خبراء "مورجان ستانلي" يتوقعون إبطاء سعر الفائدة العام المقبل
توقع الاقتصاديين في بنك مورجان ستانلي - بعد تصريحات باول أول أمس بأن الوقت قد حان لتخفيف وتيرة رفع الفائدة الفترة المقبلة- بأن الفيدرالي سيبدأ في إبطاء رفع أسعار الفائدة العام المقبل، ولكن الأمر بيد الصين وليس بيد الفيدرالي بشكل كامل.
عاد اثنان من أعضاء الفيدرالي الأمريكي ليؤكدا أن التضخم ما زال مرتفعًا للغاية، وأن الفيدرالي لن يتوقف حتى يحقق التوازن بين الطلب والعرض.
ضرب الدولار بجميع رهانات سقوطه عرض الحائط بعد بيانات التوظيف اليوم، خاصة وأن أغلب توقعات الخبراء والأسواق كانت تشير إلى أن البيانات ستتوافق مع تصريحات الفيدرالي بأن الاقتصاد يتجه نحو الركود، وهو ما يريده الفيدرالي لخفض التضخم، إلا أن البيانات جاءت إيجابية وعكس توقعات الخبراء. حيث تدعم هذه البيانات صعود الدولار في مواجهة الأصول المختلفة لتدخل الأسواق في حالة من التقلبات، ومتوقع أن تستمر حتى اجتماع الفيدرالي منتصف الشهر الحالي.
توقع الاقتصاديون في بنك مورجان ستانلي، بأنه مع قيام الصين برفع الإغلاقات إثر احتجاجات بشأن قيود كوفيد 19، فقد يقوم الفيدرالي الأمريكي بالبدء في إبطاء رفع أسعار الفائدة وإيقافها بحلول نهاية 2023.
وفي هذا السياق، توقع الاقتصاديون في بنك مورجان ستانلي بأن الفيدرالي الأمريكي سيدعم فكرة إبطاء رفع أسعار الفائدة في نهاية 2023، ذلك بناء على توقعاتهم بأن قيام الصين بإعادة الفتح سيقلص من التضخم المرتفع في الولايات المتحدة بالتزامن مع عودة عمل سلاسل التوريد بشكل أكثر مرونة.
صرح عضو الفيدرالي الأمريكي جون ويليامز، مساء أمس الخميس، أن البنك الفيدرالي الأمريكي سيواصل جهوده بصدد المزيد من رفع معدل الفائدة.
قال ويليامز: " إن التضخم لا يزال مرتفعا للغاية. وانخفاض معدل التضخم إلى المستوى المطلوب سيستغرق بضع سنوات." وأكد على أن وظيفة بنك الفيدرالي الأمريكي تتمحور حول تحقيق التوازن بين الطلب والعرض.
أشار: "ظهور مؤشرات تفيد بتراجع معدلات التضخم أمر مرحب به، علما بأنه لا يمكن القول إن التضخم قد وصل لمستوى الذروة، حيث إن حجم الطلب لا يزال يتجاوز حجم العرض بفارق كبير في الاقتصاد الأمريكي وتحقيق التوازن الاقتصادي يحتاج لتطبيق سياسة نقدية أكثر تشددا.. وصرح بأن تحديد وتيرة رفع سعر الفائدة تعتمد على الاقتصاد الأمريكي الفترة المقبلة.
لفت رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إنه من المرجح الاتجاه لتقليص وتيرة رفع معدلات الفائدة في الفترة المقبلة، مع التحسن في المعركة ضد التضخم.
ذكر "جيروم باول" في خطاب أمس خلال حدث لمعهد بروكينغز، أن الاحتياطي الفيدرالي في موقف يسمح بتقليص وتيرة زيادات الفائدة في وقت قريب.. بينما شدد على أن السياسة النقدية من المرجح أن تظل تقييدية لفترة من الوقت، لحين ظهور إشارات واضحة على تباطؤ التضخم.
ألمح جيروم باول إلى أن تحركات السياسة مثل رفع الفائدة وتقليص حيازة السندات تستغرق وقتاً لتظهر آثارها في الاقتصاد.. مشيرا: "من المنطقي أن نخفض وتيرة رفع الفائدة مع اقترابنا من المستوى اللازم للسيطرة على التضخم، وقد يأتي وقت تعديل وتيرة زيادة الفائدة في اجتماع ديسمبر".
وكالات