ترحيب من الخبراء.. بالمكاسب المصرية في قمة التغيرات المناخية
مصر.. مركز لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.. أهم النتائج
الــ 10 سنوات القادمة حاسمة.. في إنتاج الوقود الأخضر
رحب رجال الأعمال و خبراء الاقتصاد يالاتفاقيات التي وقعتها مصر مع مؤسسات مالية وشركات لتنفيذ عدد من المشروعات في مجال الطاقة المتجددة وتحلية المياة والامونيا الخضراء بقيمة 83 مليار دولار.
قال هاني جنينة الخبير الاقتصادي إنه تم الإعلان من خلال مؤتمر المناخ بشرم الشيخ. عن مذكرات تفاهم لعدد من المشروعات بلغت قيمتها الإجمالية 83 مليار دولار. تنفذ حتي حلول عام 2035. مؤكدًا أن مصر سوف تصبح مركزًا لإنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها إلي أوروبا.
أوضح جنينة أن هناك عدة أشكال لهذه المشروعات منها استخدام طاقة الرياح. والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء الخضراء من خلال بناء مصانع الوقود الهيدروجيني الأخضر. والأمونيا الخضراء. اللذان يدخلان في التصدير بنسبة 100%. لافتًا النظر إلي أن ذلك سوف تنعكس نتائجه بشكل كبير علي الاقتصاد الأخضر في مصر خلال السنوات القليلة القادمة.
أكد الخبير الاقتصادي أن البيئة في مصر مواتية جدًا إلي أن تتحول للوقود الأخضر. موضحًا أن هناك خطة لتوليد نحو 40% من الطاقة الكهربية من مصادر متجددة خلال 10 سنوات.
قال ماجد شوقي الرئيس السابق لاحدي الشركات الاستثمارية. إن قضية التمويل للمشروعات الخضراء تواجهه تحديات وتحتاج إلي مزيد من التوعية وتحقيق الالتزام. ففي الأسواق العالمية هناك بعض المشكلات فمن يقوم بإصدار سندات خضراء تحتاج إلي تسعير مميز للتحفيز من جانب صاحب الإصدار ومن جانب المشتري وهذه تعتبر معضلة فالأمم المتحدة.
رحب شوقي باعلان مصر طرح مجموعة من الاستثمارات في مجال تحلية المياه وحصلت علي 300 عرض للتعاون من العديد من الدول. مؤكدة أن صندوق مصر السيادي يعمل بجد من أجل حشد استثمارات القطاع الخاص في مجالات الطاقة المتجددة والهيديوجين الأخضر والأمونيا الخضراء وتحلية المياه.
قالت ريم السعدي مدير برنامج تمويل وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. إن مصر أصبح لديها نسبة كبيرة من المشروعات الخضراء. والبنك يهتم بشكل كبير بتمويل هذا النوع من المشروعات ويقدم كافة المساعدات الفنية للشركات لدعمها في مجال قياس الانبعاثات الكربونية. والتي لها أهمية كبري لتصدير المنتجات للخارج حيث تشترط الدول الأوروبية حد أدني من الانبعاثات لقبول دخول المنتجات إلي أراضيها.
أشارت إلي أن البنك الأوروبي يقدم حدود إقراض مدعمة للشركات والقطاع الخاص لتشجيعهم علي التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أضافت أن المشروعات الجديدة يجب تشجيعها علي أن تكون خضراء وتعتمد علي التدوير. ويجب تسليط الضوء علي الفرص الاستثمارية الخضراء والتي يمكن أن تتم بتمويل بسيط وبمدخلات إنتاج من الطبيعة غير مكلفة.
قال المهندس داكر عبد اللاه. عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال. إن نجاح قمة المناخ المقامة بمدينة شرم الشيخ سيكون لها مكاسب كبيرة علي الاقتصاد المصري بشكل عام. خاصة بعد فكرة تحول العالم كله إلي الاقتصاد الأخضر. وما قامت به مصر من تقدم مذهل في العديد من المشروعات ومنها إنتاج الهيدروجين الأخضر.
أكد عبداللاه أن ما حققه مؤتمر المناخ بشرم الشيخ من نجاح وكذلك ما تم من انجازات في مدينة شرم الشيخ يفتح شهية المستثمرين العرب والاجانب في ضخ استثمارات جديدة في مشروعات عقارية وعمرانية في مصر تعتمد علي استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة ومتوافقة مع ضوابط الحفاظ علي المناخ وهذا توجه جديد سيكون خلال الفترة القادمة.
أضاف أن مصر خلال الفترة الماضية اتخذت إجراءات عديدة للتعامل مع تأثير التغيرات المناخية علي العقار في مصر وكذلك الحد من أي تأثيرات تضر المناخ نتيجة لإنشاء المشروعات العقارية. مؤكدا أنه يوجد فرص واعدة لعقد شراكات مصرية مع مستثمرين عرب وأجانب لإنشاء مشروعات متوافقة مع اشتراطات الحفاظ علي المناخ.
نوه داكر عبداللاه إلي أنه يوجد في مصر حاليًا العديد من المباني حاصلة علي شهادة الريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي والذي يُعد أشهر تصنيف للمباني الخضراء علي مستوي العالم. بل أن جميع المدن العمرانية الجديدة تضع هذا التصنيف ضمن خطتها في العمل.
أضاف أن الشركات حاليا تراعي فكرة دهانات الواجهات بشكل يحد من الانبعاثات الحرارية كما انه من ضمن اشتراطات البناء حاليا زيادة نسب المساحات الخضراء والبحيرات الصناعية واللاجون بنسبة تصل إلي 70% في بعض المشروعات العقارية.
أكد أن صناعة العقار حاليا تحتاج إلي فهم آثار التسعير علي المشروعات طبقا للمخاطر المناخية المادية وكيف من المحتمل أن يكون لتغير المناخ تأثير أكبر علي التقييم في المستقبل حيث تتأثر قيمة الأصول.
أشار إلي أن توجه الدولة المصرية اعتمدت خطة في مشروعاتها القومية الالتزام بمعايير الحفاظ علي المناخ والحد من الانبعاثات الحرارية ومنها مشروعات تطوير القطاع العقاري من حيث اشتراطات البناء واستخدام التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي.
وقعت مصر علي هامش مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP27. عددا من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون مع 9 مطورين في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 83 مليار دولار.
.. وخبراء الإعلام:
أجمع عدد من خبراء الإعلام أن ما تحقق لمصر في تنظيم مؤتمر المناخ "كوب 27". في شرم الشيخ الذي استقطب قادة العالم. وشهد العالم بنجاح الحدث من خلال توقيع اتفاقيات لإقامة مشروعات للطاقة الخضراء باستثمارات تصل إلي 38مليار دولار مع كل من النرويج وفرنسا وألمانيا والسعودية والهند واستراليا.. وما يترتب علي ذلك ستصبح مصر مركزا لتصدير الطاقة إلي أوروبا وأمريكا وشرق آسيا. هذا أكبر رد علي المشككين والكاذبين من قوي الشر ويجب علي الإعلام بكافة وسائله بأن يستمر بعد انتهاء القمة في عرض النتائج والاتفاقيات بشكل مستمر. وعلينا أيضاً أن نتجاهل هؤلاء المشككين والكاذبين فهم أناس "فاشلون" ليس لديهم انتماء لوطنهم.
"الجمهورية أون لاين" استطلعت أراء عدد من خبراء الإعلام حول نجاح القمة ومن حاولوا تشويه الاستفادة من استضافة قمة المناخ علي أرض مصر وترويج أكاذيب باننا لن نربح أي شيء من هذا المؤتمر.
دكتورة سلوي الغريب رئيس الأكاديمية الدولية للإعلام سابقاً: نجاح قمة المناخ واضح للناس جميعا وهذا النجاح لم يأتي من يوم وليلة ولكن من خلال خطة وتجهيزات ودراسات لمشروعات عديدة قدمت لأكثر من 600 مشروع وتناقش منها 18 مشروعاً وهذا يساهم بشكل في تحسين البيئة وانعقاد المؤتمر في مصر أعطي اهتماماً كبيراً من الناس بالبيئة بك مشتمالاتها. وأشارت أتمني أن تستكمل هذه الدراسات ومراكز البحوث والجامعات في الأبحاث ويخرجون لنا بمشروعات قيمة أكثر مما طرح في المؤتمر.
أضافت: توقيع الاتفاقات ترجمة لواقع حقيقي لنجاح مصر خاصة أنها مع عدة دول بثقافات مختلفة من خلال دراسات علمية ومشاريع وتبادل علمي بين الدول فهذا عمل جيد ومستمر. مؤكدة علي أن الإعلام له دور كبير وبالفعل الإعلام الرسمي للدولة والخاص حيث قام بتغطية شاملة لكل فعاليات المؤتمر والعالم كله تابع ذلك ولكن علينا نستمر في اعلان النتائج وتبلور بشكل مبسط وواقعي بأشكال مختلفة علمية للناس حتي يكون أكثر إقناعا للشعب والرد علي المشككين في قمة المناخ وكذلك علي الإعلام أن يوضح للمستهلك أنه له دور في الحفاظ علي البيئة وعلينا جميعا "أن نصلح الكون".
المستشار عماد سعد خبير الإعلام البيئي ورئيس شبكة بيئة ابوظبي قال : إن مؤشرات نجاح مؤتمر الدول الأطراف المعنية باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 المنعقد في مدينة شرم الشيخ عديدة وكثيرة ويمكن قياسها علي أكثر من صعيد. أولاً من الناحية التنظيمية حيث لم نشهد في هذه القمة أي خلل تنظيمي أو إداري في مختلف مرافق المؤتمر وقاعاته المختلفة سواء في المنطقة الزرقاء أو المنطقة الخضراء. قياساً بغيرها من المؤتمرات السابقة. بل أن القمة تنظيمياً نجحت قبل أن تبدأ. فقد شهدت القمة حضور أكثر من 46 ألف شخص هذا العام من بينهم أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة بخلاف عشرات الآلاف من المندوبين وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام وأصحاب المصالح.
أضاف: نجحت الرئاسة المصرية للمؤتمر وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" إلي إطلاق مبادرة "FAST" التي تهدف إلي جعل نظم الأغذية الزراعية أكثر استدامة في مواجهة التغيرات المناخية. بالإضافة إلي توقيع مصر ممثلة في وزارة التخطيط. وصندوق مصر السيادي. علي عدد من الاتفاقيات بين الصندوق وعدد من المطورين بقيمة 83 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة. ناهيك عن الربط الكهربائي بين اليونان ومصر باعتباره ممر جديد لتبادل الطاقة النظيفة بين أوروبا وشمال إفريقيا عبر تركيب كابل تيار مباشر بجهد 500 كيلو فولت بطاقة إجمالية تصل إلي 3 جيجاوات. كما تعهد الاتحاد الأوروبي بزيادة خفض انبعاثات الكربون لتصل إلي 27% بحلول 2030 مقارنة بنسبة 55% الحالية كل هذا وغيره الكثير يعتبر مؤشرات للنجاح الفني والمهني للقمة لصالح الدولة المصرية. ما يجعل مصر مؤهلة كي تلعب دوراً ريادياً ومركزاً اقليمياً لتصدير الطاقة إلي عدد من دول العالم. وبالتالي دائما ما نجد أعداء لهذا النجاح والتشكيك وترويج الأكاذيب والشائعات حتي لا تنهض الأمم وتتقدم ولكن علينا لا نلتفت كل ذلك فعلي الإعلام المصري أن يستمر في عرض ما تم إنجازه في المؤتمر بكافة الوسائل الإعلامية.
تابع قائلاً: إن اختلاف وجهات النظر وتضارب مصالح الدول الصناعية الكبري. علي عدد من بنود التفاوض. إنما يعتبر أمراً طبيعياً لا يفسد نتائج المؤتمر. خصوصاً إذا نظرنا إلي تاريخ انعقاد المؤتمر منذ 26 سنة خلت وما حققته المؤتمرات السابقة من تقدم سلحفاتي. بل أن توصيات المؤتمر أياً ما كانت عليه لا علاقة لها بالجانب التنظيمي للقمة أو بالدولة المستضيفة للمؤتمر. بل يخضع لتجاذب المصالح بين الدول الكبري. فقضية البيئة علي هذا الكوكب باتت قضية سياسية اقتصادية بامتياز بغلاف مناخي.
الدكتورة فؤادة البكري أستاذ الإعلام بجامعة حلوان: إقامة قمة المناخ في مصر شيء يحسب لمصر واستطعنا أن نصل للعالمية. ومن الطبيعي أن يقابل النجاح بمن يشككون. والغريب أنهم يروجون لأكاذيب ليست فقط علي مؤتمر القمة وإنما في كل شيء سواء حركة التعمير في مصر وغيرها وبالتالي فهم أناس لا وطنيين ولا لديهم انتماء لبلدهم. ولذلك علينا تجاهلهم ولا نعتبرهم موجودين تماماً ولا نلتفت لهم والدولة تستكمل مسيرتها وتسير في تقدمها للأمام.
قالت البكري: اتفاقيات المؤتمر مع الدول الأخري مكسب كبير لمصر خاصة أن هذه الاستثمارات طويلة ستعود بالنفع علي السياحة والاقتصاد وتشغيل العمالة وغيرها. فضلاً عن تحسين صورة مصر في الخارج بسمعة طيبة بين الدول وهذا دعم للسياحة المصرية .
أوضحت: المؤتمر حقق أهداف أكثر ما كنا نتوقع نحن الباحثين وكل هذا النجاح نتيجة مجهودات بذلت في المؤتمر من وضع خطط مستقبلية مدروسة وجيدة واضحة و لابد علي الاعلام أن يستمر بعد انتهاء القمة في عرض النتائج والاتفاقيات بشكل مستمر. وعلينا أن نتجاهل هؤلاء المشككين والكاذبين فهم ناس " فاشلين" يريدون أن يصدروا لنا فشلهم ولاسيما وأن الشعب المصري أصبح لديه وعي بمتغيرات المناخ والبيئة ومدرك تمام للمؤامرات الشريرة. فضلاً عن أن المؤتمر شهد تغطية متميزة جدا لكافة الوسائل الاعلامية والقنوات الفضائية الخاصة والمحلية والعالمية وهذا ساهم في ثقافة الناس ووعيهم ولكن عليهم بالاستمرار.
قال د. يوسف محمد أستاذ الإعلام البيئي التوعوي. إنه يجب علي الإعلام المحلي والدولي تقديم برامج بصفة مستمرة. سواء يومية أو أسبوعية أو شهرية تحث المواطنين علي الحفاظ علي البيئة وتبرز أهمية المشروعات الاستثمارية الخضراء.. كما أنه لابد من الاهتمام بالبيئة لأنه لم يعد أمرا ترفيهيا كما كان يحدث في الماضي بل أصبح من الأولويات للحفاظ علي البشرية.
أضاف: لابد من برامج توعية من خلال تضمين مفاهيم بيئية خلال مقررات دراسية. ولا سيما وأننا أصبحنا نري الآن قسم الإعلام البيئي والهندسة البيئية لنشر الثقافة البيئية وكذلك الدور الاعلامي لا يتوقف بعد انتهاء قمة المناخ عليه أن يستمر في التوعية للمواطنين.