الاستثمار الأوروبى: إصدار إعلان لدعم انتقال عادل للطاقة النظيفة خلال COP27
قال نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبى للعمل المناخى أمبرواز فايول، إن البنك سيصدر خلال مؤتمر COP27 المنعقد حاليا بمدينة شرم الشيخ أول إعلان يتعلق بدعم انتقال عادل إلى الطاقة النظيفة على الصعيد العالمى، حيث يتعهد بنك الاستثمار الأوروبى بتوسيع نطاق أدوات التمويل الخاصة به للمشاريع التى تهدف إلى دعم الانتقال العادل إلى اقتصاد محايد مناخيا "صفر انبعاثات كربونية" فى جميع أنحاء العالم.
وشدد فايول، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفى الذى عقده البنك مساء اليوم الاثنين ضمن فعاليات مؤتمر COP27، على أنه يجب أن يكون العمل المناخى والانتقال إلى مجتمعات منخفضة الكربون وأكثر قدرة على التكيف شاملا، لمعالجة ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية وتزايد عدم المساواة، وأن هناك حاجة ملحة للإسراع بتمويل المناخ الشامل اجتماعيا والمراعى للمساواة بين الجنسين، ودعم الانتقال العادل للجميع.
وأضاف أن بنك الاستثمار الأوروبى سيدعم إجراءات التكيف التى تتناول بشكل صريح احتياجات المناطق والفئات السكانية الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، قائلا "فى COP27، يجب علينا أيضا الاستمرار فى إيجاد زخم لتمويل المناخ مع مراعاة النوع الاجتماعى، وكنا قد أطلقنا فى COP26 بجلاسكو دليل التمويل المناخى الذكى 2X للمساواة بين الجنسين لتحديد فرص الاستثمار فى النوع الاجتماعى والمناخ وتوفير الأدوات والتحليلات ودراسات الحالة للمستثمرين، والآن فى COP27 ندعو شركائنا للانضمام إلينا فى هذا المسعى الهام".
وكشف عن أن بنك الاستثمار الأوروبى، بالاشتراك مع المفوضية الأوروبية والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد من أجل المتوسط سيعلن صباح الغد عن إطلاق شراكة البحر الأبيض المتوسط الجديدة للاقتصاد الأزرق - شراكة البحر الأبيض المتوسط لتوسيع نطاق استثمارات الاقتصاد الأزرق المستدامة فى الجوار الجنوبى للاتحاد الأوروبى - للمساعدة فى تحسين الوضع البيئى لحوض البحر الأبيض المتوسط وفى نفس الوقت الاستفادة من الفرص الاقتصادية التى يوفرها الاقتصاد الأزرق.
وأضاف "هذا هو مؤتمر الأطراف فى إفريقيا؛ دخل بنك الاستثمار الأوروبى فى شراكة مع دول إفريقية لأكثر من 55 عاما، ويهدف تمويل بنك الاستثمار الأوروبى إلى المساعدة فى تأمين الوصول إلى طاقة نظيفة وبأسعار معقولة لمئات الملايين من الناس فى إفريقيا، ومن خلال EIB Global، ذراعنا المخصصة خارج الاتحاد الأوروبى، فإننا نعزز وجودنا فى إفريقيا ونحشد رأس المال الخاص على نطاق واسع للتقنيات الخضراء المبتكرة، مثل الهيدروجين الأخضر".
وأشار إلى أنه تماشيا مع التزام البنك بمضاعفة تمويل التكيف ثلاث مرات بحلول عام 2025، يحرص البنك على المساهمة فى برنامج تسريع التكيف فى إفريقيا، الذى أطلقه بنك التنمية الإفريقى لتعبئة 25 مليار دولار للتكيف مع تغير المناخ فى القارة الإفريقية.
وتابع "فى غضون أسبوعين سنفتتح مؤتمر COP15 للتنوع البيولوجى فى مونتريال، فمكافحة تغير المناخ وحماية الطبيعة ووقف فقدان التنوع البيولوجى أمور مترابطة إلى حد كبير، وهذا هو السبب فى أن إعلاننا الثانى هو إطار عمل بيئى جديد لبنك الاستثمار الأوروبى".
وتابع نائب رئيس البنك للعمل المناخى أنه كجزء من أهدافه المتعلقة بالمناخ والبيئة، سيدعم بنك الاستثمار الأوروبى العمليات التى تساعد على تقليل التلوث وحماية الصحة ورفاهية الإنسان، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد المائية وحمايتها وتشجيع تنمية الاقتصاد الأزرق للموارد البحرية والساحلية، كما سيساعد بنك الاستثمار الأوروبى أيضا فى تسريع التحول نحو اقتصاد أكثر دائرية وزيادة مساهمته فى مكافحة خسارة التنوع البيولوجى العالمى وتدهور النظام البيئى.
وأوضح أمبرواز فايول أنه "تم إحراز تقدم ملموس منذ اعتماد اتفاقية باريس فى عام 2015، لكننا لم نسر بعد على المسار الصحيح نحو صافى الصفر انبعاثات، إذ هناك حاجة ماسة إلى المزيد من الطموح، ويقف بنك الاستثمار الأوروبى على أهبة الاستعداد للعمل مع شركاء من جميع أنحاء العالم لزيادة التمويل الذى يسرع التحول الأخضر والعادل لاقتصاداتنا، ويساعد المجتمعات على التكيف مع آثار تغير المناخ، ويحمى الطبيعة ويوقف فقدان التنوع البيولوجى".