت النتائج أن معدالت الانجاب انخفضت في الوجه البحري لتصل إلي 2.7 طفل فقط لكل سيدة. وقد تم ملاحظة أكبر انخفاض في معدل الانجاب في ريف الوجه البحري حيث وصل إلي 2.8 طفل لكل سيدة وهو تقريبا 0.8 طفل أقل مما تم رصده في المسح السكاني الصحي - مصر 2014. ويصل معدل الانجاب العام 96 مولودًا لكل 1000 سيدة في العمر 44 - 15. بينماپ
وصل معدل المواليد إلي 21 مولود لكل ألف من السكان مقابل 29.1 مولود في عام 2014.
كما تشير النتائج ايضا وفقا للمسح الصحي للاسرة المصرية عام 2021 إلي أن ثلثي السيدات المتزوجات حاليـًا في العمـر من 49 - 15 يستخدمن وسيلة لتنظيم الاسرة بزيــادة حوالي 8 نقاط عن المستوي الذي تم رصدهپ
في المســح الســكاني الصحي 2014. وتصل نسبة مستخدمات الوسائل الحديثة لتنظيم الاسرة فــي 2021 إلــي 65%. مقارنة بحوالــي 57% فــي 2014. بينمــا تصل نسبة استخدام الوسائل التقليدية إلي أقل من 2% في كل من المسحين.
وتصل نسبة مستخدمات اللولب إلي 29%. بينما 20% يستخدمن الحبوب. في حين تصل نسبة مستخدمات الحقن إلي 10 %. وبالمقارنة مع بيانات مسح 2014. وارتفاع نسبة استخدام الحبوب بحوالي 4 نقاط 16% في مسح 2014 بينما تراجع استخدام اللولب بحوالي نقطة واحدة.
د.الحسين حسان.. خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة:
المشكلة الكبري في الأرياف والقري.. ومبادرة "حياة كريمة" طوق النجاة
ننتظر أدواراً فاعلة من المجتمع المدني والجامعات.. للتوعية
أكد د.الحسين حسان "خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة" ان نسبة الزيادة السكانية في القري والعزب والكفور والنجوع الامر الذي ادي الي ظهور نسب ومعدلات فقر في القري وهناك اسباب لها علاقة مكتسبات ثقافية مورثة داخل الريف ابرزها الاولاد عز والاولاد سند والمرأة في الريف اقل في العمل عن الحضر ساعدت في زيادة معدلات الانجاب علي عكس المدن وعواصم المحافظات هناك دراسة اجريتها علي نسب الزيادة وعلاقتها بنوع السكن.. فمعدل الانجاب اقل عند من يقطنون الشقق داخل العمارات علي عكس من يسكنون المنازل الريفية فهناك زيادة في المواليد ويرجع ذلك إلي عدم اتجاة الدولة في وقت ما إلي الاهتمام بالريف وتجاهل الريف في حقبة من الزمن.
أضاف ان كل ذلك اثر تاثيرا سلبيا علي مستوي القرية في كافة المستويات الزيادة السكانية تسببت في زيادة التعدي علي الاراضي الزراعية أكثر من مليون وتسعمائة الف حالة تعد علي الاراضي الزراعية فتاكلت الرقعة الزراعية ومن هنا كان يجب التدخل لانقاذ القري بمشروع حياة كريمة.
أوضح ان هناك 58 مليون مواطن يسكنون في الريف هم الاعلي انجابا علي عكس سكان المدن وعواصم المحافظات والاحياء الذين يبلغ عددهم 37 مليون نسمة وابرز الحلول تتطلب تدخل 55 ألف منظمة مجتمع مدني في القري ببرامج قوية للتوعية وعمل برامج تهتم بالمرأة الريفية والتحفيز علي فكرة الرائدات الريفيات.
طالب د.حسان بأدوار توعوية من رجال الدين بخطورة الانجاب. وعمل خطابپسكاني موحد. تغيير في السياسة الجغرافية السكانية.مع تحفيز للمواطن الاقل انجابا علي مستوي الجمهورية فكرة الأسر المثالية انجابيا واالتي يخرج منها المتفوق. كما تؤثر الزيادة السكانية بشكل ملحوظ في اضرار تؤثر علي البنية التحتية خاصة في المدن وعواصم المحافظات.
كما تؤثر كذلك في زيادة التسرب من التعليم خاصة في القري ويحتاج المواطن الي النشرة السكانية بشكل مستمر ومعرفة تأثيرها علي كافة المستويات.
أضاف د.حسان أنپمصر تحتاج الي قوانين وتشريعات خاصة بالزيادة السكانية تهدف الي تقليل حجم الدعم الي الافراد الاكثر زيادة في معدلات الانجاب وضرورة استغلال العنصر البشري في زيادة موارد الدولة لمواكبة التغيرات في الزيادة السكانية وحتي يشعر المواطن بثمار التنمية في ظل الزيادة السكانية لابد ان تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي تتجاوز العشرة بالمائة سنويا ولذلك اخذت الدولة علي عاتقها برنامج اصلاح اقتصادي بالاضافة الي زيادة الحيز العمراني بنسبة الضعف في خلال السبع سنوات الماضية من خلال بناء مدن ومجتمعات عمرانية تستوعب 30 مليون نسمة لفت إلي ابرز الحلول التي يحب أن تقدمها الدولة للمواطن بمخاطر الزيادة السكانية هي التوعيةپواقترح تكليف خريجي الجامعات الجددپكالخدمة الاجتماعية وغيرها في مناطق بها زيادة سكانية مثل العزب والكفور والنجوع بالاصافة الي المؤسسات الدينية في مصر.
وعمل مشروع قومي للرائدات الريفيات في القري السعي لتشغيل وعمل المرأة بالريف هناك مشكلات لها علاقة بالموروث الثقافي في القري ان الشخص يظل ينجب الاناث حتي يصل الي الذكر ومن بعدها يبحث عن وسائل تنظيم الاسرة. وهنا يصل أفراد الأسرة الي متوسطات. تتجاوز 7 أو 8 افراد وهذا مؤشر خطير جدا.
د.جمال أبوالسرور.. مدير المركز الإسلامي للبحوث السكانية بجامعة الأزهر:
لابد من ادخال مناهج الصحة الانجابية في مقررات المدارس والجامعات
مطلوب توضيح مفهوم "التنظيم" وهدفه تحسين صحة الأمهات.. ولا يتعارض مع الأديان
يقول د.جمال أبو السرور استاذ التوليد وأمراض النساء ومدير المركز الدولي الاسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر إن مصر حققت الكثير في موضوع تنظيم الأسرة وذلك بتوفير الوسائل ونشر ثقافة الصحة الانجابية وكذالك أيضا درء المفهوم الخاطئ لمواقف الشريعة الاسلامية والمسيحية عن قضية تنظيم الأسرة وذلك من خلال أنشطة الأزهر الشريف والكنيسة القبطية التي لعبت دوراً مهماً في توضيح آليات تنظيم الأسرة بما لا يتعارض مع الشرائع الإسلامية والمسيحية حيث إنه يؤدي إلي تحسين صحة الامهات والاطفال وتقليل نسب الوفيات من الامهات والاطفال وكذلك تقليل نسبة المرض بين الامهات.
أضاف انه من المعروف ان القضية السكانية لا تعني فقط عدد المواليد والزيادة السكانية ولكنها لها مفهوم أوسع بكثير حيث إنها تتناول نوعية الأفراد وتعليمهم وصحتهم واكتساب المهارات والاشتراك في سوق العمل وكذلك تناول هذه القضية لتحسين مستوي التعليم والخدمات التحتية والمحافظة علي الثروات المائية وحماية البيئة من التلوث ومن إهدار ثراواتها لأن ذلك يؤدي إلي التنمية المستدامة ويحيط بكل ذلك موقف الشرائع السماوية في هذة القضية وعلي الرغم من بذل الجهد في هذه الملفات المهمة فإن هناك الكثير الذي يمكن القيام به حتي يتم ضبط الزيادة السكانية مع معدل التنمية مما يحقق تحسنا في خصائص الأفراد وزيادة موارد الامة والحفاظ علي مصادر الطبيعة لتقديم حياة أفضل ليست فقط لسكان الأجيال الحالية ولكن لأبناء المستقبل.پ
أوضح د.جمال أبو السرور انه لا بد من إدخال مناهج الصحة الانجابية في مقررات المدارس والجامعات مثلما ماقامت به جامعة الأزهر حيث أدخلت مادة التربية السكانية والصحة الانجابية لجميع طلاب وطالبات الأزهر وقامت بإصدار وثائق تتناول التربية السكانية وموقف الشريعة الاسلامية وتثقيف الطلاب بهذا الموضوع واستخدمت هذه الوثائق في عقد ندوات تثقيفية للأئمة من وزارة الأوقاف والوعاظ والوعاظات من الأزهر الشريف وطلاب وطالبات جامعة الأزهر وذلك لتحديث الخطاب الديني حتي يكون شاملا ليس فقط علي تفاصيل العبادات واهميتها رغم أنه له أهمية كبري ولكن أيضا يشمل القضايا العصرية التي تساهم في تقدم الأمم وتشمل القضايا العصرية وتناولها بأسلوب علمي يساهم في تقدم الأمم.
د.نادية رضوان.. أستاذ علم الاجتماع بجامعة بورسعيد:
التركيز علي طلاب المدارس.. لتعزيز مفهوم "الأسرة الصغيرة"
ارتفاع مستوي التعليم يمثل حجر الزاوية.. في تشكيل الوعي الخاص بالقضية
قالت د.نادية رضوان استاذ علم النفس جامعة بورسعيد إن مصر تعاني بشدة تداعيات الزيادة السكانية التي لا تتوازي مع نمو الموارد الاقتصادية.. والتي تصل نحو 2 مليون ونصف مليون مولود سنويا وهو ما يعادل نصف عدد المواليد السنوي في أوروبا.. مما يعني ان هناك دولة صغيرة تضاف إلي مصر سنويا وتلتهم كل موارد التنمية اولا بأول.. ولذلك يمكن أن نقدمپهذا المقترح أو التصورپالخاصپبكيفية مواجهة هذه الزيادة.. وهو تصور جديد رغم قدمه إذ يرجع لأكثر من 40 سنه مضت.. حيث كان من بين توصياتپرسالتي للدكتوراه عن مشكلةپ الزيادة السكانية في بداياتها المبكرة.. وذلك عندما ارتفع عدد السكان من نحو 20 مليون نسمة في بداية الخمسينيات الي 38 مليون نسمة في أواخر السبعينات وهو ما جعل تلك الظاهرة تقع في بؤرة اهتمام البحوث الاجتماعية آنذاك وعادت تلك التوصية مؤخرا بإلحاح وقوة مع تزايد الحديث عن مشكلة الزيادة السكانية.. بعد ان استنفدت الدولة كل ما لديها من سبل وإمكانات في سبيل الحد من هذه الزيادة دون جدوي.. وذلك لغياب او تراجع اهم العوامل التي أدت الي خفض معدل المواليد في الدول الغربية والمتقدمة وهو عامل" الوعي".. نتيجة ارتفاع معدلات التعليم.. وتراجع نسبة الأمية الي حد إختفائها كلية في بعض الدول مثل النرويج وأذربيجان علي سبيل المثال ان ارتفاع مستوي التعليم يمثل حجر الزاوية في تشكيل الوعي الخاص بأفضلية الأسرة صغيرة العدد وهو ما يتسق مع النظرية الديموجرافية التي تذهب الي ان إرتفاع مستوي التعليم يؤدي الي ارتفاع مستوي المعيشة والدخل مما يحقق للفرد قدر أكبر من الرفاهية الحياتية.. وبالتالي فإن التعود علي الرفاهية يؤجج الطموح في المزيد والمزيد منها.. وهذ مايدفع الشخص للتدبر والتفكر وإعمال العقل قبل اتخاذ قرار الإنجاب ومدي قدرته علي توفير أكبر قدر ممكن من مستويات الرفاهيه للقادم الجديد أو تأجيل تلك الخطوة أو عدم الإنجاب علي الإطلاق وهو ما يمكن تسميته بتنظيم الاسرة الطوعي أو التلقائي.. وهو نفس ما يحدث بين الطبقة المتعلمة أو المثقفة في مصر ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في الأغلبية الساحقة من المصريين ممن يعيشون أسري للموروثات الدينية والثقافيةپوالقبائلية التي تمجد وتعظم الأسرة كبيرة العدد..