قصف "محطة زابوريجيا" فى أوكرانيا يهدد العالم بكارثة نووية
مخاوف من تكرار "تشيرنوبل"
عادت محطة زابوريجيا النووية فى أوكرانيا إلى واجهة الأحداث، بعد تعرضها لقصف شديد، خلال الأيام القليلة الماضية، مما يهدد بتخريبها، ووقوع كارثة نووية عالمية.
زابوريجيا النووية.. أكبر محطة في أوروبا وواحدة من أكبر 10 محطات طاقة في العالم
تعد "زابوريجيا النووية" أكبر محطة في أوروبا وواحدة من أكبر 10 محطات طاقة في العالم.. وقد تم تصميم المحطة خلال فترة الاتحاد السوفيتى سابقا بينما بدأ العمل في تشييدها عام 1980، وتحتوى المحطة على 6 مفاعلات، وتعمل باليورانيوم ويتم تبريد مفاعلاتها وتهدئة نيوتروناتها بالماء، وتغطى المحطة 20 % من استهلاك أوكرانيا للكهرباء.
تسيطر "روس أتوم" على "زابوريجيا النووية" من خلال شركة تابعة لها منذ أن أمر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين في أكتوبر بالاستيلاء رسميا على المحطة، ونقل الموظفين الأوكرانيين إلى كيان روسى.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا قبل أيام، الاتهامات بالمسئولية عما لا يقل عن 12 انفجارا قرب محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية، والتي تخضع للسيطرة الروسية منذ الأيام الأولى للعملية العسكرية في 24 فبراير.
روسيا: أوكرانيا أطلقت النار على خطوط الكهرباء التي تزود المحطة
وفيما قالت وزارة الدفاع الروسية، إن أوكرانيا أطلقت النار على خطوط الكهرباء التي تزود المحطة، قالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية "إنرجى أتوم" إن الجيش الروسي قصف الموقع واتهمته بالابتزاز النووي والقيام بأعمال تعرض العالم كله للخطر.
الرئيس الأوكراني يدعو أعضاء حلف "الناتو" لحمايتهم من "التخريب الروسي"
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعضاء حلف شمال الأطلسي" الناتو" إلى ضمان الحماية من "التخريب الروسي" للمنشآت النووية. فيما حذر المدير العام لشركة "روس أتوم" النووية الروسية، أليكسي ليخاتشيف، من احتمال وقوع حادث نووي في محطة زابوريجيا النووية، داعيا القوات الأوكرانية إلى وقف القصف على المدينة الواقعة جنوبي البلاد.
وأثار القصف المتكرر لمحطة "زابوريجيا النووية" خلال الحرب، مخاوف من وقوع كارثة خطيرة في البلاد التي عانت من أسوأ حادث نووي في العالم، وهو انفجار في محطة تشرنوبل عام 1986.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن مبنى للتخزين والنفايات المشعة كان من بين المواقع التي تضررت، مضيفة أن مستويات الإشعاعات في الموقع ما زالت طبيعية.
وقال رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه بينما لم يكن هناك تأثير مباشر على أنظمة الأمن والسلامة النووية، فقد كان القصف قريبا بشكل خطير. وأضاف جروسى إن من أطلق النار على المحطة يخاطر بشدة ويقامر بأرواح الكثير من الناس. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن جروسي تحدث إلى زعماء العالم وأكد لهم الحاجة إلى إنشاء منطقة حماية من أجل السلامة والأمن النووي حول زابوريجيا.
ورغم أن السيطرة على كل من المفاعلات الـ6 فى "زابوريجيا النووية" المصممة من روسيا قوية، غير أن الخطر يكمن في توقف إمدادات الطاقة لمدة طويلة. وتعمل أنظمة المحطة عادة بـ4 خطوط بـ750 كيلوفولت. وبإمكان محطة مجاورة للطاقة الحرارية مدها بالطاقة بواسطة خطوط داعمة.
وأحدث القصف مراراً، أضراراً في الخطوط تتطلب إصلاحها من قبل مهندسين أوكرانيين، الأمر الذي أجبر شركة "إنرجى أتوم" الأوكرانية على اللجوء إلى المولدات أحيانا. ولدى المحطة 20 مولدا بالديزل للحالات الطارئة، مع إمدادات تكفي لتشغيلها 15 يوما تقريبا.
وتعد الكهرباء ضرورية لتشغيل المضخات من أجل ضمان دوران المياه وتبريد الوقود في قلب المفاعل، كما في أحواض التخزين. وأفاد المعهد الفرنسي للحماية من الإشعاع والسلامة النووية، بأن فقدان إمدادات الكهرباء بالكامل لمدة طويلة سيؤدي إلى حادث انصهار في المفاعل الأساسي، وتسرب المواد المشعة في البيئة. وسيكون الأمر مشابها لما حدث في مفاعل فوكوشيما باليابان عام 2011.