د.على جمعة :لا يوجد شراً محضاً وانما هناك حكمة لله فى افعاله
اكد الدكتور_ على جمعة_ المفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء ان الخير والشر من خلق الله تعالى ولذلك دائماً يجد المسلم حكمة فى افعال الله تعالى التى تجعله دائماً راضياً بقضاء الله وقدره
وبين انه ليس هناك شر محض مؤكداً انه لو كان هناك شر محض لاستهجنه ورفضه جميع الخلق؛ لأن الشر المحض ضد الفطرة، ولكن لما اختلط بشيء من الجمال وفي بعض الأحيان بشيء من المعاني زُين لبعضهم أن يفعله، وهذا التزيين هو مدخل الشيطان إلى الناس.
واستشهد على ذلك بقول الله تعالى "تاللهِ لقد أَرسَلنا إلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فزَيَّنَ لهم الشَّيطانُ أَعمالَهم فهو وَلِيُّهم اليَومَ ولهم عَذابٌ أَلِيمٌ"
واشار الى ان الرؤية المتأنية للافعال قد يتضح منها ان الفعل هو فى ذاته خيراً وان كان شراً متفقاً عليه وذلك يتضح من قوله تعالى فى سورة النور "إنَّ الذين جاءُوا بالإفكِ عُصبةٌ مِنكم لا تَحسَبُوه شَرًّا لكم بل هو خَيرٌ لكم"
ولفت الى ان هناك معنى اخر تتضمنه الافعال التى يظهرفيها الشر وكأنه جلياً وهو ألا يكون الأمر شر أصلاً، بل هو في نفسه خير ولكن تقييمنا هو الذي اختلف فظنناه شرًّا، وفيه يقول ربنا سبحانه وتعالى: (وعَسى أَن تَكرَهُوا شَيئًا وهو خَيرٌ لكم وعَسى أَن تُحِبُّوا شَيئًا وهو شَرٌّ لكم واللهُ يَعلَمُ وأنتم لا تَعلَمُونَ) .