رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الدكتور إسماعيل الدفتار .. خطيب المنبرين

بوابة الجمهورية

نجوم في سماء الدعوة

فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الخالق الدِّفتار. خطيب المنبرين. وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف رحمه الله. وُلِد في عام 1936م. في قرية قشطوخ. بمركز تلا. محافظة المنوفية.. ونشأ في رحاب أسرة علمية أزهرية نمت معارفه وأصقلت مهاراته. فأتمَّ حفظ القرآن في كُتَّاب القرية قبل بلوغه التاسعة من عمره. ثم كانت مشيئة الله بفقدانه والده وقد قارب سنّ العاشرة.


كان - رَحِمَه الله - شغوفًا بالعلم والتعلُّم. دائم التّفوق في مُختلف مراحل تعليمه. إذ انتقل إلي طنطا للدراسة في معهد الأحمدي الأزهري. وحصل منه علي الشهادتين الإعدادية والثانوية الأزهرية.. والتحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر. وتفوق بها فعُيِّن بعد تخرجه معيدًا بقسم الحديث والتفسير في ذلك الوقت.. ثم تدرّج في سُلَّم المناصب الأكاديمية بعد حصوله علي الدكتوراة عام 1977م. وكان عنوان رسالته: المكانة العلمية لعبد الرزَّاق الصنعاني في الحديث النبوي الشريف -والتي زادت علي أربع مجلدات- حتي ارتقي إلي درجة الأستاذية.

كما عُيِّن أستاذًا بجامعة أم القري بمكة المكرمة. وناقش فيها العديد من رسائل الماجستير والدكتوراة. وكان يلتقي بطلابه بين صلاة العشائين» يجيب علي استفساراتهم. ويفيض عليهم من واسع علمه.. وأيضا مكّنته قدراته الخطابية الراقية لأن يكون خطيبًا مُفوَّهًا للجامع الأزهر مدة ثمانية عشر عامًا» صدح خلالها بكلمات الهدي والنور وقدم نموذجًا دعويًّا وسطيًّا ومستنيرًا.. وتقلَّد عضوية مجلس الشوري عام 1986م. وشغل فيه رئاسة اللجنة الدينية. فأدي دوره في خدمة دينه ووطنه علي خير وأتم وجه.

لُقِّب بـ "خطيب المنبرين". إذ كان يخطب في آخر حياته في مسجد "عمرو ابن العاص". بعد خطبه الرائدة في صرح الجامع الأزهر الشريف. فجمع بين منبري الجامعين الأكبرين. وقيل: أنَّه سُمِّي بذلك» إذ جمع بين منبري الخطابة والبرلمان.. وتُوِّجَت حياته العملية. باختياره عضوًا بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. في تشكيلها عام 2012م.

ترك -رَحِمَه الله- مؤلفات عديدة أثرت المكتبة العربية والإسلامية. منها: أعلام الابتهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج. وقبسى من هدي الرسول. ومعجزة الإسراء والمعراج الخالدة. وشفاعة الرسول في القرآن الكريم والسنة النبوية. ومناهج الأئمة في تصنيف مرويات السنة. وذكري مولد النور بعد ملحمة العبور. ويوم الفرقان وبدء العاشر من رمضان. كما أثر في طلابه بمحاضراته ولقاءاته وندواته وعلومه النافعة.. وفي عام 2018م وافته المنيّة. عن عمري ناهز الواحد والثمانين عامًا. وبقي علمه يُنتفع به علي مَرِّ السنين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة