وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ _هذا هو المقصود من الاية
قال المولى عز وجل فى سورة النساء الاية 36" وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا "
وقد بين الدكتور _ايمن ابو عمر_ وكيل وزارة الأوقاف المصرية لشئون الدعوة ان المقصود بالصاحب بالجنب المذكور بالاية قيل فيه انه الزوجة او الرفيق فى السفر او الرفيق والصاحب
وبين ان الاحسان لهؤلاء الثلاث يكون بحسن معاملتهم والتغاضى عن هفواتهم وكتم اسرارهم وقبول اعذارهم وعدم العتاب وكثرة اللوم
وذكر وكيل وزارة الاوقاف فى مقدمة حديثه حول الاية ان المعنى المقصود من _ الجار ذى القريب اى الجار القريب فيما ان المقصود _بالجار الجنب هو الجار البعيد
وتعددت التفسيرات عن الجار ذى القربى والجار الجنب فى متب التفسير فقد ورد فى تفسير الطبرى ان المقصود _بالجار ذي القربى اى الذى بيننا وبينه قرابة والجار الجنب "الذي ليس بيننا وبينه صلة فهو جار سكنى فقط
كما قيل ايضاً فيهما "والجار ذي القربى " اى المسلم "والجار الجنب" اى غير المسلم من اهل الكتاب
ومن الاحاديث الواردة فى حق الجار منها
_ ما زال جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنه سيورِّثُه" .
_ خيرُ الأصحابِ عندَ اللهِ خيرُكم لصاحبِه ، و خيرُ الجيرانِ عندَ اللهِ خيرُكم لجارِه
_أن رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب كتابا في جريدة من جرائد النخل : بسم الله الرحمن الرحيم لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر جار لا يأمن جاره بوائقه
_أنَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما تقولونَ في السَّرقةِ قلتُ حرامٌ حرَّمَها اللَّهُ قال لأن يسرقَ الرَّجلُ من عشرةِ أبياتٍ أيسرُ من أن يسرقَ الرجل من بيتَ جارِه فما تقولونَ في الزِّنا قلنا حرَّمَه اللَّهُ ورسولُهُ فَهوَ حرامٌ قال لأن يزنيَ الرَّجلُ بعشرةِ نسوةٍ أيسرُ عليهِ من أن يزنيَ بامرأةِ جارِهِ
_" الجيران ثلاثة : جار له حق واحد ، وهو أدنى الجيران حقا ، وجار له حقان ، وجار له ثلاثة حقوق ، وهو أفضل الجيران حقا ، فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له ، له حق الجوار . وأما الذي له حقان فجار مسلم ، له حق الإسلام وحق الجوار ، وأما الذي له ثلاثة حقوق ، فجار مسلم ذو رحم له حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم " .