أسرار دعم الغرب.. لقضية المثليين!!
مما لاشك فيه أن مفهوم حقوق الإنسان شكل في الوقت الراهن ورقة للضغط يمارسها الغرب ويستغلها لتبرير تدخلاته وقد شهدنا علي مدار السنوات الماضية ما يتم من توظيف واستهداف بعض الدول تحت شعار مبدأ التدخل الإنساني لتبرير التدخلات دون احترام الثقافات وخصوصية المعتقدات والقيم والمبادئ مما يهدد السلام والتماسك المجتمعي علي الرغم من كونه ضمانة لاستمرار الحياة الآمنة.
الخبراء: هدفهم نشر الفوضي وضرب السلام الاجتماعي
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يدافع الغرب عن حقوق الإنسان للمثليين فقط؟
د.سهير لطفي رئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية سابقاً أشارت إلي أن حقوق الإنسان ليست مجرد مقولات مجردة ولكن يتم ممارستها في اطار خصوصية كل مجتمع فهي ليست أداة دعائية كما أنها ليست قاصرة علي جانب محدد أو قضية بعينها بل هي حقوق ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية.
أكدت أن الأولويات والمعايير وخصوصيات المجتمع هي القضايا الأساسية في منظومة حقوق الإنسان.
وهناك موضوعات ينبغي أن تعالج بحذر شديد مثل قضايا المثليين في إطار الحالة البيولوجية والفسيولوجية وينبغي عدم طرحها أو فرضها في المطلق لاختلافها من مجتمع لآخر وإذا كانت هناك مجتمعات تتقبل ثقافتها هذه النوعية من القضايا فله ذلك ولكن لا يفرضها علي مجتمع آخر باعتبارها من حقوق الإنسان. أضافت أن الغرب لا يمتلك الحقيقة المطلقة أو الوصاية علي الآخرين.
قالت إن ورقة حقوق الإنسان تتم توظيفها وبعض الأطراف تستهدف مجتمعاتنا من خلال اختلاق ملفات حقوقية لتحقيق مكاسب سياسية والأمر المطئن لدينا أننا نعمل منذ سنوات في ملف حقوق الإنسان بكل أبعاده السياسية والاقتصادية وغيرها بما يوفر الحياة المستقرة التي تعزز أمن وأمان المواطنين.
التماسك الاجتماعي
د.هدي زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي تشير إلي أن مبدأ التدخل الإنسان لحماية حقوق الإنسان وضعها الغرب واستغلها لتبرير تدخلاته في الدول النامية بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية ولعل الجميع يتفق علي أن أية موضوعات أو قضايا تضرب التماسك الاجتماعي والتدين أمر لابد أن نتوقف عنده وننتبه إليه خاصة فيما يتعلق بالمثليين ففي أمريكا علي سبيل المثال علي الرغم من اعطائهم الحق القانوني لكن علي المستوي الاجتماعي هم مرفوضون رغم الادعاءات والاعتراف بتخصيص يوم لهم وأيضاً لا يتم انتخابهم في المجالس المختلفة. لذلك إذا كانت بعض الدول توجه إلينا مثل هذه الموضوعات الشائكة فلا ينبغي الانسياق وراء هذه الدعوات بل وفقد هذه المفاهيم والأحداث التي تؤثر سلباً علي السلام المجتمعي بشكل عام. إضافة إلي أننا نجد أن هذه الموضوعات لايتم مطالبة بلدان أخري باحترامها ويجب أن نعرف لماذا لا يتم ذلك وهو ما يؤكد علي أن معايير الغرب ستظل مختلفة تجاه منطقتنا لأنه ببساطة يسعي وراء مصالحه.
تقول إنه لا يجب أن نتلقي الهام من الآخرين ونظل في حالة دفاع عن أنفسنا فلدينا قضايانا الأساسية في تطوير البيئة الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق السلم الداخلي وتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان وفقاً للمعايير العالمية.
تؤكد أن مفهوم حقوق الإنسان ليس معناه هدم المجتمعات ولا يتسع لقضايا تزعزع استقرار الدول لأن انهيار السلوك الأخلاقي يحدث ارتباكاً في وجدان وعقول المواطنين مما يحدث حالة من الانفلات الفري ونشأة ظواهر اجتماعية مختلفة عن القيم والعادات الأصيلة موضحة ضرورة عدم الانسياق وراء أية أفكار مغلوطة تتنافي مع مفاهيم بناء واستقرار المجتمعات.
قضايا الغرب
نجاد البرعي عضو مجلس أمناء الحوار الوطني أوضح أنه لا يجب أن ننظر باهتمام لكل ما يثار من قضايا تتعلق بحقوق الإنسان الصادرة من الدول الغربية فالغرب لديه قضايا خاصة به مؤكداً أن الاصلاحات يجب أن تبدأ من داخل أي بلد وليس وفقاً لما يطالب أو يشير إليه الغرب.
قال إن مصر لديها قضايا أكثر أهمية تتعلق بالحقوق في الصحة والتعليم والتنمية تمضي فيها من أجل تحقيق الاستقرار وفي النهاية حماية حقوق الإنسان واقعاً وليس مجرد شعارات وكامناً يعلم أنه في بعض الأحيان تخرج التقارير عن السياق.
إشكالية التقارير
علي بدر عضو مجلس النواب أوضح أن بعض التقارير الدولية تخرج عن السياق نظراً لتوجهات من قام بإعدادها وهنا تكمن الاشكالية ومن جانب آخر يتم تطويع الملف الحقوقي لإثارة مشكلات يتم تصديرها لمجتمعاتنا العربية كما أن هناك مفارقات بين مفاهيم حقوق الإنسان العالمية وبين أساليب بعض الدول الغربية والتي تتضح بشكل سافر في الانتقائية وتطبيق المعايير المزدوجة وينكشف الخلل عندما تمارس هذه الحقوق داخل بلدانها.
أكد أنه في المقام الأول لابد من صون وحماية حقوق الإنسان فيما يتوافق ويتماشي مع المعتقدات الدينية ولابد أيضاً من احترام ثقافات الشعوب لأن الصراع المبادئ والقيم مع المكاسب أو المصالح أمر غاية في الخطورة لأن هناك أمور لا يمكن بأي حال من الأحوال فتح الأبواب لكي تتصدر المشهد تحت مسمي أو مظلة الحقوق والحريات مثل ما يثار حول المثليين وبالمناسبة تلك الموضوعات تواجه برفض شعبي وليس رفض من المعنيين أو المسئولين.
قال إن تسليط الضوء علي القضايا الأساسية أمر لا يختلف عليه أحد موضحاً أنه من خلال المرتكزات والمنطلقات الفكرية تبلورت الرؤية الوطنية المصرية لمبادئ حقوق الإنسان في الحرص علي النص عليها بالدستور ومنحها ضمانات خاصة في حالة المساس بها.
أوضح أنه في إطار تعزيز وحماية حقوق الإنسان انشأنا الآليات الوطنية التي تعمل علي انفاذ مبادئ ومعايير الحقوق وتنفيذ الاتفاقيات الدولية والاقليمية.
أشار إلي أن احتضان مصر للقيم ومفاهيم التسامح وتعزيز الحرية الدينية وثقافة الحوار بين الأديان ونشر قيم الخير والمحبة والعدالة كانت ومازالت مصدر القوة للمجتمع وأحد أسباب الاستقرار والتنمية التي تشهدها البلاد.
حقوق الإنسان
د.عادل عامر أستاذ بكلية الحقوق يشير إلي أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة ولا يحق لأي جماعة أو فرد القيام بأي شيء ينتهك حقوق الآخرين موضحاً أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يمتاز علي ما سبقه من وثائق بشموله وعالميته وجاء ليكون قمة التطور فلي هذا النطاق بوصفه مستوي مشتركاً لكافة الشعوب والأمم.
وقد جاءت المواد الختامية للإعلان لتؤكد حق كل إنسان في التمتع بنظام اجتماعي تتوافر فيه الحقوق والحريات توافر كاملاً ويبرز في نفس الوقت الواجبات والتبعات التي تقع علي عاتق الفرد حيال مجتمعه.
وبعد مضي نحو 30 عاماً علي اصدار الإعلان العالمي أصبح القانون الدولي لحقوق الإنسان حقيقة واقعة بعد ابرام وثائق ملزمة خرجت إلي حيز التنفيذ وهي العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الثاني والخاص بشكاوي الأفراد ضد انتهاكات حكوماتهم لحقوق الإنسان.
قال إنه لا يوجد أي حقوق للمثليين من ضمن حقوق الإنسان بل هي فئة شاذة لا حقوق لها وما يحدث هو تحركات لهدم القيم والأخلاق ونشر الفساد في الأرض.
هذه الفئة تطالب بالمساواة في الكرامة في نظر القانون والدستور يمنحهم هذا الحق لقد هدمت الحداثة أو كادت مقولة المطلق وبذلك ولدت نزعة النسبية التي تستهدف كل ما هو مطلق من مفردات الاجتماع الإنساني وكانت النتيجة امكانية هدم الحقائق والمؤسسات الجمعية التي يتشاركها البشر في أنحاء الأرض بالقوة أو بالفعل حتي لو كانت هذه المؤسسات هي العائلة أو الكنيسة.
كانت هذه المؤسسات تؤمن للأفراد مقولات ثابتة يستطيعون بها ومن حولها بناء هوييتهم وتحقيق ذاتهم كما كانت أهم مثبتات التكامل والتضامن بين الأشخاص. ومع التغييرات الجذرية التي أصابت المجتمعات والعولمة التي بدأت أثارها تتمثل في جميع بقاع العالم وقد أدت هذه التغييرات إلي تغيير أنماط تشكيل العائلة أو تفككها. كما أدت إلي تبدل طبيعة التوقعات التي تسود العلاقات الشخصية بين الأفراد داخل العائلة وخارجها.
لذلك فإن حقوق الإنسان العربي وحرياته الأساسية حقوق وحريات أصلية لا يمكن التنازل عنها وتنبع من ثوابت راسخة في التراث الفكري للأمة العربية. وتستند في نفس الوقت إلي المبادئ العامة في الدساتير العربية ويجب ألا يغيب عنا لحظة واحدة أن قضايا حقوق الإنسان وتأكيدها والتصدي لحمايتها والدفاع عنها تبقي مسئولية الدول والحكومات بعيداً عن حركات الشواذ والقيم الثابتة والأعراف.
ثقافة مرفوضة
د.بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين السابق يؤكد أن كل العقائد والديانات تري أن التوالد والتناسل لا يكون إلا بين رجل وامرأة وهذا الكلام له نصوص تدل عليه في التوراة والإنجيل والقرآن بل والديانات الوضعية كالبوذيية والبراهمانية وما شاكل ذلك وهذا من أجل أن تبقي الحياة الإنسانية مسقرة إلي ما شاء الله.
إلا أنه في الآونة الأخيرة ومنذ 50 عاماً تقريباً بدأ الغرب أن يحد من كثرة النسل وكانت هناك شائعة المليار الذهبي ويراد به أن تفني البشرية ولا تبقي منها إلا مليار واحد يحيا حياة طيبة علي سطح الكرة الأرضية هذه الفكرة أساسها ماسوني ــ صهيوني غربي وتبنت أمريكا الفكرة بصورة جيدة للغاية من وجهة نظرها في السبيل إلي افناء البشرية التي بلغت ما يقرب من 5.5 مليار والوصول إلي ملياراً واحداً.
السبيل الأول نشر ثقافة الحد من التناسل ولما كانت المنطقة العربية والإسلامية هي من أكثر المناطق علي ظهر الأرض انجاباً فإنهم قد توجهوا إلينا بتقديم كل الوسائل المانعة من الانجاب بلا مقابل أو بمقابل رمزي باعتبار أن ذلك من وسائل السبل للحد من التعداد الثاني.
أما السبيل الثاني فهو الاكثار من الحروب باعتبارها تودي بحياة الكثيرين وبخاصة أنهم لا يشتركون فيها إلا الشباب وأكثرهم يموت قبل الزواج أو أن تزوج قد لا ينجب أو ينجب فرداً واحداً ومن هنا يفتعلون الحروب في كل زمان ومكان.
الوسيلة الثالثة لما كانت الغريزة أمر اجتماعياً صرفوا الغريزة كما ركبت فيه في الإنسان إلي مصارف غير مشروعة والغاية منها أيضاً الحد من التعداد السكاني ومنها ظهرت فكرة الزواج المثليي وكذلك يعلم أن المرأة إذا تزوجت المرأة لا تنجب دون مثقال ذرة من قيم أو أخلاق لأنه مخالف للطبائع الإنسانية التي فطر الله الناس عليها.
ونجد أن الجهود تبذل لنشر هذه الثقافة في مشارق الأرض ومغاربها ومن العجب أن نري إقدام بعض الكنائس علي الموافقة علي هذا الزواج وعلي عقده داخل الكنائس في الدول الغربية مع أن المنصوص صريحة أن الزواج لا يكون إلا بين رجل وامرأة فهما مكونات الأسرة وهذا ما أدي إلي خلل في نسب التركيب السكانية من انخفاض نسب الشباب وارتفاع نسب الكهولة وهذا عكس مجتمعاتنا العربية إذاً القضية أبعد من القيم بل هي قضية إحداث توازن بين الشرق والغرب من حيث التعداد السكاني فكان ما يحدث من تصدير للفواحش واللا أخلاق تحت مسميات الحرية والحقوق وهو ما يتنافي مع الأعراف والتقاليد والقيم مع أن الأصل هو احترام كل دولة لمبادئ الدول الأخري وعدم فرض ثقافاتهم علينا.