الربح فى الاسلام _هل له حد لا يجب تجاوزه
من الصفات التى ينبغى ان يتحلى بها التاجر المسلم ان يحسن التوكل على الله تعالى وان يبتعد عن الطمع والجشع والبخل والشح والتطفيف والاحتكار وغيرها من الصفات المذمومة
وقد اكد العلماء ان الاسلام لا يمنع التاجر الكسب ما دام كان ذلك من بيع لشئ مباح ملك له تراضى عليه المشترى وان كان فى الاصل بثمن قليل
وبذلك اكد العلماء انه ليس فى الشريعة حد معين للربح مع دعوتها الى الرفق والسماحة والرحمة بالناس وذلك مصداقاً لقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ "{النساء:29}
وفى ذات السياق بينت دار الافتاء ان الفقهاء ان الذي يُستَخلَص من أقوال الفقهاء أن المغالاة في تقدير الربح إضرارًا بالناس أمرٌ محرمٌ منهيٌّ عنه شرعًا وثبت بالاحاديث النبوية الشريفة
كما ان ذلك النهى انسحب على حبس البضائع والأقوات عن التداول في الأسواق احتكارًا لها
تحديد نسبة الربح دون شطط امر شرعى
واوضحت انه لا بأس من أن يضيف التاجر إلى أصل الثمن ما أنفقه على جلب السلعة مما جرت به عادةُ التُّجَّار وعرفهم دون شطط، كأمور الحمل والخزن والسمسار، ثم يُقدِّرُ ربحه فوق ذلك بالمعروف وبما لا يضر بالمصلحة العامة للناس، أو يؤدي إلى احتكار وحبس ما يحتاج إليه الناس في معاشهم؛ ففي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث معمر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: «لاَ يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ»