الجنيه في خطر.. والسوق السوداء السبب!!
الخبراء:
تجار الدولار.. إرهابيو هذا العصر
يهدفون إلي تحقيق أرباح طائلة على حساب استقرار الوطن
3 إجراءات.. لإنقاذ العملة المصرية
تغليظ العقوبات.. زيادة الناتج المحلي.. الحد من الاستيراد
أكد خبراء الاقتصاد والتشريعات المالية ان تجار العملة خاصة في الدولار هم ارهابيو هذا العصر.. حيث انه بسبب مضاربتهم على السعر أصبح الجنيه العملة الوطنية في خطر بسبب السوق السوداء التي ظهرت بسبب ممارساتهم.
قالوا ان هدف هؤلاء هو تحقيق ارباح طائلة علي حساب استقرار الوطن واننا نحتاج إلي 3 اجراءات لانقاذ العملة المصرية تتمثل في تشديد الرقابة وتغليظ العقوبات علي تجار الدولار وزيادة الناتج المحلي والحد من الاستيراد بتفعيل شعار "صنع في مصر".
أضافوا ان تذبذب السعر في الحدود الآمنة شيء طبيعي ومؤشر موجود في كل دول العالم والمهم ان نعرف كيف نستفيد من ذلك.
طالبوا بالتصدي بقوة للممارسات الاحتكارية من جانب البعض لوقف المضاربة على السعر لأنه السبب فيما نعاني منه الآن من تراجع قيمة الجنيه وضرورة منع اكتناز البعض للدولار من خلال ايجاد اوعية دولارية جديدة يحصل فيها المودع علي نسبة فائدة مرتفعة.

دكتور نبيل عبدالرءوف:
الدولار ينخفض بعد زيادة الاستثمارات وانتعاش السياحة
قال الدكتور نبيل عبدالرءوف استاذ المحاسبة والضرائب بأكاديمية الشروق أن اسباب الزيادة التي حدثت في سعر الدولار وتخطيه 24 جنيها عامل طبيعي في ظل الاحداث الموجودة لأن سعر العملة مرتبط بعملية العرض والطلب كما أن هناك مشكلة في سوق العملة بشكل عام اضافة الي الحرب الأوكرانية الروسية والتي زادت تأثيراتها وهو ما يتسبب في تحرك العملة داخل أي دولة ودعي الي ضرورة تقبل ذلك الامر.
أضاف أن ثبات سعر الدولار خلال السنوات الماضية مؤشر غير طبيعي لأنه مثل أي سلعة تشهد تحركات كل فترة لافتا أن هذا الامر يحدث في كل الدول بشكل مستمر مضيفا أن جميع الشعوب تواجه تحرك العملة بشكل يتسم بالهدوء مثل الصين والتي تعد اقوي اقتصاد عالمي.
أشار إلي أن هناك استثمارات قادمة وانتعاش في السياحة لذلك من المتوقع أن تعوض الزيادة في السعر وذكر أن هناك توقع حدوث تحركات جديدة في سعر الدولار الفترة القادمة موضحا أن النسبة المتوقعة لانخفاض سعر الدولار أو ارتفاعه ليست كبيرة.
تابع أن هناك عدداً من الدول استفادت من انخفاض قيمة عملتها لانه يجعلها تنشط في جوانب أخري حيث أدي انخفاض عملتها الي زيادة حركة السياحة ونشاط الرحلات الوافدة اليها.

دكتور عمرو يوسف:
الأسواق الموازية.. تضرب استقرار الوطن
لابد من فرض عقوبات رادعة ضد معدومي الضمير
قال الدكتور عمرو يوسف خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية إن الدولة لا تتواني لحظة واحدة في مكافحة الممارسات الاحتكارية والتي تنال من جهود الدولة في السيطرة والتحكم في آليات السوق خاصة تلك المرتبطة بأسعار الصرف والعملة الدولارية وحتي تكون مؤسسة البنك المركزي أكثر تحكمًا وفقًا للوظيفة البديهية لدور البنك والتي تتمثل في السيطرة علي أسعار الصرف والحفاظ علي قوة العملة المالية وتماسكها ولكنه ومع الأسف تأتي الأيادي المخربة والتي تنال من مقدرات تلك الدولة عن طريق السوق الموازي لأسعار الصرف بالطرق غير المشروعة وهو ما يطلق عليه السوق السوداء.
أضاف: مصر عانت الأمرين حيث كان منذ بضع سنوات وقبل تطبيق نظام التعويم هناك سعران للعملة الدولارية سعر رسمي عبر مؤسسة البنك المركز المعلن والآخر غير رسمي ولذلك قررت الادارة المصرفية المصرية الدخول في نظام التعويم وقصر التعامل علي عملة الدولار من خلال فقط المؤسسات المصرفية الا انه ما زالت هناك أسواق موازية من أرباب الضمائر المخربة والتي لا هم لديها سوي أرباحها المسمومة علي حساب استقرار الوطن وأمنه.
بالرغم من تغليظ العقوبات في التشريعات المصرية للمتعاملين في تلك الأسواق الا أنه ما زالت تلك الممارسات موجودة وبالتالي فلابد معها من اعادة هيكلة تلك القوانين العقابية لتكون أكثر ضراوة من ذي قبل فلا نتجاوز حينما نقول إن المتلاعبين في هذا الوعاء الدولاري هم أسباب جزء كبير من تضخم الأسعار وازديادها فهم ارهابيون هذا العصر بكل ما يحمله هذا المصطلح من معانِ.
كان "المركزي المصري" قد أقر في فترة من سابقة اعتماد المستندات الاعتمادية كطريقة من طرق الاستيراد من الخارج وقد ألزم التجار بالتعامل بالدولار عبر المنافذ المصرفية وعدم الاعتداد بالدولار المتداول خارج المؤسسة المصرفية الأمر الذي شكل جزءاً من الخناق علي تجار هذه السوق غير الشرعية لذلك أقرت الحكومة نظام التعويم الحر ليصبح الدولار حرًا طليقًا محددًا سعره وفق آليات العرض والطلب ليكون السعر المعلن من قبل المركزي المصري هو سعره مقارنة بالعملة المحلية سواء علي مستوي التداول المحلي أو الاستيراد من الخارج جمركيًا الأمر الذي شكل ضغطًا جديدًا علي أسواق الصرف الغير شرعية ولكن يظل الأمر مرهونا في مدي توافر العملة الصعبة للمستوردين داخل المؤسسات المصرفية بسهولة ويسر حتي لا يلجأ الي تلك الأسواق الارجية الغير مشروعة.
أضاف: تسعي الدولة حاليًا الي توفير تلك العملة من خلال اعتماد بعض البرامج الجديدة والنوعية لزيادة حصيلة العمله الدولارية لنجد من بين تلك البرامج اعفاء سيارت المصريين بالخارج وغيرها من البرامج التشجيعية للاستثمار السياحي والصناعي واذ نأمل انشاء صندوق "دعم الوطن" للعاملين بالخارج ليعمل وفق آليات نظام السيارات المعفاة للمصريين الجديد.

دكتور محمد يونس:
إجراءات رادعة ضد كل من يتلاعب بالعملات
أوضح الدكتور محمد يونس عبدالحليم أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة جامعة الأزهر أن سعر الدولار محدد من قبل البنك المركزي باعتباره أعلي سلطة اقتصادية ولكن نجده في السوق السوداء مرتفعاً عن السعر الرسمي وذلك نتيجة لمضاربة سعر الدولار وتوقع الكثيرون بارتفاع سعره مرة أخري في الفترة القادمة مما يشكل مخاطرة علي البعض حيث يقعون في مصيدة السيولة أو انخفاض سعره.
أضاف أن سعر الدولار يتحدد بناء عن الناتج الاجمالي فكلما زاد الناتج تحسنت القيمة الجنيه مقابل الدولار واذا انخفض الناتج المحلي الاجمالي يضطر ان نستورد من الخارج فزيادة الطلب علي السلع الاجنبية هو بالطبع زيادة الطلب علي الدولار نفسه لان استيراد السلع والمستلزمات وخدمات الإنتاج لسد فجوة الإنتاج المحلي غير كافِ خاصة اذا كانت سلع غذائية فبالتالي الحل ان نستورد من الخارج باستخدام الدولار فكلما زاد الطلب علي الدولار يرتفع سعر الدولار.
أوضح: يوجد جانب آخر وهو المضاربة من قبل السوق السوداء و هو من يشعل سعر الدولار وذلك يتطلب من الجهات المختصة مكافحة ومواجهة كل من يتلاعب بسعر الدولار حتي لا يزيد سعر الدولار أكثر من ذلك حتي لا يكون له آثار اقتصادية سلبية علي الفرد والمستثمر والمستورد وعلي كل المتغيرات الاقتصادية مضيفًا عندما يزيد الطلب تزيد الواردات عن الصادرات فيؤدي ذلك إلي عجز في الميزان التجاري يليه عجز في نظام المدفوعات أيضاً عندما يزيد الطلب علي الدولار نتيجة زيادة الواردات فيقع ضغط علي كاهل الموازنة العامة للدولة فاذن لابد من قيام البنك المركزي باتخاذ عدة قرارات وعدة سياسات لتحمي من تقلبات وتغيرات سعر الصرف منهم ان يقنن ذلك الوضع وان يحارب مكاتب الصرف ويحارب أي مضاربة في هذا الامر وقيام البرلمان باعتباره السلطة التشريعية باصدار قوانين وتشريعات تجرم الاتجار في العملة بمساعدة من مباحث الاموال العامة عن طريق تجريم وتحريم وتغريم ومصادرة أي مبالغ وتحريك دعوي قضائية يعاقب عليها بالحبس سنين معينة وغرامة مالية ومصادرة أي مبلغ من الدولار وذلك للسيطرة علي المعروض من النقد الاجنبي ومنع التلاعب ووقف أي نشاط مكاتب الصرافة والتعامل يكون عن طريق الجهاز المصرفي والبنوك التجارية فقط.

دكتور علي الإدريسي:
اكتناز البعض لــ "الأخضر".. وراء الأزمة
أوضح الدكتور علي الادريسي أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للنقل البحري أن جهاز المصرفي والسوق الرسمي متاح فيه توفير الدولار لكل من يحتاجه سواء كانوا أفراد أو مستوردين وبالتالي لم يكن هناك وجود للسوق السوداء.
فالسوق السودا تظهر نتيجة لعدم توفر المستثمرين والافراد للعملة الأجنبية للسوق الرسمي أو الجهاز المصرفي.
أضاف أن الدولار يعتبر سلعة كأي سلعة أخري عدم توافرها يحفز من ظهور السوق السوداء لها ويظهر بعض المستفيدين من هذا الامر فبالتالي مع تعاملات المواطنين والمستثمرين بعضهم في السوق السوداء فهذا دليل لوجود ازمة في الجهاز المصرفي لتوفير العملة الأجنبية للمستثمرين للأفراد الجزء الآخر مرتبط بالتوقعات كل ما كان توقعات المستثمرين والافراد خلال الفترة القادمة هو مزيد من الانخفاض في سعر صرف الجنيه أمام الدولار فبالتالي فكرة الاكتناز للدولار أكبر مضاربة له من السعر للسوق السوداء.
أشار إلي أنه لا يوجد قواعد ثابتة لسوق الموازية وتختلف علي حسب الكمية حيث الذي يحتاج إلي تغيير ألف دولار عن 20 ألف دولار سواء في البيع أو الشراء ولكن بشكل عام فهي ازمة كبيرة مضيفا رغم ذلك يوجد استمرار السوق السوداء بالرغم من القرارات التي اتخاذها الدولة أو بمعني اصح البنك المركزي سواء بتخفيض سعر الصرف أكثر من 20% في مارس القادم أو قرار التعويم في أكتوبر الماضي الذي خفض أكثر من 20% من سعر صرف الجنيه المصري وبالتالي اصبح الانخفاض أكثر من 45% مما كان عليه العام الماضي ولكن مازال مشكلة عدم توافر العملة الاجنبية بالشكل المطلوب الذي يغطي احتياج المواطنين والمستثمرين.
تابع نحتاج بعض الأفكار للقضاء علي السوق السوداء منها وضع خطة لزيادة حجم موارد الاقتصاد المصري وأيضاپ العمل علي خلق العديد من المبادرات والقرارات التي تساهم في زيادة حجم التنازل عن الدولار والعمل علي دخول ما يقرب من مليارات الدولارات في السوق السوداء الي الجهاز المصرفي وجزء من الافكار يمكن ان نصدر شهادات بفائدة كبيرة ويكون المقابل التنازل عن الدولار علي سبيل المثال مواطن لديه مبلغ 250000 من الدولارات يتاح له ان يحصل علي شهادة استثمار بفائدة 20%.
نتيجة عن ذلك سيكون حصول الجهاز المصرفي علي الدولارات لتكن حلا لمشكلة تضخم بالإضافة إلي وجود مبادرة استيراد السيارات التي تم طرحها يجب ان تكون بها تسهيلات أكثر من ذلك هناك بعض المشكلات وعدم وضوح الرؤية فهناك افكار كثيرة يمكن تنفيذها.

دكتور محمد عبدالهادي:
تفعيل شعار "صنع في مصر" بداية لتحقيق الوفرة
قال الدكتور محمد عبدالهادي خبير أسواق المال أن رحلة صعود الدولار وفقًا لمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية وكانت أهم الأسباب الخارجية هي الحرب الروسية الاوكرانية وخروج ما يقارب من 20 مليار دولار من محفظة الاستثمارية ومع استمرار الحرب وارتفاع أسعار السلع مما أدي إلي انخفاض الاحتياطي النقدي الأجنبي وخروج الاستثمارات الأجنبية إلي مصادر استثمارية خارج مصر إلي دول تقوم برفع أسعار الفائدة نتيجة لاحتواء التضخم.
أفاد بأن العقوبات الامريكية وحلفائها علي روسيا وحظر واردات روسيا وارتفاع أسعار النفط ادت إلي ارتفاع متذايد للتضخم مما أدي الي تشديد السياسات النقدية العالمية في توجه إلي ارتفاع أسعار الدولار الناتج من ارتفاع عائدات السندات الامريكية وادخار السيولة الدولارية من الأسواق الناشئة. مما أدي الي انخفاض أرصدة الاصول الاجنبية ومنها مصر وبالتالي شح المعروض في مقابل ارتفاع الطلب مما ينعكس علي ارتفاع أسعار الدولار خاصة ان مصر رفعت أسعار الفائدة وخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار.
أوضح أمام العوامل الداخلية فتتمثل فى جشع التجار سواء تجار الذهب أو السيارات أو تجار العملة الذين يستفيدون من ارتفاع العملة على حساب الاقتصاد الكلى للدولة وفى ظل استمرار الازمة وشح المعروض ولكن من أهم عوامل مواجهة تلك المضاربات تتمثل فى الآتى أولا تفعيل دور الرقابة وان تشرع الدولة وتصدر عقوبات أشد على المضاربات والتلاعب بالاسعار ثانياً أن تقوم الدولة بزيادة مصادرها من خلال زيادة الإنتاج المصرى وزيادة الصادرات والاعتماد على المنتجات المصرية وتحسين جودتها وكفاءتها بحيث تصبح بديلاً أساسيا بدل الخارجى وتفعيل شعار "صنع في مصر".