جمعية الحضارة تنظم مؤتمرها حول "الفنون والمواطنة"..ديسمبر المقبل
تنظم الجمعية العربية للحضارة والفنون الاسلامية،المؤتمر الدولي الثاني عشر،، تحت عنوان " الفنون والمواطنة – حوارات التاريخ والممارسة والتعليم "، بشراكة معهد Aptees الفرنسي، كلية الفنون التطبيقية جامعة دمياط، كلية الفنون الجميلة جامعة الأقصر، كلية الآثار جامعة أسوان، المعهد العالي للفنون التطبيقية-التجمع الخامس، مؤسسة مشوار التنموية، تحت رعاية رابطة الجامعات الإسلامية، نقابة مصممي الفنون التطبيقية، في الفترة من 14 الى 20 ديسمبر 2022 – الأقصر -أسوان - كروز- Online.
قال د. محمد زينهم، رئيس مجلس إدارة الجمعية: أن التحولات الجذرية في المجتمعات العربية في العقد الأخير تحتم علينا ليس التفكير في التعبيرات الفنية عنها فقط، وإنما تناول الفن بمفهومه الأوسع، ومواقعة هذه التحولات، ليس كحقل تابع، بل بما هو حقل ريادي في التحولات الحضارية. حيث كان تنقل الفن مع البشر عبر العصور وكان رفيقاً لهم دائماً واستخدمه الإنسان كوسيلةٍ للتعبير والتأثيرِ والانتقال والبقاء قيد الذاكرة البشرية.
فقد انطلق هذا الفن منذ بدء الخليقة، إذ استخدمه الإنسان القديم بالنقش على الحجر والمجسمات الطينية وتعبيراته على الصخور، والتي بقيت كشواهد على العصر مع انتقال الإنسان من زمنٍ لآخر وصولا إلى عصرنا الحديث.
أوضح د. عائض الزهراني، عضو الجمعية، أنه ربما يراود البعض فكرة زوال الفن مع الحروب في التاريخ، إلّا أنّ ذلك غير صحيح حيث إنّ الفن يعيد تجديد وجود تلك الحقب ويعكس جمالياته مهما تعرضت للتدمير، فيبقى منها ما يدلنا على مدى الرقي والجمال في ذاك الوقت. حيث أنتج البشر خلال تاريخهم العديد من الأعمال الفنيّة المتنوعة والمختلفة عن بعضها البعض، وقد كانت بداية العلم الحقيقية على يد العالم الألماني فينكلمان والذي طرح فكرة الربط بين الفن والتاريخ عام 1764، ومن هنا بدأت مرحلة جديدة لهذا العلم حيث وضعت له المناهج وأخذ في التطور حتى وصل إلى ما نحن عليه اليوم. وقد كان لانطلاق هذا العلم الحديث دور كبير في إيقاظ الوعي لدى الشعوب والحكومات مذكراً بضرورة الحفاظ على التراث الفني والتاريخي الذي خلفته الحضارات السابقة، فحدثت طفرة في إقامة المتاحف القومية وتوسعت الدراسات الأكاديمية المتخصصة في علم الآثار والفن.
واضاف د. إبراهيم بدوى، عضو الجمعية: الفن سلوك انساني هادف يحمل قيما استاطيقية (جمالية) ويخضع لأسس بنائية وله دوافعه الانسانية. اما مفهوم التاريخ فهو وعاء للتجربة البشرية بكامل جوانبها عبر الزمان والمكان ، وهو حلقات متصلة من التفاعلات البشرية على الارض زمنيا ومكانيا، وبما ان الفن يمثل المرآة الحقيقية للثقافة فان المفهوم التاريخى يعتبر سلسلة متواصلة الحلقات للأحداث التي يظهرها الفن، ويقودنا ذلك الى مفهوم تاريخ الفن فهو التاريخ البصري الاستاطيقي لتجارب الانسانية ووسائلها في التعبير عن ذاتها او تسجيل انتصاراتها او تحقيق طموحاتها في الحياة، والتاريخ هو الرصيد المتراكم لتجارب الانسان والتي بكشفها وتذوقها وفهمها يتعرف الانسان على الكثير ، الذي يسهم في دفعه للتقدم والرقي .
وتطرح د. رشا محمد علي، عضو الجمعية، الأستاذ بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، التساؤل الآتي: كيف يمكن تدريس الفن اليوم بعد التحولات التي اجتاحت المجتمعات العربية، ومجتمعات أخرى حول العالم؟ وكيفية الاستفادة منه في تصميمات معمارية وفنية بأساليب وطرق تكنولوجية غيرت وجه التاريخ؟ مشيرة إلى أن أهداف المؤتمر تجيب عن التساؤلات لأنها تتمحور حول: الاهتمام بالبحث العلمي والدراسات التي تهتم بتاريخ الفن وتطبيقاته في جميع التخصصات العلمية والإنسانية والاجتماعية. تشجيع المبادرات والتجارب الناجحة التي تهتم بالفنون والمواطنة وممارستها، في كافة مناحي الحياة. دعم السياسات والتشريعات والخطط التي تعمل على فرض تاريخ الحضارات والهوية الوطنية في الإدارة والتعليم وسوق العمل والإعلام. تحقيق التواصل بين العلماء والباحثين والمختصين المهتمين بتاريخ الفن وتطبيقاته بعضهم ببعض، وتعزيز التواصل والشراكات العلمية بينهم. التعريف بالقاعدة العلمية والثقافية والأدبية والفنية للعالم العربي والعالمي، وخلق جو من التواصل والإبداع الثقافي والعلمي والانفتاح على كل الثقافات.
وأشار د. صلاح الدين الجعفراوى، عضو الجمعية، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مشوار للتنمية، إلى أن المؤتمر يتضمن عدة محاور تدور حول: الأول: تاريخ الفن بين التطورات والتحولات، دور الفنون في سرد التاريخ عبر العصور، التطورات والتحولات، الرسم وتطور استخدام الصورة بكافة اشكالها عبر العصور، الموسيقى والشعر ومساهمتهم في سرد التاريخ، الحضارة النوبية خلال فترات عصور ما قبل التاريخ وعصور الدولة الحديثة المدارس الفنية تواريخ ومآلات، التشكيلات المؤسساتية التاريخية المتنوعة للمدارس الفنية، الممارسات الفنية التاريخية والمعاصرة، تاريخ الفنون بين أزمة التناول، أزمة التلقي” مراجعة نقدية لتاريخ الفن في ضوء التحولات الراهنة، التاريخ والفنون البصرية.
وتشير د. عايدة جوخارشه، عضو الجمعية، فنانة تشكيلية أردنية، إلى أن المحور الثاني يناقش: رؤى جديدة لمفاهيم الفن والحضارة بين التصميم والتطبيق، دور النهضة الفكرية في تطور العلوم الإنسانية والتطبيقية، فلسفة التصميم بين الرؤية والمهنية والابداع. الاتجاهات الحديثة في ممارسة وتعليم الفن والتصميم، الاتجاهات الرمزية وأثرها على الفن المعاصر، الفنون والحرف كمدخل لإثراء مناهج الفن والتصميم، الدلالات الروحية لمفردات الفنون وإسهاماتها الحضارية، الممارسات الفنية والإنتاج المعرفي " مكاناً وزماناً"، العلاج بالفن وسيكولوجية الموهبة والابداع، الإنتاج الثقافي البصري في الممارسات الفنية النسوية التجريبية، تاريخ الواقعية الجديدة وتطورات الفنون التطبيقية
واوضح د. نبيل السمالوطى، عضو الجمعية، أن المحور الثالث يدور حول: الفن والمواطنة ومستقبل الأمم، بناء المؤسسات: تجارب، نقد، ودروس الهوية، الثقافة الوطنية، وتفكيك الإرث الاستعماري، تجارب الاستلهام التاريخي في المعالجة السينمائية الحديثة، الحماية القانونية للممتلكات الثقافية الثابتة والمنقولة في الوطن العربي، التجارب الدولية والمحلية في إعادة تأهيل وإعادة ادماج التراث الثقافي والطبيعي. التجارب الدولية والمحلية في تمويل المشاريع الخاصة بالتراث وتاريخ الفن، المسح الأثري ودراسة بعض المواقع الأثرية والاكتشافات الحديثة، إدارة التراث الأثري التاريخي، الاستلهام التاريخي وتطويع الفنون والتقنيات الحديثة، البيداغوجيا التجريبية والممارسات الفنية والتصميمية.
وقالت د. هدى عبدالحميد، عضو الجمعية: يدور المحور الرابع حول: الابداع والممارسة في العمارة والتصميم والآداب، الدراسات الأنثروبولوجيا والممارسة المجتمعية، الإلهام ودوره في إثراء البناء الفكري والفني، نشأة فن السرديات في الأدب والفنون والفلكلور الشعبي، صراع الهوية في السيَّر الشعبية والتاريخ العربي، الرؤية الجمالية في النقد العربي " الصورة الشعرية"، قراءة نقدية للقوى العمرانية الفاعلة في تشكيل حاضر ومستقبل الدول العربية، جماليات الرؤية التاريخية في الفنون المعمارية والمسرحية والتصميمية، الفن المعماري والمتاحف المعاصرة ودورها في تنمية المجتمع. الهندسة والتخطيط العمراني في ظل الممارسات الحديثة. البيئة الإبداعية وأثرها في بناء مجتمع المعرفة في مختلف الحضارات.
وأشار د. حسام النحاس، عميد المعهد العالي للفنون التطبيقية بالتجمع الخامس، إلى أن المحور الخامس يدور حول: التكنولوجيا المتقدمة ودورها في التعليم والابتكار والتنمية، الإبداع الرقمي والاستفادة من التراث ودوره في تنمية الأمم. العمارة التقليدية ومظاهر التأثير التكنولوجي عليها. دور المرأة في دعم نظـم التعليم والإبداع والابتـكار. توظيف التقنيات، والبحوث لخدمة المجتمع وتنميته التكنولوجيا الرقمية كأداة للأنثروبولوجيا في المجتمعات العربية، تكنولوجيا الوسائط المتعددة والتصميم الجرافيكي، الفنون التفاعلية والتقنيات الحديثة وتأصيل المواطنة، أهمية الفن والتكنولوجيا في تطوير المدن التراثية. الفن الرقمي وثقافة الصورة في عمليات الاتصال التفاعلي للتعليم والفنون ما بعد الحداثة. وأخيراً الدلالات الروحية والرمزية للنماذج الاثرية.