وزير الأوقاف:متغيرات العصر تضعنا أمام تحديات كبيرة في مجال الدعوة
قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أن متغيرات العصر تجعلنا أمام تحديات كبيرة في مجال الدعوة، مما يحتِّم علينا أن نتفاعل معها، موضحًا أن الثوابت المقطوع بها لا مساس بها ولكن يجب النظر في النصوص وإعادة فهمها وفقًا لمتغيرات العصر وتطوره.
أشار الوزير إلى أن الإفتاء مهمة جليلة لا يجب أن يتصدر لها إلا عالم متمكن، لأن مَن يتجرَّأ على الفتوى بدون علم يتجرأ على النار، مضيفًا: هناك جهلاء يتجرَّءون على مفتي الجمهورية ودار الإفتاء، ويقولون أخطئوا في كذا"، وهم لا يعلمون شيئًا.
جاء هذا خلال كلمته في افتتاح فعاليات الدورة الدولية العلمية المتخصصة لأئمة دولة الجزائر، التي يستضيفها مسجد النور بالعباسية تحت رعاية وزارة الأوقاف، وبحضور مفتي الجمهورية، والشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
قدم د.جمعة تعريفًا بالدَّورة وبرامجها والمحاضرات التي ستعقد على مدار فترة انعقادها، ومن بينها محاضرة لفضيلة المفتي حول "الفتوى في عالم متغير" ومحاضرة للشيخ خالد الجندي حول "الإعلام الديني في واقع متغير".
وأوضح أن معظم الإشكالات الفكرية جاءت نتيجة عدم التفرقة ببن الثوابت والمتغيرات، والنصوص الثابتة قطعية لا تتغير، والكلام يكون في فهمنا للنصوص.
فيما قال الداعية الإسلامي خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: "إن قضية الواقع المتغير وعلاقته بالإعلام الديني أمر خطير؛ لأن لا فائدة من دعوة أو رسالة بدون إعلام لأنه من أوجب واجبات الشرع، مصداقًا لقوله تعالى: {ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين}، ومن ثم لا بد من الإعلام ببيان الرسالة والإبلاغ عن صحيح الدين.
وأضاف أن الدعوة إلى الله أعظم مهنة ورسالة، متعجبًا من مثابرة أصحاب الأفكار الضالة والمنحرفة وأهل الباطل في التبليغ والإعلام بأفكارهم في حين أن أهل الدين يستحون من الدعوة إلى صحيح الدين.