بن سلمان: تحقيق أهداف مبادرة الشرق الأوسط يتطلب استمرار التعاون
قال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولى العهد السعودى رئيس مجلس الوزراء، إن تحقيق أهداف مبادرة الشرق الأوسط يتطلب استمرار التعاون الإقليمى للوصول للأهداف المناخية العالمية.
وأضاف ولى العهد السعودى- خلال كلمته فى قمة "مبادرة الشرق الأوسط الأخضر" التى تأتى فى إطار مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP27"- أن تحقيق الأهداف المرجوة من مبادرة الشرق الأوسط الطموحة يتطلب استمرار التعاون الإقليمى والإسهامات الفاعلة من قبل الدول الأعضاء، للإسهام فى الوصول للأهداف المناخية العالمية، وتنفيذ التزاماتها بوتيرة أسرع فى إطار الاتفاقية الدولية ذات الصلة.
وأكد أنه بتضافر الجهود الإقليمية تسعى المبادرة لدعم الجهود والتعاون فى المنطقة لخفض الانبعاثات وإزالتها بأكثر من 670 مليون طن مكافئ ثانى أكسيد الكربون، وهى الكمية التى تمثل الإسهامات الوطنية المحددة من جميع دول المنطقة، كما تمثل 10% من الإسهامات العالمية عند الإعلان عن المبادرة، بالاضافة إلى زراعة 50 مليار شجرة، وزيادة المساحة المغطاة بالأشجار إلى 12 ضعفا، واستصلاح 200 مليون هكتار من الأراضى المتدهورة مُخفضة بذلك 2.5% من معدلات الانبعاثات العالمية.
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولى العهد السعودى رئيس مجلس الوزراء، أنه تحقيقا لمستهدفات خفض الانبعاثات، أطلقت المملكة مبادرة "السعودية الخضراء" لخفض الانبعاثات بأكثر من 278 مليون طن مكافئ ثانى أكسيد الكربون بحلول 2030، من خلال تطبيق النهج الاقتصادى الدائرى للكربون، وإطلاق العديد من المبادرات الأخرى من منصة التعاون الدولية، وإنشاء صندوق استثمارى إقليمى مخصص لتمويل حلول تقنيات الاقتصاد الدائرى للكربون، بالإضافة إلى مبادرة الحلول والوقود النظيف من أجل توفير الغذاء.
وأضاف أن المملكة قامت بتسريع وتيرة تطوير وتبنى تقنيات مصادر الطاقة النظيفة متمثلة باستخدام الطاقة المتجددة بهدف إدارة انبعاثات الموارد الهيدروكربونية، وإبراز هذه الخطوة يتمثل فى تتويج مزيج الطاقة المستخدم فى توليد الكهرباء فى المملكة، بحيث يتم إنتاج 50% من الكهرباء داخل المملكة بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، والوصول إلى إزالة 44 مليون طن من الانبعاثات الكربونية أى ما يعادل 15% من إسهامات المملكة المحددة الوطنية حاليا بحدود عام 2035.
وأشار إلى أنه تحقيقا لمستهدفات التشجير الذى جسد استخدام الحلول الطبيعية لمواجهة الانبعاثات تم فى القمة السابقة إطلاق مبادرات عديدة منها تأسيس مركز إقليمى للتغير المناخى وبرنامج إقليمى لاستمطار السحب، وإسهاما فى تنفيذ هذه الأهداف ومبادراتها، أعلنت المملكة عن استهداف زراعة 10 مليارات شجرة، وزيادة مناطق المحميات البرية والبحرية إلى 30% من إجمالى المساحة الوطنية.
ونقل ولى العهد السعودى، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتمنياته بنجاح أعمال قمة المناخ، معربا عن شكره للرئيس عبدالفتاح السيسى على حسن التنظيم لإنجاح العمل ضمن هذه المبادرة الإقليمية النوعية التى تأتى بالتزامن مع مؤتمر المناخ "COP 27".