مهمة إنقاذ العالم.. تبدأ من شرم الشيخ
مستقبل الأجيال القادمة.. مسئولية في أعناقنا
"تغير المناخ" يهدد حياة البشر.. استمرار الوضع الحالي يؤدي لعواقب وخيمة
شكري بعد تسلم مصر رئاسة مؤتمر الأطراف لاتفاقية المناخ:
نبه وزير الخارجية سامح شكري إلي ضرورة مواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ.. وقال إن تغير المناخ يهدد حياة البشر ولابد من تغيير نمط التنمية السائد منذ الثورة الصناعية. الذي لم يعد قابلاً للاستمرار. لأن ذلك سيؤدي إلي عواقب وخيمة.
أعرب شكري- في كلمة عقب تسلم مصر رئاسة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة للمناخ (COP 27) بشرم الشيخ- عن الشكر والعرفان علي الثقة في استضافة مصر لهذا الحدث الأهم والأكبر.
كما أعرب وزير الخارجية عن شكره للمملكة المتحدة التي ترأست الدورة COP 26. علي كل ما قدمته خلال فترة رئاستها وما بذلته من جهد لدعم وتعزيز عمل المناخ العالمي من خلال الأداء المتميز لفريق الرئاسة البريطاني.. وقال إننا عملنا سوياً من أجل انتقال سلس لرئاسة المؤتمر واستكمال مسيرته. وأن مصر عازمة علي مواصلة المسيرة لتكون شرم الشيخ علامة مميزة علي طرق طويل من الجهد والعمل الجماعي متعدد الأطراف لمواجهة أكبر تحد للبشرية.
أضاف أن مصر لن تدخر جهدا لإنجاح قمة المناخ COP 27. وسنعمل علي توفير أفضل الظروف التي تتيح لكل المشاركين من جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية المساهمة في إنجاح هذا الحدث المهم وضمان خروجه بالنتائج التي نتطلع جميعا إليها.
قال وزير الخارجية سامح شكري إن المؤتمر السابع والعشرين في مسيرة بدأناها معا منذ نحو 30 سنة. وهي عمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ.. مسيرة متصلة أثبتت جدواها وأهميتها عاماً بعد عام.. استطعنا خلالها أن نصبح أكثر إدراكاً للخطر الذي يهددنا وأكثر وعياً لما اكتشفه لنا العلم من حقيقة وتبعات هذا الخطر وأكثر اقتناعاً بما يتعين علينا القيام به من إجراءات لدرء والتغلب عليه اليوم قبل غد.
أكد سامح شكري عزم مصر علي مواصلة المسيرة من شرم الشيخ ليكون المؤتمر نقطة فارقة وعلامة مميزة علي طريق طويل.. مازال أمامنا الكثير من الجهد والعمل لنضمن وصوله إلي وجهته النهائية. ولنجدد العهد ونرفع الطموح وننتقل بجدية نحو التنفيذ وتعزيز العمل الجماعي متعدد الأطراف من خلال التعامل الفعال مع أكبر تحد تواجهه البشرية في الوقت الحالي.
أضاف أن كل الشواهد تؤكد لنا بغير شك ولا جدال أن تغير المناخ قد أصبح خطراً واقعاً يهدد حياة البشر في كل مكان وبجميع الأشكال. وأن العلم يؤكد بشكل قاطع أن نمط التنمية الذي صارت عليه البشرية منذ الثورة الصناعية وحتي الوقت القريب لم يعد قابلاً للاستدامة. وأن الاستمرار علي هذا النحو دون تغيير جذري سيؤدي إلي عواقب وخيمة تتحملها الأجيال القادمة بأكثر مما يتحملها جيلنا.
تابع أنه رغم كل الأمنيات الطيبة وكل الجهود المبذولة. تؤكد الدراسات العملية من خلال أحدث التقارير الصادرة علي مدار العام وفي مقدمتها تقرير اللجنة الحكومية المعنية بتغير المناخ أننا مازلنا نواجه فجوات تتسع بشكل مقلق سواء فيما يخص الحفاظ علي الهدف الحراري لاتفاق باريس أو التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ أو توفير التمويل اللازم لتمكين الدول النامية للقيام بهذا الجهد.
قال وزير الخارجية سامح شكري إن ما شهده العالم علي مدار العام من أحداث مؤلمة في باكستان وفي قارتنا الافريقية وفي أنحاء متفرقة من أوروبا وأمريكا وما خلفته من دمار. يمثل عبرة وعظة وصوتاً يتردد في أنحاء كوكبنا يدعونا إلي اليقظة والحرص والتحرك العاجل لاتخاذ كل التدابير اللازمة. وفاء لالتزاماتنا وتنفيذاً لتعهداتنا.
لفت "شكري" إلي أن مؤتمر شرم الشيخ للمناخ ينعقد في خضم توترات سياسية تركت آثارها البالغة علي الدول جميعا. ترتب عليها أزمات في إمدادات الطاقة والغذاء. واستدرك قائلا إذا ظن البعض أن هذه التحديات من شأنها تعطيل العمل الجماعي الدولي لمكافحة تغير المناخ. فإنه من المحتم علينا جميعا هنا في شرم الشيخ أن نثبت عكس ذلك. يجب أن نؤكد للعالم أننا ندرك حجم التحدي وأننا نملك الإرادة السياسية للتصدي لهم.
قال وزير الخارجية سامح شكري إن دعوتنا دائما أن الوقت قد حان للانتقال من المفاوضات والتعهدات. إلي مرحلة يحظي فيها التنفيذ بالأولوية. ومفاد ذلك حتمية التعجيل بتنفيذ ما تراضينا عليه في الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ وعززناه في اتفاق باريس وبرنامج العمل الخاص به مع ضرورة رفع مستوي الطموح لكل الدول وفقا لقدراتها المتباينة بطبيعتها.
أشاد "شكري" بالدول التي قامت بتحديث مساهمتها المحددة وطنياً ومن بينها مصر.. داعياً الدول المتبقية إلي اتخاذ ذات المسار. لاسيما أن التقرير التقييمي الصادر مؤخراً حول مجمل وضع المساهمات المحددة وطنياً كشف أن مستوي الطموح الحالي لا يرقي إلي الوصول إلي هدف باريس.
لفت إلي أنه من أجل التنفيذ الفعال للتعهدات والوعود. فلابد من مشاركة أوسع وأكثر فاعلية لجميع الأطراف المعنية من الدول. وفي مقدمتها القطاع الخاص والبنوك ومؤسسات التمويل الدولية والمجتمع المدني ومجتمعات الشباب والسكان الأصليين وغيرها.
جدد وزير الخارجية حرص مصر خلال الإعداد لهذا المؤتمر علي التشاور مع الأطراف الدولية وإشراكهم في كل الأنشطة والفعاليات سواء فيما يتعلق بمبادرات دولة الرئاسة أو بالأيام الموضوعية المختلفة علي مدار المؤتمر. بل وأيضا في قمة شرم الشيخ لتنفيذ تعهدات المناخ التي تبدأ أعمالها غداً علي مستوي رؤساء الدول والحكومات.
دعا إلي وقفة للمصارحة حول حقيقتين لا مناص من إنكارهما. وهما أن جهود تغير المناخ علي مدي العقود الماضية اتسمت بقدر ملحوظ من الاستقطاب. ما أفضي إلي إبطاء وتيرة التقدم في عملية التفاوض.. ثانياً أن الحالة الراهنة لجهود الحشد وتوفير التمويل تثير الكثير من الشواغل. إذ أن تعهد بتوفير 100 مليار دولار سنوياً لم يجد بعد سبيلاً إلي التنفيذ.
أشار إلي أن أغلب ما يتوفر من تمويل يميل بطبيعته إلي خفض الانبعاثات علي حساب جهود التكيف. فضلا عن اعتماد أغلب التمويل المتاح علي القروض.
قال وزير الخارجية إنكم تتفقون معي أننا لا نملك ترف الاستمرار علي هذا النهج. بل يتحتم علينا تغيير مقترباتنا من التعامل مع هذا التحدي الوجودي ويتعين علينا السعي بجد وإخلاص إلي الاستماع والتعرف علي شواغل الأطراف الأخري وتفهمها والعمل علي الوصول إلي حلول توافقية مقبولة تكفل تحقيق التقدم وتؤكد بالدليل العملي ما دأبنا المناداة به من ضرورة ألا نترك طرفا يتخلف عن الركب.
أضاف أنه رغم جملة التحديات التي نواجهها. إلا أن البشرية مازالت أمامها الفرصة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة. إذا ما توفرت الإرادة السياسية لذلك وإذا ما استطعنا العمل سويا بشكل متسق ومتناغم.
قال وزير الخارجية سامح شكري إننا نري اليوم الكثير من الشواهد علي حدوث طفرة غير مسبوقة بقطاع الطاقة المتجددة. أسهمت في انخفاض أسعارها بشكل كبير. كما تطورت تكنولوجيا التكيف في مجالات إدارة الموارد المائية والقطاع الزراعي بشكل ملحوظ.
أضاف "شكري" أننا نلمس اهتمام وإسهام المجتمع المدني ونشطائه والعاملين في مراكز الأبحاث وتزايد دور المرأة وتصاعد دور المدن والحكومات المحلية وغيرها. ما يؤكد أن الفرص مازالت سانحة لوقف هذا الخطر الداهم الذي يهدد حياة الملايين في مختلف بقاع الأرض.
تابع: إن قمة شرم الشيخ من المقرر أن تبدأ اليوم لتنفيذ تعهدات المناخ أعمالها. حيث يتوافد قادة العالم للإعراب عن التزامهم الراسخ بجهود مواجهة تغير المناخ وأولوية العمل من أجل مستقبل نتمكن فيه من العيش دون خطر يهددنا.
أشار إلي أنه علي بعد خطوات من تجمع القادة نبدأ أسبوعين من المفاوضات المهمة والحيوية التي يجب أن نجتهد لتكون ميسرة ومنتجة. داعيا الجميع إلي الاستماع جيدا لما سيعبر عنه القادة. مطالبا بالالتزام بتنفيذ توجيهاتهم وترجمة الالتزام السياسي الذي يتردد صداه اليوم وغداً في كل أروقة هذا المكان إلي توافقات علي النصوص والقرارات التي من الضروري أن نتوصل إليها من خلال هذا المؤتمر.
قال شكري: علي الجميع أن يضعوا نصب أعينهم أن ما نحن بصدده ليس عملا تفاوضياً منفصلاً عن الواقع.. وإننا نخسر جميعا إن ظننا إمكانية تحقيق فريق لمكاسب علي حساب فريق آخر.. إن مهمتنا أكثر نبلاً من ذلك. تمتد آثارها لحياة ومصالح الملايين من البشر حول العالم ممن يعانون واقع حي تتفاقم وطأته مع كل يوم نقصر فيه في العمل.
مصر تتسلم رسمياً رئاسة الدورة الـ 27
تسلمت مصر رسمياً رئاسة الدورة الـ 27 من مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ المنعقد بشرم الشيخ.
تسلم وزير الخارجية سامح شكري رئاسة الدورة الـ 27 من مؤتمر المناخ من رئيس "COP 26" د.ألوك شارما.
"شكري" رئيساً لمؤتمر المناخ
انتخب المشاركون في أعمال الدورة الـ 27 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ "COP 27" بشرم الشيخ بالإجماع وزير الخارجية سامح شكري رئيساً للدورة.
أعلن ذلك ألوك شارما رئيس مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ "COP 27" في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر. وهو ما قوبل بترحيب من المشاركين.
110 من رؤساء الدول والحكومات يشاركون في الفعاليات
قال السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل إن 110 من رؤساء الدول والحكومات سيحضرون مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة "COP 27" وسيشاركون في عدد من الفعاليات.