"2023".. آمال وطموحات
كشف حساب للماضي للتعليم.. وبناء رؤية جديدة للمستقبل
مع كل عام تتجدد الآمال لغد أفضل مما كنا عليه. ندعو الله أن يعوضنا عما أحزننا» متمنين أن تكون السنة الجديدة طوق النجاة من الأحداث المؤلمة في العام الماضي.
الحقيقة أن التضرع إلي الله في المحن والشدائد. من أعلي مراتب الإيمان. ولكن الله لا يساعد إنسان لا يريد هو من داخله أن يساعد نفسه. ويتخذ خطوات حقيقية لتغيير واقعه المؤلم.
من هنا. ندعوك إلي جلسة مثمرة مع مجموعة من الخبراء في مجالات مختلفة. لارشادك: كيف تستقبل العام الجديد وتستعد لكي تكون الأيام المقبلة فارقة في حياتك.
د. حنان عامر.. استشاري الصحة النفسية:
مواجهة النفس بأخطاء الماضي.. وعدم تكرارها
تقول د. حنان عامر . استشاري التنمية البشرية والصحة النفسية: إنه مع بداية العام الجديد . لابد أن نضع "هدفا" مع الثقة في الله في تحقيقه .والايمان بقدراتنا .وعدم الوقوف أمام المشكلات والتفكير فيها لأنه يضيع المجهود والوقت فمثلا لو شخص ما ترك عمله .عليه عدم التشاؤم والرضا بقضاء الله وقدره . موضحة أن أي شيء يمنعه الله عن الإنسان يكون حماية من أذي أو شر له . وأن الخير مكتوب في شيء أفضل . فالرضا بقضاء الله وقدره هو النصيحة المهمة للسنة الجديدة.
وتضيف أن علي كل إنسان مع نهاية السنة . أن يعدد نعم الله عليه و الأحداث الجيدة التي حدثت له فيها .وعدم النظر إلي نصف الكوب الفارغ . مشيرة إلي أن الصحة الجيدة ووجود الأهل والأولاد من النعم التي لا أحد يشكر الله عليها .كما أن الدنيا دار اختبار لقوة إيماننا.
وتنصح كل إنسان مر بمشكلة خلال العام أن يعقد كشف حساب ومراجعة نفس ويري أسباب المشكلة والدرس المستفاد . ومواجهة النفس بالأخطاء . وعدم تكرارها . ويبدأ السنة الجديدة بالتفاؤل » مضيفة أن أي فرد يقرر البدء في مشروع جديد.عليه أن يعقد العزم علي النجاح مهما كانت المعوقات . وعدم الخوف من الفشل وتكرار الكلام السلبي حتي لا يترجم المخ الرسالة علي أرض الواقع وتتحقق . واستبدالها بحديث إيجابي متكرر حتي يمحي المخ الرسائل السلبية القديمة.
د. شريهان الدسوقي.. مدربة إتيكيت وخبيرة علاقات إنسانية:
لا تتبع أساليبك القديمة.. وضع خططاً واقعية
تنصح د. شريهان الدسوقي .مدرب الاتيكيت. وخبير العلاقات الإنسانية بأهمية استقبال العام الجديد بتفاؤل وسعادة وإرادة مهما حدث من إخفاقات في العام الماضي .لذلك هناك بروتوكول معين لنستقبل أي عام جديد.
أولا:التخلص من الندم »بمعني قبل نسيان المشكلات والعقبات التي واجهناها في السنة الماضية . علينا معرفة أسباب الفشل حتي نتفادي هذه الأخطاء مرة أخري .
ثانيا : قوة اللحظة .وهي سياسة ال powe of now وهي قوة اللحظة الحالية بالعيش وعدم الندم علي الماضي لأنه إنتهي . أيضا عدم التفكير في المستقبل لأنه بيد الله سبحانه وتعالي .بل التفكير في حالتنا الوقتية والاستمتاع بها بقدر المستطاع .
ثالثا: تغيير العقلية .فلو دخلنا السنة الجديدة بنفس الفكر والمعتقدات والأسلوب فسوف نعيد نفس الأخطاء مرة أخري لذلك يجب أن نكون أكثر مرونة.
رابعا :وضع خطط واقعية لتحقيق الأحلام والطموحات حتي لا نصاب بالإحباط .لكن في نفس الوقت تكون ذات إيجابية . وتتنوع بين قصيرة وبعيدة المدي .
خامسا : تفاءلوا بالخير تجدوه بالابتعاد عن التشاؤم وبدأ العام بتفاؤل وتوقع الخير لأنه في علم الطاقه" الشئ الذي تفكر فيه كثيرا تجذبه إليك".
د. عمرو يوسف.. خبير الاقتصاد:
رشدوا نفقاتكم.. ولا تقترضوا لشراء أثاث أو سيارة
تعلموا ثقافة إعادة التدوير.. واستفيدوا من كل متوفر داخل المنزل
قال الدكتور عمرو يوسف . "خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية" إنه في ظل الظروف الراهنة المتتالية خلال الأيام الماضية من هذا العام والتي أصبحت تمثل عبئاً حقيقياً علي المواطنين حيث واجهت الأسر ظروفاً غير عادية من اضطرابات في الأسعار وارتفاعها في ظل ظروف عالمية واقتصادية غير معتادة من قبل .وأيام قليلة ونستقبل السنة بأحلام كثيرة يملؤها الإيمان الراسخ بمقدر الله وقدره بأن القادم أفضل من ذي قبل.
ومن هنا ينصح د.عمرو المواطنين بضرورة تغيير ثقافة الاستهلاك بشكل يجعلنا نستهلك في حدود مقدرتنا المالية والنقدية لينعكس ذلك علي عدة محاور أهمها الشراء للضروريات وعدم الاقتراض لشراء الأثاث والسيارات وغيرها من الأمور التي قد يستغني عنها في تلك الأوقات. فضلا عن الترشيد في استهلاك السلع والخدمات.
وعلي صعيد متصل .لابد من دعم ثقافة إعادة التدوير لاستغلال كل ما هو متوافر داخل المنزل دون التكلف بشراء أشياء حديثة بأسعار باهظة الثمن . وذلك أسوة بالدول الغربية وكيفية تعاملها مع ثقافة إعادة التدوير.
أما علي جانب الاستثمار الفردي ما بين الادخار والاستثمار العقاري والذهب . فيفضل توزيع القدرة المالية للفرد علي الأوعية الثلاث للاستفادة بداية من مزايا كل مجال علي حدي .ولتقليل المخاطرة في حالة توحيد الوعاء الاستثماري.
ليبقي الأمل فوق هذا وتلك دوما هو المحرك الرئيسي للأيام القادمه دون تخوف من مجهول قد لا يتحقق أساسا . فلن تستقيم حياة بخوف وفزع ولن يتحرك اقتصاد وسط تشاؤم وأوهام »فلا يوجد اقتصادي واحد علي أرض الواقع له القدرة علي أن يتنبأ بماذا سيحدث غدا بشكل واقعي ولكنها مجرد توقعات وفق آليات ودلائل علمية ونظرية قد تتغير بين لحظة وضحاها .ولذلك وبعيدا عن لغة الأرقام استمتعوا بعامكم الجديد واستبشروا خيرا قادم.
د. أحمد علام.. استشاري العلاقات الاجتماعية والأسرية:
لا تضيعوا أوقاتكم في متابعة الأخبار السلبية
فسحة واحدة اسبوعية بأبسط التكاليف.. واجعلوها عادة في السنة الجديدة
يقول الدكتور أحمد علام. استشاري العلاقات الاجتماعية والأسرية: إن كل إنسان قد يكون عاني خلال العام من بعض الأمور السلبية. ولكنه يستقبل بها السنة الجديدة مما يجلب لنفسه مزيدا منها ويصبح كل عام مثل ما قبله. وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "تفاءلوا بالخير تجدوه". فالإنسان هو من يجلب لنفسه المرض أو الفشل علي حسب إرادته. موجها حديثه لأي شخص فقد عزيزا أو توفي مقربا له. كالآباء والأمهات والأخوة والأصدقاء . بتذكر الذكريات السعيدة معه. وعدم التركيز علي حدث الوفاة نفسه. فشرعا الحداد 3 أيام ثم يبدأ الإنسان أن ينخرط في حياته وينزل إلي عمله من جديد لأن البكاء وعيشنا داخل الأزمة ليس هو الحل أبدا لها بل من الممكن توجيه الطاقة لعمل صدقة للمتوفي بدلا من البكاء عليه. وترديد دعاء رسول الله :اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها. موضحا أن ليس المعني هنا أن يعوضني الله بأب أو أم أو أخ آخر وإنما المقصود هي التعويض بشيء ينسي الإنسان ويريح قلبه مثل صديق أو عمل. أو غيره. إذا صبر علي المصيبة.
ويتساءل "علام" : لماذا يعتقد الفرد منا مع بداية كل سنة جديدة بأن ما حدث له في السنة الماضية سيتكرر في المقبلة. فالتركيز علي الأمور السلبية يحول الإنسان لمريض نفسي. واليأس قد يصل به إلي الانتحار. فالابتلا أمر ليس علي مراد الإنسان ولكن المطلوب منه أن يسير فيه علي مراد الله. مع الصبر والاحتساب.
من ناحية أخري. ينصح علام مع بداية العام الجديد. بتقليل عدد ساعات الجلوس أمام مواقع التواصل الاجتماعي. وعدم متابعة الأخبار السلبية. خاصة في ساعات ما قبل النوم مع عدم التفكير في الذكريات المؤلمة. مضيفا أن الاهتمام بالناحية الصحية والجسدية والرياضية. مهم جدا مهما تقدمنا في العمر لأن الرياضة تحسن الصحة النفسية للإنسان.
ويدعو استشاري العلاقات الأسرية : كل أسرة أن يكون هناك "فسحة" واحدة أسبوعية بأبسط التكاليف في الحدائق أو التنزه من خلال السير معا كعائلة واحدة. وجعلها عادة خلال سنة 2023. وعلي كل زوجين تخصيص وقتا للخروج معا بدون الأولاد. فهذا من شأنه يزيل أي تراكمات سلبية داخل العلاقة ويحسنها مع مرور الوقت. لأن الحديث عن أي خلاف خارج إطار المنزل يختلف تماما عن مناقشته داخل البيت
ويقول د. أحمد إن الفرد عليه أن يخلق لنفسه الدوافع التي تعطيه الشغف للعمل والحياة. والمثال علي ذلك اللاعب محمد صلاح. فلديه ثروة ضخمة وحصل علي لقب أفضل لاعب في العالم. لكن ماذا بعد ذلك؟. فهؤلاء الناجحين يخلقون لأنفسهم الدوافع الجديدة باستمرار وإلا تتوقف الحياة.
وينصح كل إنسان يريد التخلص من أي عادة سلبية في السنة الجديدة. أن يكتب من 3 إلي 5 أشياء ضارة تسببها له هذه العادة في حياته. و 5 أشياء أخري إيجابية تحدث إذا توقف عن هذه العادة. فالعقل الباطن يخزن ما يره الإنسان ويكرره يوميا ويتحقق في الواقع مع مرور الوقت» مؤكدا علي أهمية إعطاء قيمة لأي هدف جديد بخلاف المال لأن المال يأتي تلقائيا إذا ركز الإنسان علي الموهبة.
خالد جمال.. مدرب لياقة بدنية:
أوقفوا السكر فوراً.. لأنه أكثر خطورة علي الصحة
قللوا "العيش" واللبن.. والسمسم وطبق السلطة أفضل بديل
أكد كابتن خالد جمال. "مدرب لياقة بدنية" : أنه علينا أن ننوي أن تكون هذه السنة فارقة في حياتنا من خلال اهتمامنا بصحتنا وجسدنا بتقليل العادات الخاطئة قدر الإمكان وعدم قطعها بشكل مفاجئ حتي لا تحدث "ردة"» وضرب مثالا علي السكر والعيش والتقليل منهما بالتدريج.
فالسكر ملعقة واحدة بدلا من ملعقتين . ومعها سكر دايت ثم الاكتفاء بعد مدة بسكر الدايت إلي أن نمنعه تماما. لأن السكر مادة سرطانية سمية تؤدي إلي الشيخوخة المبكرة. وهو في الأصل مادة ادمانية أكثر من الأفيون» مضيفا أن العيش مصنوع من الدقيق. والدقيق معدل وراثيا وبه جلوتين وهو المسؤول عن الإصابة ب 65 مرضا. فنقلل منه قدر الإمكان والتعويض بالأرز المسلوق والبطاطس المهروسة والشوفان . فطريقة الطهي ترفع من السعرات الحرارية للطعام من خلال إضافة الدهون.
وفي نفس السياق يشير خالد إلي أن اللبن من الأشياء التي يجب أن نقلع عنها كنوع من الحماية لصحتنا مع بداية السنة الجديدة. فاللبن المنتشر في الأسواق حاليا مختلف تماما عن الموجود أيام الرسول» حيث يمتلي بالهرمونات والمضادات الحيوية كما أنه مرتفع الثمن. وهناك مصادر أخري بديلة للكالسيوم. ناصحا كل أم إعطاء ابنها ملعقة سمسم صغيرة كبديل عن كوب اللبن أو طبق سلطة خضراء.
ويقول إن بعض الناس تعودت علي كوب الشاي بلبن صباحا. فمن الممكن الاكتفاء بنصف كوب فقط. أما بالنسبة لعدد الوجبات فلا يوجد شيء اسمه وجبة واحدة يوميا فقط تسبب السمنة لأن ما يسبب السمنة هو تجميع النشويات مع الدهون. بالإضافة إلي تناول المزيد من "السناكس". فعند العودة إلي المنزل بعد العمل. أن استطاع الفرد تناول وجبتين : واحدة من النشويات والأخري من البروتين والخضروات. فهذا جيد جدا.
ويري "خالد" أن هناك نوعية من البشر تأكل بطريقة تظهرها بمظهر " عجوز" بالإضافة إلي أن عدم شرب المياه يساهم في ذلك.
أما فيما يخص التمارين الرياضية. يشير كابتن خالد جمال إلي أن عدم وجود وقت لممارستها كما يدعي البعض "خدعة". فمن الممكن تنظيم الوقت والتمارين في البيت وعمل "فورمة" للجسم إذا قرر الإنسان ذلك. كل ما عليه شراء الأوزان الحديدية والبدء من المنزل من الآن ب3 كيلو لكل يد أو استبدالها بزجاجتين كبار من المياه. والبحث عن برنامج "سنة أولي جيم" مع المشي نصف ساعة يوميا. قالا إن قرار الحفاظ علي الصحة وممارسة الرياضة هو قرار ينبع من داخل الإنسان مع العام الجديد.
د. أحمد نشأت.. استشاري إدارة وتدريب:
ضع "خطة خمسية" لأحلامك.. واهوس نفسك بها
تطوير النفس بداية مهمة مع السنة الجديدة.. مع ضرورة فهم مواطن القوة والضعف بداخلك
يوجه د. أحمد نشأت. استشاري الإدارة والتدريب :بأن يبدأ الإنسان السنة الجديدة بالعزم علي تطوير نفسه من الداخل أولاً. حيث ان مهارات التواصل نوعين: تواصل مع الآخرين. وتواصل مع الذات. موضحا أن التواصل مع النفس هو فهم الإنسان لذاته وتحديد شخصيته. ما يحب. ما يكره. ماذا يريد. فتعرضنا لأفكار واتجاهات مختلفة باستمرار من خلال الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تفقدنا معرفة ما نحب وما لا نريد . فيسير الإنسان في حياته مع التريند كل عام وكأنه "إمعة".
ومن ثم يدعو "نشأت" كل إنسان باستمرار أن يكون معه ورقة وقلم ويسأل نفسه" أنا مين ورايح فين" مع البحث في الإمكانيات والقدرات المناسبة للنجاح مع التدريب لتطويرها من خلال البحث علي الانترنت في هذا المجال. فعندما يعرف الإنسان قدراته. سيكون علي علم بجوانب القوة والضعف فيه. ومن ثم يستطيع معرفة الوظائف المناسبة له. وتحديد الرؤية والهدف حتي بعد 5 سنوات.
ويتساءل د. أحمد : هل كل إنسان راض بالحال الذي عليه الآن؟ كل شخص يعيش في اكتئاب. تعود علي دائرة الألم ولا يريد إحداث تغييرا داخل نفسه. وعندما يدرك الفرد أنه ذو قيمة ويستطيع أن يغير من نفسه سيحدث تأثيرا سواء علي نفسه أو في محيط الآخرين. وإذا لم يدرك الفرد ذلك. سنصل إلي نقطة الوجودية وهي "أنت عايش ليه؟" وقد يصل إلي اليأس ومن ثم الانتحار لأن حينها يجد الإنسان أن لا قيمة أو أثر لوجوده فيفقد معني الحياة.
ويدعو كل فرد قبل استقبال العام الجديد. أن يقف أمام المرآة. ويسأل نفسه " هل انت سعيد بوضعك الحالي؟ هل هذا هو المستقبل الذي تريد الوصول له؟. والنظر في أحوال الناجحين من أقرانه. وقول الإنسان لنفسه" هم أحسن مني في ايه لكي يحققوا نجاحا وأنا لا". فعليك بالاجتهاد. لأن النجاح لن يتحقق بالجلوس في المنزل.